- مبعوث صينى: الأزمة تتقدم نحو الحل بخطوات بطيئة لكن مهمة
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم امس ان بلاده اتخذت جميع الإجراءات الأمنية اللازمة على حدودها مع سورية بعد سيطرة تنظيم «متطرف» على 150 كيلو مترا من الأراضي السورية المتاخمة لمدينة (هاطاي) التركية.
وقال يلدريم في تصريح صحافي ان تركيا تراقب عن كثب التطورات الأخيرة في محافظة (ادلب) السورية، مضيفا ان بلاده ستعزز من تدابيرها وفقا للمستجدات للحيلولة دون وقوع أزمات إنسانية في المنطقة والتصدي لأي تهديدات قد تستهدف الحدود التركية.
وأكد ان تركيا لن تسمح إطلاقا بمساعي إقامة «دولة مصطنعة» جديدة على حدودها، لاسيما في سورية والعراق، مشيرا الى مواصلة أنقرة مفاوضاتها في هذا الشأن مع الدول المعنية.
وشدد على ان بلاده لن تتردد في الرد بالشكل المناسب كما فعلت سابقا عند استهداف مصالحها وسيادتها وأمنها القومي.
وكان وزير التجارة والجمارك التركية بولنت توفنكجي اعلن امس الأول تقليص البضائع المصدرة الى سورية عبر معبر باب الهوى السوري المقابل لمعبر (جلوة غوزو) في (هاطاي) لأسباب أمنية.
وذكرت تقارير إعلامية تركية ان مسلحين تابعين لجبهة النصرة سيطروا أخيرا على «باب الهوى» من «أحرار الشام» بعد اشتباكات بين الفصيلين اندلعت في الـ 18 من يوليو الماضي.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن عملية التسوية في سورية يمكنها أن تتقدم بشكل ملموس في حال نفذت الولايات المتحدة وعودها بالفصل بين المعارضة والإرهابيين.
وقال لافروف خلال منتدى «منبر المفاهيم» في مقاطعة فلاديميرسك الروسية امس: «قبل حوالي عام تمكنا في المفاوضات مع جون كيري (وزير الخارجية الأميركي السابق) من الاتفاق على سياسة التسوية في سورية، وأعتقد أن ذلك كان تقدما حقيقيا، وفر التوافق الكامل في أعمال القوات الجوية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة».
وأضاف: «ان الشــرط الوحيد في هذه الاتفاقية كان التزام الولايات المتحدة بالفصل بين المعارضة التي تدعمها وبين الإرهابيين»، موضحا ان واشنطن لو نفذت فعلا هذا الشرط، كانت العملية السياسية في سورية تقدمت بشكل ملموس وجرت المفاوضات حول الدستور والتحضير للانتخابات.
وأعرب لافروف عن قلقه إزاء رغبة بعض الأطراف في التحالف الدولي في استخدام تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي ضد الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أن لدى موسكو شكوكا بشأن أن التحالف يعتزم بصدق محاربة ما يسمى بـ «داعش».
وذكر وزير الخارجية الروسي أن «جبهة النصرة» شأنها شأن «داعش» مدرجة في قائمة التنظيمات الإرهابية للأمم المتحدة، قائلا: «إن العديد من المؤشرات تدل على أن بعض اللاعبين الخارجيين، وربما بتشجيع ضمني من قبل الولايات المتحدة، يحافظون على «جبهة النصرة» لاستخدامها بعد القضاء على «داعش» كتنظيم ذي قدرات قتالية عالية ضد الحكومة السورية.
من جانب آخر، أعرب المبعوث الصيني للأزمة السورية شيه شياو يان عن اعتقاده بأن الأزمة السورية تتقدم نحو الحل بخطوات بطيئة لكنها مهمة، وان الحل السياسي للأزمة بات ممكنا أكثر فأكثر.
وقال المتحدث - في مقال نشره امس في صحيفة «الشعب» اليومية الرسمية التي تعد أوسع الصحف الصينية انتشارا - إن اندلاع الأزمة السورية يعود إلى تراكم العديد من المشاكل المحلية على مدى طويل، كما أن القوى الأجنبية تمثل طرفا رئيسيا في الأزمة، هذا إلى جانب الصراع الطائفي.