- الجولة السادسة للمفاوضات السورية بـ «أستانا» تعقد 14 و15 سبتمبر
قال وزير الخارجية الفرنسي ايف لودريان امس ان الرئيس السوري بشار الأسد «لا يمكن أن يكون الحل في سورية» وأن المرحلة الانتقالية «لن تجري معه»، مستعيدا موقف فرنسا التقليدي حول الملف.
وقال لودريان لإذاعة لوكسمبورغ «لا يمكن ان نبني السلام مع الاسد. لا يمكنه ان يكون الحل. الحل هو في التوصل مع مجمل الفاعلين إلى جدول زمني للانتقال السياسي يتيح وضع دستور جديد وانتخابات، وهذا الانتقال لا يمكن أن يتم مع بشار الأسد الذي قتل قسما من شعبه».
وكان الرئيس ايمانويل ماكرون قد قال في بداية الصيف انه قام بتحديث الموقف حول سورية ولا يرى «خليفة شرعيا» لبشار الأسد مثيرا صدمة المعارضة السورية التي كانت باريس من بين داعميها الرئيسيين في بداية الحرب في 2011.
وكلف ماكرون لودريان بتشكيل مجموعة اتصال جديدة حول سورية لإحياء العملية السياسية المجمدة لكن لم تعرف تشكيلتها ولا ان كانت ايران الداعمة للأسد ستشارك فيها.
وأضاف «هذا ما سنفعله الآن حتى قبل أن نقول إن بشار الأسد سيرحل. انها القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي والدول الرئيسية في المنطقة، إنه الوقت للقيام بذلك»، موضحا ان المسألة ستطرح خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر.
وقال لودريان «داعش سيهزم في سورية. سنكون عندها أمام نزاع واحد هو الحرب الأهلية».
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود أوغلو امس أهمية الحل السياسي للأزمة السورية مضيفا أنه في حال لم يتحقق هذا الحل فإن سورية ستكون ملاذا للإرهابيين والجماعات المتطرفة.
وقال أوغلو في تصريح صحافي بمدينة (أنطاليا) إن بلاده بذلت جهودا أسفرت عن تطهير مناطق واسعة في الداخل السوري من سيطرة ما يسمى تنظيم داعش مؤكدا استمرار تركيا في محاربة التنظيم.
وذكر أن حدة الاشتباكات في سورية تضاءلت هذا العام مقارنة بالعام الماضي مضيفا أن النظام السوري كان يقصف المساجد والمستشفيات والمدنيين دون رحمة في مثل هذه الفترة من عام 2016.
من جانب آخر أوضح أوغلو أن بلاده تواصل مساعيها الديبلوماسية لوقف المجازر التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في إقليم أراكان بميانمار مشيرا إلى إجراء العديد من الاتصالات مع نظرائه في العالم حول هذه المسألة.
الى ذلك، قال المرصد السوري ومقره لندن إن قوات النظام سيطرت على مواقع جديدة في الريف الغربي لمدينة دير الزور أحد أهم معاقل تنظيم داعش في سورية.
وأضاف المرصد وفقا لقناة «الحرة» الأميركية - أن قوات النظام مع حلفائها تمكنت تحت غطاء جوي روسي من التوغل إلى مسافة تبعد نحو 27 كيلومترا جنوب غرب دير الزور التي يحاصرها التنظيم.
وأشار المرصد إلى أن سيطرة القوات أمس على جبل البشري ساعدتها على رصد تحركات داعش في المنطقة.
وكان المرصد قد أعلن في وقت سابق أن قوات سورية الديموقراطية المدعومة من التحالف سيطرت على مواقع في حي المرور غرب الرقة بعد اشتباكات مع مسلحي التنظيم وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة.
يذكر أن مقاتلات التحالف شنت 14 غارة على مواقع لتنظيم داعش في كل من الرقة ودير الزور خلال الساعات الـ 24 الماضية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الكازخستانية أن الجولة السادسة من المفاوضات السورية في أستانا ستجري يومي 14 و15 سبتمبر الجاري.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الكازخستانية امس أن الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سورية تعتزم عقد اجتماع لفريق العمل المشترك يوم 13 سبتمبر عشية جولة «أستانا» السادسة.
وأضاف البيان أن المشاركين في هذه الجولة يعتزمون اعتماد خرائط مناطق خفض التصعيد في محافظتي إدلب وحمص ومنطقة الغوطة الشرقية، كما بحث عدد من الوثائق تخص أنشطة قوات السيطرة على مناطق خفض التصعيد ومواصلة العمل على الاتفاق بشأن قوام قوات السيطرة في إدلب.
وذكــرت الخـارجيـــة الكازخستانية أن المفاوضات ستتطرق كذلك إلى المقترحات المتعلقة بمركز التنسيق ومجموعة العمل بشأن الأسرى والرهائن.
الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى في «قارة» بريف دمشق
أدى الرئيس السوري بشار الاسد امس صلاة عيد الاضحى في مدينة قارة بريف دمشق، كما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية.
وقالت الرئاسة السورية في تغريدة على تويتر: «من القلمون بريف دمشق.. الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك في جامع سيدنا بلال بمدينة قارة» في ريف دمشق، بغرب القلمون غير البعيدة عن الحدود مع لبنان.
ونشرت الرئاسة صورة للاسد وهو يصلي وسط عدد من المسؤولين في مسجد.
وترتدي هذه الخطوة طابعا رمزيا كبيرا اذ ان الجيش السوري وحزب الله اللبناني طردوا منها مؤخرا تنظيم داعش.
وعرض التلفزيون السوري لقطات للرئيس السوري وهو يحيي مؤيديه داخل المسجد.