أعلن القائد العام لـ«هيئة تحرير الشام» المهندس هاشم الشيخ (أبو جابر) أن «الهيئة» مستعدة لحل نفسها بشرط أن تحل جميع الفصائل العاملة في الشمال السوري نفسها لتكون تحت قيادة واحدة.
وأضاف أبو جابر في خطبة صلاة الجمعة في مدينة بنش بإدلب أمس الأول: «قالوا لنا عليكم أولا حل هيئة تحرير الشام، وقلنا نحن مستعدون لحل التنظيم الذي بني لوسيلة وليس لغاية، لكن شرط أن تحل الفصائل نفسها، ونكون تحت قيادة واحدة».
وجاءت تصريحات الشيخ بعد تقرير لصحيفة «يني شفق» اليومية القريبة من الحكومة التركية، أفاد بطلب تركيا من الهيئة حل نفسها لتجنيب محافظة إدلب عملية عسكرية تحضر لها أربع دول هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وسط مخاوف من تحول المدينة الى «موصل ثانية أو رقة ثانية».
وتسيطر حركة «فتح الشام» التي كانت تدعى «جبهة النصرة» قبل ان تعلن فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة»، على هيئة تحرير الشام، تفرض نفوذها على معظم محافظة إدلب بعد أن طردت الشهر الماضي مقاتلي حركة أحرار الشام المدعومة من تركيا.
ميدانيا، أفادت مصادر محلية سورية عدة بأن «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، أطلقت أكثر من 40 قذيفة على أحياء مدينة الرقة شمالي البلاد، موضحة أن القصف تركز على مستشفى الرقة الوطني، مما تسبب في خروج المستشفى عن العمل بالكامل.
وقالت تقارير اعلامية إن المدفعية الكردية أطلقت أكثر من 40 قذيفة على المستشفى، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أحياء عدة، لاسيما في المدينة القديمة، مضيفة أن القصف طال شارع أبو الهيس، وسقطت قذائف بجانب مدرسة المأمون شرقي مركز المدينة، وقرب ساحة الساعة ووسطها، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وفي السياق، أعلن ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، «فران إكيرزا»، إن عدد المحاصرين في الرقة بلغ 20 ألف شخص، نصفهم من الأطفال الذين عانوا من تجارب صادمة، بسبب سيطرة تنظيم داعش على مدينتهم.
وكانت تقارير اممية سابقة قدرت عدد المحاصرين بنحو 450 الفا.
وفي تصريحات لوكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية، قال إكيرزا، «هناك عشرة آلاف طفل محاصر بالرقة في ظروف صعبة للغاية، حيث المعارك الدائرة يوميا، وسط غياب تام للماء والكهرباء، وقلة الطعام».
وطالب بـ «السماح للأطفال والأسر بمغادرة المدينة في أمان وكرامة».
وحذر المسؤول الأممي من احتمالية تفاقم الأوضاع سوءا، مع تزايد فرار المواطنين من محافظة دير الزور.
جاءت تصريحات إكيرزا، عقب زيارته ثلاثة مخيمات شمالي سورية، التقى فيها بأطفال نازحين من الرقة ومحافظة دير الزور، كانوا محتجزين لدى عناصرداعش.
في غضون ذلك، قال المقدم مهند الطلاع القائد العام لـ «جيش مغاوير الثورة»، التابع للجيش السوري الحر، إن «أبناء دير الزور هم وحدهم المعنيون بخوض معركة طرد تنظيم داعش من المحافظة».
ونفى الطلاع وجود أي تعاون أو تنسيق مع ميليشيات «قسد» بعد اعلان عزمها البدء بمعركة السيطرة على دير الزور قريبا.
أرملة سورية.. تتولى رعاية 300 يتيم بتركيا
هطاي - الأناضول: «ماجدة رمضان».. أم سورية لـ 3 يتامى فقدوا أباهم في الحرب الدائرة ببلادها منذ عام 2011، تتولى في ذات الوقت وبشكل طوعي دور «الأم» لـ 300 طفل في دار للأيتام بولاية هطاي جنوبي تركيا.
وتقيم رمضان مع أطفالها الثلاثة - بنتان وولد - في مركز إيواء بقضاء «ألتون أوزو» بهطاي، وتعمل 6 أيام في الأسبوع بشكل طوعي في دار للأيتام بالقضاء ذاته، تؤوي 300 طفل سوري، حيث تقوم برعايتهم إلى جانب أطفالها الثلاثة.
وفي حديثها لـ «الأناضول»، أوضحت ماجدة أنها من سكان «جسر الشغور» بمحافظة إدلب، مبينة أنها فقدت زوجها قبل 6 أعوم بالحرب، وأنها أصيبت مع ابنها في هجمة استهدفت المدينة.
وإثر ذلك اضطرت رمضان للقدوم إلى تركيا لتلقي العلاج، ولم تعد إلى بلادها منذ ذلك الحين، بغية حماية أطفالها من ويلات الحرب، بحسب قولها.
وتابعت في ذات السياق: «أنا سعيدة للغاية بقدومي إلى تركيا، فالناس هنا طيبون جدا، وكانوا خير معين لي بعد أن اسودت الدنيا في وجهي عقب فقد زوجي، وما جئت إلى هنا إلا خوفا على أطفالي».
وعن عملها التطوعي في دار للأيتام، أضافت الأم: «أريد أن أقدم كل ما بوسعي لهؤلاء اليتامى».
واستطردت في ذات السياق «كوني أما لأيتام، فأنا أشعر جيدا بهم، وكنت أملك 3 فقط والآن منحني الله 300، أحبهم كثيرا لأنهم بحاجة إلى الحنان، وأريد لهم دوام الصحة والعافية».
وأشارت إلى أنها تنظم أنشطة كثيرة في دار اليتامى، مضيفة: «ألعب معهم، وأعلمهم قراءة القرآن واللغة التركية، والرسم، ودروسا عن الموسيقى».
..و«قرية نسائية» لأرامل قتلى «قسد» في الدرباسية بالحسكة
بدأت مؤسسات تابعة لما يعرف بـ «الإدارة الذاتية» في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات «قوات سوريا الديموقراطية» الكردية «قسد»، العمل على تنفيذ مشروع بناء «قرية نسائية»، قرب مدينة الدرباسية بالحسكة.
وتضم القرية نحو 30 منزلا، من المقرر أن تقطنها زوجات قتلى المعارك مع تنظيم داعش، بحسب وكالة «سمارت» للأنباء.
وأوضحت عضو «مؤتمر ستار»، أمينة حسن، ان المنازل مبنية من الطين وستكون مخدمة بشكل كامل، لافتة إلى أن هناك أراضي زراعية قريبة ستكون للنساء كمصدر رزق لهن.
ونفذت جمعية «كركي لكي» الخيرية، في وقت سابق، مشروعا لترميم شبكة مياه في قرية الصبيحية شمال شرق مدينة الحسكة، شمالي شرقي سورية، بهدف تأمين المياه لأكثر من 300 عائلة، كما يؤمن المشروع 60 فرصة عمل.