- توتر و«مناكفات» بين الأكراد والنظام في دير الزور
أعلنت الميليشيات الكردية التي تدعمها واشنطن وتشكل غالبية قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، أنها حملتها لانتزاع السيطرة على الرقة من تنظيم داعش في مراحلها الأخيرة وان مقاتليها سيطروا على 80% من المدينة، بينما قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المساحة المتبقية بيد التنظيم بأقل من 10%.
وقالت «قسد» في بيان إنها فتحت جبهة جديدة ضد داعش على المشارف الشمالية للرقة ووصفت ذلك بأنه «جزء من ملامح الخطة العسكرية العامة لتحرير الرقة بأقل الخسائر ونعتبرها من تفاصيل المراحل النهائية لحملة غضب الفرات والتي شارفت على النهاية وآذنت بأفول نجم أحد أبرز التنظيمات الإرهابية في سورية».
وذكر البيان «بإمكاننا القول إن ما نسبته 80% من مدينة الرقة محرر». لكن المرصد قال إن قسد انتزعت السيطرة على أكثر من 90% من المدينة.
وأضاف المرصد ان من تبقى من مقاتلي داعش في المدينة يعانون «نقص المعدات العسكرية والذخيرة والأسلحة والمواد الغذائية والمياه».
وأوضح المرصد ان قوات «قسد»، سيطرت على مطاحن الحبوب وأحياء الرميلة والروضة وتشرين والتوسيعة والحرية، كما سيطرت على حيي البريد والنهضة في شمال وشمال شرق وغرب المدينة، وسط تراجع لمسلحي داعش.
وقال المرصد بحسب وكالة فرانس برس: «نتيجة الضربات الجوية المكثفة للتحالف الدولي، انسحب تنظيم داعش خلال 48 ساعة من خمسة احياء على الاقل في المدينة لتصبح 90% من مساحة المدينة تحت سيطرة قسد».
ونقل عن مصادر مطلعة أن ما يؤخر حسم معركة الرقة هو كثافة الألغام التي زرعها في ظل وجود آلاف المدنيين المستخدمين كدروع بشرية من قبل التنظيم، وفي حال اتخذت قسد والتحالف الدولي القرار باستكمال السيطرة فإن عملية الرقة الكبرى قد تستكمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وبحسب المرصد «بعد مقتل المئات من عناصره خلال الأسابيع الفائتة، لم يعد التنظيم قادرا على الصمود لفترة أطول في مدينة الرقة نتيجة بدء نفاذ مخزونه من المعدات العسكرية والأسلحة والنقص المتزايد في المواد الغذائية المخزنة لدى التنظيم».
هذا ويواجه «داعش» معركتين منفصلتين في شرق سورية إحداهما مع قسد والثانية مع الجيش السوري وحلفائه في محافظة دير الزور.
وقال المرصد إن الجيش السوري مدعوما بطائرات روسية وسورية حقق «توسعا في السيطرة» على امتداد الضفة الغربية من نهر الفرات. كما عبرت القوات السورية إلى الضفة الشرقية من النهر يوم الاثنين.
وأثار التقاء حملة قوات النظام مع عملية قسد التوتر بين الجانبين وداعميهما الروسي والأميركي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأول إن منسوب المياه ارتفع في نهر الفرات بمجرد أن بدأ الجيش السوري في عبوره.
وأضافت ان ذلك يمكن أن يحدث لسبب وحيد هو فتح السدود أعلى النهر والتي تسيطر عليها الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.
وقال المرصد السوري إن حريقا اندلع ليل أمس الأول في حقل غاز كونيكو واستمر حتى صباح أمس. واندلع الحريق بعدما أعلن الجيش السوري أنه يتقدم باتجاه الحقل. وقال المرصد إن مقاتلي داعش فروا من هذه المنطقة.
وخاض جيش النظام اشتباكات عنيفة مع «داعش» بالريف الغربي انتهت بفرض السيطرة على قرى جديدة بدير الزور.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وحدات من الجيش بإسناد جوي نفذت عمليات مكثفة على تجمعات «داعش» في الريف الغربي بدير الزور تقدمت خلالها على المحور الغربي وسيطرت على عدد من القرى والمزارع في محيط بلدة التبني.
وقالت سانا ان الجيش فتح «ممرات إنسانية» في دير الزور لمغادرة المدنيين من مناطق انتشار تنظيم «داعش».
وأضافت ان السلطات اتخذت جميع الترتيبات والإجراءات لتأمين إقامة المواطنين الذين يخرجون من مناطق انتشار تنظيم «داعش»، وتقديم جميع المساعدات والاحتياجات الأساسية اللازمة لهم. داعية جميع أبناء دير الزور الذين لا يزالون يقيمون في المناطق التي ينتشر فيها «داعش» إلى التوجه لأقرب نقطة تواجد للجيش العربي السوري كي يصلوا إلى بر الأمان.