أغلقت القوات الروسية أجواء المياه الدولية في شرق البحر المتوسط، بمحاذاة المياه السورية وأخطرت أجهزة الملاحة في حوض المنطقة بمناوراتها التي أجرتها امس
وذكرت وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية أن الجهات الروسية المعنية عممت نشرة على أجهزة الملاحة الجوية والبحرية وتضمنت إحداثيات منطقة المناورات، وأن التشكيلات العسكرية الروسية استخدمت الذخيرة الحية في المناورات التي أجرتها في المتوسط.
يذكر أن القوات الروسية في سورية وشرق المتوسط كانت قد أغلقت أجواء المنطقة المذكورة (الأربعاء) الماضي لإجراء مناورات مشابهة، أعقبتها حينها ضربة جوية وجهتها قاذفات (تو-95) الاستراتيجية لمواقع «داعش» في محافظتي حمص وحماة السوريتين.
كما أغلقت القوات الروسية المنطقة ذاتها - خلال الفترة ما بين 18 و30 يونيو الماضي - حيث وجهت السفن الحربية الروسية في 23 يونيو ضربة إضافية موجعة لـ «داعش» في سورية، مستخدمة صواريخ «كاليبر» المجنحة العالية الدقة.
وسبق ذلك إغلاق القوات الروسية المنطقة المشار إليها - في الفترة ما بين 29 مايو و4 يونيو - حيث ضربت مواقع «داعش» من فرقاطة «الأميرال ايسين» وغواصة «كراسنودار» بصواريخ «كاليبر» كذلك.
الى ذلك، تسعى الفصائل المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة لتحقيق تقدم في مواجهة تنظيم داعش في سورية امس، وسط موجة من السيارات المفخخة وقذائف الهاون التي أطلقها المسلحون، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ودخلت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» الرقة القديمة في وقت سابق هذا الاسبوع مدعومة بغارات للتحالف الدولي بقيادة أميركية أدت إلى فتح ثغرتين في جدار الرافقة الذي يحيط بالمدينة.
غير أن «قسد» وعناصر من «قوات النخبة السورية» التي تضم مقاتلين عربا، حققوا تقدما محدودا في الحي التاريخي للمدينة، بحسب المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «تنظيم داعش يستخدم السيارات المفخخة وقذائف الهاون والقناصة لشن هجوم معاكس داخل المدينة القديمة».
ويقدر المرصد أن ما يصل إلى 30% من الرقة تمت استعادتها من قبل القوات المدعومة من الولايات المتحدة منذ دخولها المدينة في 6 يونيو.
وقال محمد خالد الشاكر، المتحدث باسم قوات النخبة السورية، «إن الاحياء الشرقية في الرقة تشهد اشتباكات متقطعة. الاخبار عن وصول الاشتباكات الى وسط المدينة غير صحيحة».
في غضون ذلك، أعلنت لجنة التحقيق التي كلفتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية كشف الجهة المسؤولة عن استخدام غاز السارين في هجوم استهدف بلدة خان شيخون السورية في 4 ابريل أنها تتعرض لتدخلات وضغوط سياسية شديدة من أطراف عديدة لتوجيه تقريرها المتوقع في منتصف اكتوبر بهذا الاتجاه أو ذاك.
وقال ادموند موليت، رئيس اللجنة، للصحافيين إثر جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي امس الاول ان اللجنة تعمل للأسف «في بيئة مسيسة للغاية» تحاول خلالها «أطراف معنية» لم يحددها التأثير على عمل اللجنة.
وأضاف «نتلقى للأسف، رسائل مباشرة وغير مباشرة، على الدوام من جهات عدة تقول لنا كيف علينا أن نقوم بعملنا». وتابع: «بعض هذه الرسائل واضحة للغاية بقولها إننا إذا لم نقم بعملنا كما يريدون.. فهم لن يوافقوا على نتيجة عملنا». وكان ديبلوماسيون قد أفادوا بأن روسيا تمارس ضغوطا شديدة على اللجنة.
وخلال جلسة مجلس الأمن قال موليت «رجاء، دعونا نقم بعملنا»، واعدا بأن يكون عمل المحققين محايدا وموضوعيا ومستقلا.
وكانت اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أعلنت أن غاز السارين استخدم بالفعل في الهجوم على البلدة الواقعة في محافظة ادلب في شمال غرب سورية وأسفر عن مقتل 87 شخصا بينهم 31 طفلا.
وقال خبراء المنظمة في ختام تحقيقهم حول هذا الهجوم إن «عددا كبيرا من الأشخاص، بينهم أشخاص ماتوا، تعرضوا للسارين أو لمنتج من نوع السارين».
وبحسب بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية فإن الغاز المميت مصدره حفرة ناجمة على الأرجح عن انفجار قنبلة. كذلك فإن خصائص انتشار الغاز «لا يمكن أن تتطابق إلا مع استخدام السارين كسلاح كيمياوي».
وكانت اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية خلصت إلى أن النظام السوري شن عامي 2014 و2015 هجمات كيمياوية بواسطة غاز الكلور، كما خلصت الى ان تنظيم داعش استخدم غاز الخردل في 2015. وشكلت نتيجة التقرير أساسا لعمل اللجنة المشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والتي ينحصر عملها الآن في تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.في نفس السياق، شدد وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، على معارضة بلاده بشدة استعمال السلاح الكيمياوي في سورية.
ودعا لودريان للتخلص من الأسلحة الكيمياوية التي يمتلكها نظام الأسد بشكل تام.