أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن مشاركة مستشارين عسكريين أمريكيين في العمليات العسكرية الى جانب الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في الرقة، بعد تحول الاشتباكات إلى داخل المدينة منذ 37 يوما.
وقال المتحدث العسكري الأميركي، الكولونيل راين ديلون، إن «معظم هؤلاء الجنود ينتمون إلى القوات الخاصة ويؤدون مهمة مشورة ومواكبة» لمسلحي «قسد».
ولفت إلى أنهم «لا يقاتلون بشكل مباشر، بل ينسقون خصوصا الضربات الجوية». بيد «أنهم على تماس مع العدو اكبر مما كان عليه الأمر في العراق». وتابع ان عدد الجنود الأميركيين في الرقة ليس «بالمئات».
وقال ديلون أيضا إن قوات التحالف لاحظت ان مسلحي داعش باتوا يستخدمون الطائرات المسيرة المفخخة بشكل اكبر، وقد اعتمدوا الأسلوب نفسه في الموصل.
وأضاف «في الاسبوع الأخير او الاسبوعين الأخيرين، ازداد هذا الأمر مع تقدمنا اكثر في وسط مدينة الرقة».
ويشار إلى ان مشاة البحرية الأميركية «المارينز» يستخدمون بطاريات مدفعية دعما للعمليات العسكرية في الرقة. ووصفت منظمة «ايروورز» غير الحكومية العمليات العسكرية في مدينتي الرقة والموصل
بـ «المدمرة».
وقالت المنظمة ومقرها لندن إن 744 مدنيا قتلوا في العراق وسورية في شهر يونيو خلال الهجوم الذي ينفذه التحالف الدولي ضد داعش، في حصيلة أعلى بكثير من تلك التي اعلنها التحالف الذي اقر في مطلع يوليو بمقتل 603 مدنيين منذ بدء عملياته العسكرية في نهاية 2014.
في غضون ذلك، قالت مصادر بالمعارضة السورية المسلحة إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة وسط تجمع معارضين إسلاميين قرب مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة أمس الأول مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وأضافت المصادر أن الانفجار هز مصنع نسيج كان يستخدمه أعضاء بهيئة تحرير الشام، وهي تحالف جماعات مسلحة على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، مقرا لهم. وقال مصدر إن 12 شخصا على الأقل قتلوا.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن من بين القتلى قياديين من جنسيات غير سورية، أحدهم يحمل الجنسية الفرنسية.
ونشرت وكالة إباء التابعة للهيئة أن انتحاريا فجر نفسه في التجمع، أسفر عن قتلى و15 مصابا.
وتشن هيئة تحرير الشام، منذ أيام، حملة واسعة لضبط خلايا نائمة تابعة لتنظيم «داعش» في إدلب.
على صعيد آخر، نفت الميليشيات الكردية أمس التوصل الى اتفاق مع روسيا يقضي بانسحاب الأولى من منطقة (عفرين) وريف حلب الشمالي وذلك تجنبا لمواجهة هجوم تركي محتمل على هذه المناطق.
وبعد تقارير اعلامية رصدت مغادرة ارتال عسكرية روسية من مدينة عفرين، نقل المرصد السوري عن قيادات كردية نفيها صحة التوصل الى اتفاق كردي - روسي يتعلق بمناطق سيطرة الميليشيات المنضوية تحت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في المنطقتين.
وأضافت المصادر ان البنود التي نشرت عن تفاصيل ما حملته الورقة الروسية حول عفرين وريف حلب عارية عن الصحة.
وتقضي البنود بالانسحاب من البلدات الواقعة بين مدينة مارع ومنطقة دير جمال، واقامة قواعد عسكرية تركية في عفرين وتسليم ادارتها لمجالس مدنية بعد اخراج المقاتلين الى خارج عفرين والسماح بالوصول بين ريف حلب الشمالي ومحافظة ادلب عبر طريق يجري فتحه.
وأكدت المصادر ان وحدات حماية الشعب الكردي رفضت الاقتراحات الروسية من نشر شرطة عسكرية روسية او شرطة مدنية تابعة للنظام السوري في القرى والبلدات التي تسيطر عليها قسد بين دير جمال ومارع لتجنب الهجوم التركي عليها.
وأشارت إلى استمرار التوتر في مناطق عفرين وريف حلب الشمالي، نتيجة استمرار القصف المتبادل بين القوات التركية والفصائل المعارضة المدعومة منها من جهة وقسد من جهة أخرى وسط تسريبات عن تجهيز تركيا لعملية عسكرية تحت عنوان «سيف الفرات» لطرد الميليشيات الكردية من هذه المناطق.