- طهران تسيّر طيراناً مدنياً بين أصفهان ودمشق سبتمبر المقبل
- عاهل الأردن يأمل توسيع وقف إطلاق النار ليشمل مناطق أخرى
أكد الرئيس السوري بشار الأسد امس أنه لا عودة للوراء حتى استعادة الأمن والأمان الى الأراضي السورية كافة، مشددا على أهمية الجهود التي تبذلها «الدول الصديقة» لدعم الشعب السوري.
وذكرت الرئاسة السورية في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء الأسد بدمشق مع معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري انصاري لبحث آخر تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة لحلها.
ونقل البيان عن الرئيس السوري القول «التغير في المواقف الدولية ارتسم على إيقاع الانتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه وما هو اهم من هذه المواقف هو اقترانها بأفعال تفضي الى وقف دعم بعض الدول لما تبقى من ارهابيين في سورية».
وأكد أن هناك تطابقا في وجهات النظر في القضايا التي تم طرحها خلال اللقاء وتوافقا على مواصلة التنسيق بين مسؤولي البلدين.
وأشار البيان إلى ان انصاري استعرض خلال اللقاء التحركات والجهود الديبلوماسية التي تقوم بها إيران لدعم المسار السياسي للأزمة في سورية خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من متغيرات.
كما استعرض انصاري نتائج المباحثات التي أجراها مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستيفان ديميستورا خلال زيارته اخيرا الى طهران.
الى ذلك، أسفرت معارك عنيفة بين القوات النظامية وتنظيم داعش في محافظة الرقة الواقعة شمال سورية خلال الساعات الـ 24 الأخيرة عن مقتل 64 عنصرا من الطرفين المتنازعين، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتأتي المواجهات فيما يسعى الجيش السوري للتقدم في محافظة الرقة للوصول الى دير الزور المجاورة، آخر محافظة تقع تحت سيطرة التنظيم المتطرف في سورية.
وأدت المعارك المستعرة منذ الثلاثاء إلى مقتل 38 مسلحا من تنظيم المتطرف و26 عنصرا من القوات النظامية، بحسب المرصد.
وتصل بذلك حصيلة قتلى الطرفين الى 145 عنصرا خلال 6 أيام من المعارك الجارية في قرى تقع على ضفاف نهر الفرات في شرق محافظة الرقة والقريبة من محافظة دير الزور (شرق).
وأشار التنظيم في بيان امس الأول الى «معارك عنيفة لساعات» مؤكدا مقتل العشرات من القوات النظامية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن امس «ان النظام يريد تأمين قاعدته الخلفية في محافظة الرقة من أجل التقدم نحو دير الزور».
ويخوض الجيش السوري بدعم روسي عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة قوات سورية الديموقراطية (قسد) المدعومة من واشنطن لطرد المسلحين من مدينة الرقة، معقلهم الأبرز في سورية.
وبعد أكثر من شهرين ونصف الشهر من المعارك داخل الرقة، باتت قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على نحو 60% من المدينة التي فر منها عشرات آلاف المدنيين.
ويهدف الجيش السوري من خلال عملياته هذه الى استعادة محافظة دير الزور من المسلحين عبر 3 محاور: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا، فضلا عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجيش استعاد السيطرة امس على 5 مخافر حدودية بريف دمشق الجنوبي الشرقي على الحدود السورية ـ الأردنية.
ونسبت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية، للمصادر قولها إن «وحدات تابعة للجيش السوري تمكنت من استعادة السيطرة على 5 مخافر حدودية بريف دمشق الجنوبي الشرقي على الحدود السورية ـ الأردنية، فيما تمت تصفية عدد من المسلحين ولاذ الباقون بالفرار باتجاه الشرق».
من جانبه، عبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس الاول في كندا عن آماله في أن يتسع وقف إطلاق النار السائد في جنوب سورية ليشمل أجزاء أخرى في البلاد ما يؤدي بالنهاية لاتفاق سلام.
وصمد وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأردن وروسيا والولايات المتحدة في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء منذ دخوله حيز التنفيذ في 9 يوليو الفائت.
وقال الملك عبدالله في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: «في سورية، نأمل أن يتم تطبيق تجربة وقف إطلاق النار بجنوب غرب البلاد في مناطق أخرى، تمهيدا لحل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية ويحقن دماء السوريين».
في نهاية زيارة الملك التي استمرت يومين، اعلن ترودو تخصيص 45.3 مليون دولار كندي (نحو 36.2 مليون دولار) لدعم اللاجئين السوريين في الأردن، إلى جانب التنمية الاقتصادية، وتمكين المرأة في المملكة.
وتقول الأمم المتحدة ان الأردن يستقبل أكثر من 650 ألف لاجئ سوري، فيما يقول الأردن ان أعدادهم تصل إلى 1.4 مليون لاجئ.
ومنذ نهاية 2015، استقبلت كندا نحو 40 ألف لاجئ سوري.
وقال العاهل الأردني: «لقد رحبت كندا باللاجئين السوريين، ونأمل أن تستمر في تبني هذه السياسة الإنسانية».
ودعا الزعيمان رجال الأعمال والشركات في البلدين للاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة في العام 2012 لتعزيز التجارة بينهما.
في سياق آخر، أعلن مسؤول ملاحي إيراني، بدء تسيير رحلات جوية مدنية بين أصفهان (وسط إيران)، والعاصمة السورية دمشق، اعتبارا من مطلع سبتمبر المقبل، وفق ما أوردته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.
ونقلت الوكالة على لسان حسن أمجدي، مدير عام شؤون مطارات أصفهان، قوله، إن «الرحلات ستنتظم اعتبارا من 10 سبتمبر المقبل، علما ان أكثر من 60% من الرحلات الجوية التي تجري في إيران تمر عبر أجواء أصفهان».