أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية ستافان ديمستورا عن عزمه عقد الجولة الثامنة، من مفاوضات جنيف «في موعد أقصاه نهاية او بداية نوفمبر» المقبلين، مؤكدا أنه لا منتصر في الحرب السورية.
وقال ديمستورا خلال جلسة عقدها المجلس الأمن الدولي بشأن سورية أمس الأول «أود ان أؤكد عزمي على أن تعقد في موعد أقصاه نهاية أكتوبر أو بداية نوفمبر الجولة الثامنة للمحادثات بين الأطراف السوريين في جنيف»، مشيرا الى انه «سيجري لاحقا تحديد» الموعد النهائي لهذه المحادثات.
وكانت هذه الجولة الثامنة من المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة يفترض ان تجري، بحسب التوقعات السابقة، في النصف الثاني من اكتوبر، بعدما لم تثمر الجولات السبع السابقة أي تقدم حقيقي.
وشدد ديمستورا على ان «الوقت حان للتركيز على العودة إلى جنيف والى المحادثات بين الأطراف السوريين برعاية الأمم المتحدة. هذا هو المحفل الوحيد الذي يمكن فيه تطوير العملية السياسية الانتقالية التي يتوخاها هذا المجلس في القرار 2254 مع الأطراف السوريين انفسهم، بشرعية المجتمع الدولي ودعمه الكاملين».
وجدد دعوته الأمم المتحدة إلى ضرورة «حماية المدنيين في إدلب ودير الزور والرقة وفي كل مكان آخر لاتزال رحى الحرب تدور فيه».
وأعرب ديمستورا عن اعتقاده بأنه «من مصلحة نظام الأسد، وواجبه التفاوض بشكل جاد مع المعارضة التي حددها مجلس الأمن في القرار رقم 2254 (عام 2015)».
وأكد المبعوث الأممي في إفادته ضرورة «تشجيع النظام على أن يظهر بالقول والفعل رغبته الحقيقية في إجراء مفاوضات حول أمور منها الحكم الجامع ذو المصداقية، وعملية وضع الدستور الجديد».
كما أوضح ديمستورا ان «من مصلحة المعارضة وواجبها أيضا إظهار رغبتها في الحديث بصوت واحد من خلال منصة مشتركة في مفاوضات حقيقية مع الحكومة».
وشدد المبعوث الأممي، على أن هناك «إجماعا دوليا واسع النطاق على ضرورة ألا تقود مناطق خفض التوتر إلى نوع من التقسيم في سورية».
واختتم إفادته بتحذير «الطرفين ومن يدعمهما، من أوهام تحقيق النصر أو أحلام الالتفاف على العملية». وتابع: «لا يوجد بديل عن عملية مدعومة دوليا تقوم على نهج شامل وجامع يساعد السوريين على إعادة اكتشاف الحد الأدنى من الثقة والتناغم الاجتماعي بعد صراع مرير».
وخلال المناقشات التي دارت في الجلسة شدد السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على ان بلاده تعتبر «ان مفاوضات استانا تعطي زخما لمفاوضات جنيف».
وإذ أكد السفير الروسي ان «الوضع تم تهدئته» و«مستوى العنف آخذ في الانخفاض»، أعرب عن سخط موسكو إزاء «المزاعم بشأن تقسيم سورية الى مناطق نفوذ» عبر إقامة «مناطق خفض توتر»، معتبرا ان هذه الاتهامات تهدف الى «النيل من مصداقية مفاوضات استانا».
وانتهت جلسة مجلس الأمن بتراشق اتهامات بين السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي ونظيرها السوري بشار الجعفري.
وقالت هايلي: «لا يمكننا الوثوق بالحكومة السورية»، وذلك في معرض تبريرها لماذا تدفع واشنطن أموالا لدول ثالثة تستضيف اللاجئين السوريين، مثل الأردن.
من جهته، قال الجعفري ان الوثائق الديبلوماسية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس: «أظهرت ان الحكومة الأميركية تسعى منذ 2006 للإطاحة بحكومة بلادي».
وأعرب الجعفري، عن استعداد النظام للتعاون مع أي «جهد صادق» لخدمة الشعب السوري، بعيدا عن أجندات مرفوضة على أساس حوار «سوري ـ سوري». وقال: «حان الوقت للتوقف عن المزايدات والكذب والتضليل حول الحرب المفروضة على سورية»، مضيفا: «إننا مستعدون للتعاون مع أي جهد صادق لخدمة الشعب السوري بعيدا عن أجندات مرفوضة».