- لقاء «أستانا» يبحث وقف النشاط العسكري بـ 4 مناطق في سورية
بدأت قوات النظام السوري امس عملية عسكرية كبيرة تحت غطاء جوي روسي تهدف الى طرد ما يسمى تنظيم «داعش» من حماة وسط سورية بحسب تقارير اخبارية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان ان غارات عنيفة ومكثفة نفذتها طائرات حربية روسية وأخرى تابعة للنظام على مناطق سيطرة تنظيم «داعش» بريف حماة الشرقي بالتزامن مع معارك تشهدها المنطقة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم «داعش» من جهة أخرى.
وأضاف ان الاشتباكات التي بدأت بها قوات النظام تأتي في نطاق عملية عسكرية واسعة لإنهاء وجود «داعش» في محافظة حلب، موضحا ان قوات النظام تسعى من خلال ذلك للتقدم نحو ريف حماة الشرقي لإجبار التنظيم على الانسحاب من مساحة تقدر بنحو 2500 كيلومتر مربع.
كما تسعى لإنهاء وجود التنظيم في محافظة حماة من اجل تأمين طريق سلمية - اثريا - خناصر - حلب والذي يعد الشريان الرئيس المغذي لمدينة حلب ومناطق سيطرة النظام في المحافظة وكذلك تأمين طريق تدمر - حمص بشكل كامل
في غضون ذلك، دخلت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» للمرة الأولى الأحد مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش، من جهة الجنوب بعد عبورها نهر الفرات، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «دخلت (قوات سوريا الديموقراطية) جنوب مدينة الرقة لأول مرة وسيطرت على سوق الهال».
وأوضح أن «السوق تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية بشكل كامل، فيما يشن تنظيم داعش هجمات مضادة» لاستعادة السوق.
وتمكن مقاتلو القوات المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم من دخول مدينة الرقة للمرة الأولى في 6 يونيو الفائت.
ونجحوا منذ ذلك الوقت في طرد التنظيم من مناطق في شرق المدينة وغربها، لكنهم يواجهون مقاومة عنيفة من مقاتلي التنظيم أثناء توغلهم إلى وسط المدينة.
من جهته، قال محمد خالد شاكر، المتحدث باسم قوات النخبة السورية، إن «قواتنا تبعد حاليا مائة متر عن باب بغداد في المدينة القديمة، وتقوم بتمشيط المنطقة لردم الأنفاق ومنع أي تسلل جديد لمسلحي التنظيم (المتطرف) باتجاه مواقعنا».
وقوات النخبة السورية فصيل يضم مقاتلين عربا تدعمه واشنطن أيضا في وجه المسلحين، لكنه لا يشكل جزءا من قوات سوريا الديموقراطية.
إلى ذلك، قال دميتري روجوزين نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، إن المسلحين في سورية عاجزون عن رصد الطائرات دون طيار «المسيرة» الروسية التي تراقب الوضع في ميادين القتال، ولا يمكنهم ضربها.
وقال روجوزين - في مقابلة أوردتها قناة (روسيا اليوم) الإخبارية أمس - «لقد رأيتم اللقطات التي يبثها عسكريونا من سماء سورية بالكاميرات الرقمية، واصفا إياها بأنها «دقيقة ومستقرة»، ويدل ذلك على جودة مواصفات الطائرات المسيرة نفسها ومنظومة الإدارة بها.
وأكد أنه مهما كانت حداثة الأسلحة التي بحوزة المسلحين، فهم يبقون عاجزين عن رصدها ولا يقدرون على إصابتها.
في سياق آخر، ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية أن ممثلي الدول الضامنة للهدنة، روسيا وتركيا وإيران، عقدوا جلسة عمل امس في أستانا عشية المفاوضات، التي ستعقد في العاصمة الكازاخستانية اليوم وغدا بشأن سورية.
وووفقا لـ «تاس» فإن جدول العمل المنتظر لجولة «أستانا» الجديدة يتضمن، سبل مكافحة الإرهاب، وتنسيق البيانات المتعلقة بمذكرة مناطق خفض التوتر المتفق عليها في 4 مايو الماضي، والتي تقضي بإنشاء 4 مناطق لخفض التوتر في سورية، ووقف النشاط العسكري في تلك المناطق بما فيها تحليقات الطيران على أن يتم إقامة مراكز للتفتيش على حدود هذه المناطق ونشر مراكز مخصصة لمراقبة الهدنة.
كما ستبحث «أستانا» موضوع تشكيل اللجنة السورية للمصالحة الوطنية، ومسائل متعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار البنية التحتية في سورية.
ويشارك في هذه الجولة الجديدة لمفاوضات «أستانا» الدول الثلاث الضامنة للهدنة في سورية، وستافان ديمستورا الممثل الأممي إلى سورية، ونواف وصفي التل مستشار وزير الخارجية الأردني، وستيوارت جونز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، على أن يترأس بشار جعفري، المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، وفد الحكومة السورية، فيما لم تعلن بعد أسماء أعضاء وفد المعارضة السورية المسلحة.