اعلنت فصائل الجيش السوري الحر في البادية السورية، من إسقاط طائرة حربية لقوات النظام، أثناء تنفيذها غارات جوية على مواقعهم في المنطقة القريبة من منطقة وقف التصعيد في الجنوب التي اتفق عليها بين موسكو وواشنطن، وسط اشتباكات مستمرة بين الطرفين على عدة محاور.
وأصدر فصيلا «جيش أسود الشرقية» و«قوات الشهيد أحمد العبدو» اللذان يقاتلان في جنوب شرق سورية بيانا مشتركا أمس أكدا فيه أنهما أسقطا الطائرة.
وأفاد فارس المنجد، مدير المكتب الإعلامي لـ«قوات الشهيد أحمد العبدو» أن الطائرة أسقطت «من قبل المضادات الأرضية التابعة لنا» وهوت «في مناطق سيطرة النظام»، مشيرا إلى عدم توافر معلومات بشأن مصير الطيار، بحسب ما نقلت عنه فرانس برس.
بدورها، نقلت شبكة شام الاخبارية عن «سعد الحاج» مدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية، قوله إن فصائل الجيش الحر تمكنت من إسقاط طائرة حربية لقوات النظام بالقرب من منطقة أم رمم شمال غرب محروثة في البادية السورية بعد استهدافها بمضادات 23، مشيرا إلى أنها سقطت في مناطق سيطرة قوات النظام بمنطقة قريبة من مطار السين بعد اشتعال النيران في أحد أجزائها.
وكان الحاج «أكد في وقت سابق أن فصائل الجيش السوري الحر تمكنت أمس الأول من استعادة السيطرة على منقطة أم رمم بعد اشتباكات مع قوات النظام والميليشيات المساندة لها والمدعمة من ايران، والتي تقع في منطقة استراتيجية قرب تل مكحول الذي تسيطر عليه قوات النظام وسط معارك مستمرة على محوري ريف دمشق والسويداء. وذلك بعد ساعات من الهجوم المفاجئ الذي شنه النظام والميليشيات وتقدمه بشكل كبير على حساب الجيش الحر بدعم روسي، عقب دخول اتفاق وقف النار في الجنوب حيز التنفيذ.
وقال الحاج إن قوات النظام والميليشيات، تهدف من وراء هجماتها على البادية السورية من السيطرة على المنطقة وإبعاد الجيش الحر عن مواقعه وثكناته القريبة من العاصمة دمشق.
وأشار الحاج إلى الخسائر الكبيرة التي أمنيت بها قوات النظام والتي تقدر بقرابة 35 عنصرا، إضافة لتدمير دبابتين وتركس مجنزر خلال المواجهات بين الطرفين بالأمس.
على جبهة أخرى، قال متحدث باسم الميليشيات الكردية التي تشكل عماد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» أمس، أنها سيطرت على بلدة جنوبي مدينة الرقة كان تنظيم داعش يدير قاعدة عسكرية كبيرة ومعسكرا تدريبيا فيها.
وقال مصطفى بالي مدير مركز إعلام «قسد» إنها سيطرت على بلدة العكيرشي التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا جنوبي الرقة على نهر الفرات.
وفي الشمال، اعلنت مصادر امنية تركية أمس ان الجيش التركي ارسل تعزيزات عسكرية لدعم قواته المتمركزة على الحدود مع سورية.
ونقلت وكالة (أناضول) التركية للأنباء عن المصادر القول ان الجيش التركي نقل ست عربات عسكرية الى مدينة (كليس) المتاخمة للحدود السورية وسط اجراءات أمنية مشددة.
واضافت ان «التعزيزات العسكرية ستدعم الوحدات التركية المنتشرة بمنطقة (موسى بيلي) المقابلة لمنطقة (عفرين) شمال سورية والتي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي وجناحه العسكري وحدات الحماية الشعبية» التي تسيطر على «قسد».
وفي هذه الاثناء، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن لديه معلومات من قيادات في تنظيم داعش تؤكد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد «أكدت قيادات من الصف الأول في التنظيم موجودة في ريف دير الزور للمرصد وفاة أبو بكر البغدادي أمير تنظيم داعش. علمنا اليوم ولكن لا نعرف متى او كيف فارق الحياة».
لكن وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون»، شككت في صحة هذه المعلومات.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن متحدث من الپنتاغون قوله، إنه «ليست هناك معلومات تؤكد نبأ مقتل البغدادي»، بحسب ما ذكر موقع «سكاي نيوز» البريطانية.
وأكد المرصد أن زعيم التنظيم المتطرف المتواري عن الأنظار منذ ثمانية أشهر كان موجودا في الشهور الأخيرة الماضية بريف دير الزور الشرقي.
وكانت موسكو أعلنت أن جيشها قد قتل في 16 يونيو الماضي البغدادي بغارة شنتها طائراته على اجتماع لقياديي التنظيم بالقرب من الرقة في مايوم الماضي.
ولم يظهر البغدادي أي مؤشر إلى أنه على قيد الحياة بعد التسجيل الصوتي الذي بثه له التنظيم في نوفمبر، بعيد انطلاق عملية استعادة الموصل، والذي دعا فيه مقاتليه إلى «الثبات» و«الجهاد حتى الشهادة».