- الجيش السوري يسمح لمدنيين بالعودة إلى منازلهم في «السبينة» بعد 4 سنوات من إخلائها
سيطرت ميليشيات «قوات سوريا الديموقراطية»، امس على منطقة مستشفى الأطفال جنوب غرب مركز مدينة الرقة، في وقت شنت قوات الجيش السوري، هجوما بعد تمهيد مدفعي على مواقع «فيلق الرحمن» في جبهة عين ترما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
وأكدت مصادر بحسب «العربي الجديد» أن تنظيم «داعش» الإرهابي تراجع من مبنى مستشفى الأطفال ومحيطه جنوب غرب مركز مدينة الرقة، إثر ضربات جوية عنيفة من التحالف الدولي، واشتباك بالأسلحة المتوسطة مع «قوات سورية الديمقراطية» التي تقدمت وسيطرت على المستشفى الواقع في حي المرور.
وأوضحت المصادر أن التقدم الجديد قد يتيح للميليشيات إحراز تقدم آخر في الجبهة الشمالية من المدينة، وذلك بالتزامن مع محاولة التقدم في حي النهضة والأجزاء الشمالية الغربية من المدينة.
وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر أن المعارك بين «قوات سوريا الديمقراطية» و«داعش» باتت على مشارف مبنى المستشفى الوطني من الجهتين الغربية والجنوبية، بعد سيطرتها على مواقع في محيطه، من بينها فرع الأمن الجنائي سابقا.
وفي حال تمكنت «قوات سوريا الديموقراطية» من السيطرة على مبنى المستشفى الوطني شبه المدمر، تكون على بعد خمسمائة متر فقط من مركز مدينة الرقة.
وسيطرت «قوات سوريا الديموقراطية» على قرابة 60% من أجزاء المدينة، وذلك بعد أكثر من 80 يوما على انطلاق عملية السيطرة على الرقة بدعم من طيران التحالف الدولي.
في غضون ذلك، شنت قوات الجيش السوري هجوما بعد تمهيد مدفعي على مواقع «فيلق الرحمن» المعارض في جبهة عين ترما، حيث تدور معارك عنيفة بين الطرفين.
وذكر «فيلق الرحمن» في بيان أن «الفرقة الرابعة من قوات النظام خرقت اتفاق وقف الأعمال القتالية، وشنت هجوما في محاولة لاقتحام جبهات عين ترما بالغوطة الشرقية»، مضيفا أن القوة التي قامت بمحاولة الاقتحام مدعومة بالدبابات.
من جانبه، أفاد «مكتب الغوطة الإعلامي» بأن قوات النظام وبعد قصف مكثف بالمدفعية والصواريخ بدأت بشن هجوم بأربع دبابات على نقاط المعارضة، بهدف التقدم والسيطرة على أطراف عين ترما، وسط تحليق من طيران الاستطلاع التابع للنظام فوق الغوطة.
وأضاف المركز أن قوات النظام قصفت بالمدفعية والصواريخ حي جوبر شرق مدينة دمشق، وذلك في خرق لاتفاق جنيف الموقع بين «فيلق الرحمن» والضامن الروسي، والذي ينص على ضم مناطق سيطرة «فيلق الرحمن» في الغوطة وشرق دمشق إلى مناطق خفض التوتر.
وفي السياق، قال الدفاع المدني السوري في ريف دمشق إن قوات النظام قصفت أطراف مدينة عين ترما بأكثر من أربعة عشر صاروخ أرض ـ أرض، وعدد من القذائف المدفعية، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
من جانب آخر، ذكرت مصادر أن قوات الجيش السوري سمحت لمدنيين بالعودة إلى منازلهم في بلدة السبينة جنوب دمشق، بعد قرابة أربع سنوات من إخلاء البلدة، وزعمت مصادر موالية لقوات النظام أن منع المدنيين من العودة كان بهدف إعادة تأهيل البلدة.
ويرى مراقبون أن العملية تأتي بالتزامن مع الانتهاء من معرض دمشق الدولي، ضمن حملة إعلامية تهدف للدعاية لسيطرة النظام وعودة الأمن إلى المنطقة المحيطة بدمشق.
الى ذلك، نفذ التحالف الدولي عملية إنزال جديدة في منطقة التبني الواقعة في الريف الغربي لدير الزور.
وقد شهد ريف دير الزور عمليات إنزال مكثفة من قبل مروحيات التحالف لنقل عناصر من تنظيم داعش ينتمون إلى جنسيات أوروبية.
وفي تفاصيل أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحسب شهود عيان، فإن هؤلاء العناصر يعتقد أنهم عملاء كان قد سبق للتحالف أن دسهم داخل داعش بهدف جمع المعلومات، أو أنه يقوم بنقل عناصر وقياديين تواصلوا معه وأبدوا رغبتهم بالخروج من مناطق سيطرة التنظيم وترك صفوفه.
واستبعد المرصد أن تكون عملية الإنزال بهدف أخذ هؤلاء العناصر كأسرى.
وأضاف المرصد أن هذه العملية ليست الأولى، إذ إنه سبق للتحالف أن قام بذات العملية يوم الثلاثاء الماضي قرب منزل عند ضفاف الفرات بأطراف بلدة بقرص، كان تنظيم داعش يستخدمه مستودعا للأسلحة والذخيرة، وتم اقتياد خبير متفجرات كان بداخل المنزل وهو من جنسية أوروبية، تلا ذلك استهداف للمستودع من قبل طائرات التحالف.
ولم يتمكن المرصد بشكل جازم من تحديد الوجهة التي انطلقت إليها المروحيات بعد العملية، واكتفى بالقول إن «وجهة نقل هذه العناصر مجهولة».