- «الدفاع الروسية»: ضربات جوية بصواريخ مجنحة على مواقع «داعش» بسورية
أعلنت وفود روسيا وتركيا وإيران (الدول الثلاث الضامنة لمحادثات أستانا حول سورية) في بيان مشترك صدر امس بعد محادثات في كازاخستان، أن البلدان الثلاثة شكلت مجموعة عمل لوضع اللمسات النهائية على اتفاق بشأن إقامة مناطق عدم تصعيد في سورية.
وبحسب قناة العربية الحدث الاخبارية، فإن عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول الضامنة في هذه الدول كما كانت تأمل روسيا، جاء بسبب خلافات بين تلك الدول نفسها، وقد أعلن عن تشكيل مجموعة عمل من أجل حل الخلافات.
وفي هذا السياق، أعلنت روسيا عدم التوقيع على اتفاق نهائي على تفاصيل مناطق خفض التصعيد في سورية.
وأوضح الوفد الروسي أن هناك 7 وثائق بشأن مناطق خفض التوتر لاتزال بحاجة إلى معالجة.
من جهته، اتهم رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري تركيا بعرقلة الموافقة على وثائق تهدف إلى تطبيق خطة مناطق عدم التصعيد في سورية. وقال للصحافيين إنه بسبب موقف أنقرة فقد حققت المحادثات نتائج «متواضعة» للغاية.
إلى ذلك، أعلنت الدول الثلاث أنها ستجري الجولة المقبلة من المحادثات في أستانا في الأسبوع الأخير من أغسطس.
من جانبه، قال كبير المفاوضين الروس الكسندر لافرينتييف: ان الوثائق التي تحدد كيفية تطبيق الاتفاق في المناطق الأربع «تحتاج الى الانتهاء منها» رغم أنه «تمت الموافقة عليها بشكل أساسي» بين الدول الثلاث الضامنة بعد يومين من المفاوضات في استانا.
يذكر انه قد تم الاتفاق في مايو الماضي بين موسكو وطهران وانقرة على إقامة اربع مناطق «لخفض التصعيد» في خطوة اعتبرت انفراجا في النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ست سنوات وأدى الى مقتل اكثر من 320 ألف شخص.
وقال لافرينتييف «لم نتمكن مباشرة من تحديد مناطق خفض النزاع»، إلا أنه أكد على وجود مناطق آمنة «على أرض الواقع».
وأضاف أنه لم يتم التوصل الى اتفاق محدد حول القضية الشائكة المتعلقة بالقوات التي ستقوم بدوريات في هذه المناطق.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع عمل لممثلين من روسيا وإيران وأنقرة في طهران مطلع أغسطس للمساعدة على تسوية نقاط الخلاف، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن بيان مشترك.
وكانت تواصلت امس الجولة الخامسة من لقاء أستانا في يومها الثاني في كازاخستان، وسط تحذير المعارضة السورية من أجندات دخيلة تخالف مطالب السوريين.
وكان اليوم الأول شهد بحثا في مسألة ترسيم مناطق خفض التصعيد في سورية، وذلك وسط خلافات بين الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران)، حول تأسيس مراكز لرقابة تنفيذ اتفاق «خفض التصعيد» وحدودها.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر عن صيغة اتفاق نصت على إقامة مراكز مراقبة بمشاركة روسية وتركية وإيرانية في شمال وجنوب ووسط سورية، من دون الاتفاق بخصوص الغوطة الشرقية وحمص، بسبب معارضة إيران.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قاذفات استراتيجية روسية من نوع (تو - 95 إم إس) شنت ضربات جوية بصواريخ مجنحة من طراز (إكس - 101) على مواقع لتنظيم (داعش) الإرهابي في منطقة عقيربات بسورية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية ـ في بيان نشر على موقعها الإلكتروني امس - أن هذه الضربات دمرت مركزا قياديا لمسلحي (داعش) وثلاثة مستودعات كبيرة لتخزين الأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة العقيربات الحدودية بين محافظتي حمص وحماة السوريتين.
وأوضحت الوزارة أن القاذفات الروسية أقلعت من قاعدة (إنجلس) في روسيا، ولم يذكر بيان الوزارة أي تفاصيل عن عدد القاذفات الروسية التي شنت هذه الضربات ضد مواقع تنظيم (داعش).
الى ذلك، قال قائد وحدات حماية الشعب الكردية السورية بحسب رويترز امس إن الانتشار العسكري التركي قرب مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال غرب سورية يصل إلى «مستوى إعلان حرب» في مؤشر على خطر حدوث مواجهة كبرى.
وعندما سئل إن كان يتوقع صراعا مع تركيا في شمال سورية حيث تبادل الجانبان القصف المدفعي خلال الأيام الأخيرة اتهم سيبان حمو تركيا بالإعداد لحملة عسكرية.
وقال «هذه التحضيرات العسكرية وصلت إلى مستوى إعلان الحرب وقد تفضي إلى اندلاع الاشتباكات الفعلية في الأيام القادمة».
وتقود وحدات حماية الشعب الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لانتزاع السيطرة على مدينة الرقة معقل تنظيم داعش على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشرق من محافظة حلب حيث تتصاعد حدة التوتر بين القوات التركية والوحدات خلال الأسابيع الأخيرة.
ونشرت تركيا قواتها في شمال سورية العام الماضي دعما لجماعات من الجيش السوري الحر في حملة طردت خلالها تنظيم داعش من مناطق الحدود واستهدفت في الوقت نفسه الفصل بين أراض تسيطر عليها وحدات حماية الشعب.
وفي الأسابيع القليلة الماضية أرسلت تركيا تعزيزات إلى المنطقة الواقعة شمالي حلب. وتقول إن وحدات حماية الشعب تمثل خطرا أمنيا عليها وتراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا على الدولة التركية منذ عقود. وتنفي الوحدات وحزب العمال أي صلة بينهما.