دانت الأمم المتحدة غارات جوية استهدفت خمسة مستشفيات ومخزنين للمساعدات الإنسانية في إدلب بسورية قامت بها روسيا والنظام السوري بحسب اتهامات المعارضة هذا الأسبوع، ودعت لتطبيق نظام يسمح للأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والمنشآت الطبية قرب الجماعات «الإرهابية».
وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية، إنه ليس واضحا من نفذ هذه الهجمات، لكنه أضاف أن الهجمات جزء من نهج متصاعد لمهاجمة «شرايين الحياة الإنسانية» بما في ذلك المستشفيات وسيارات الإسعاف وكذلك العاملون في المجال الطبي.
وقال للصحافيين «نحتاج بشكل عاجل لنظام إخطار عملي ومحترم لهذه المنشآت المحمية تحترمه الأطراف المسلحة» رغم أنه أقر بأن بعض وكالات الإغاثة تعزف عن تقديم إحداثيات مواقعها للأطراف المتحاربة.
هذا، وجددت المعارضة السورية أمس اتهامها للطائرات الحربية الروسية والسورية بمواصلة قصفها لمحافظة ادلب شمالي غرب سورية لليوم العاشر على التوالي مخلفة خسائر بشرية كبيرة.
وقال المرصد السوري السوري لحقوق الانسان في بيان أمس، ان القصف الجوي مستمر منذ 10 ايام، حيث استهدفت الطائرات الحربية الروسية والسورية اماكن في قرى الحمو وعقيربات والمعزولة والبالعة بمنطقة سهل الروج، ما ادى الى قتل 11 شخصا من بينهم نساء واطفال.
من جهتهم، قال عناصر من الدفاع المدني المعروف بـ«الخوذ البيضاء»: إن طائرات روسية وسورية قتلت ما لا يقل عن 150 مدنيا وأصابت عشرات آخرين خلال أكثر من أسبوع من القصف العنيف، بعد توقف الغارات الجوية المكثفة لمدة ستة أشهر في الأجزاء الخاضعة لسيطرة المعارضة من شمال غرب سورية.
وقال سالم أبو العزم وهو عامل إنقاذ من الدفاع المدني الذي تديره المعارضة في إدلب: إن عمال الإنقاذ انتشلوا 152 جثة وأنقذوا 279 مدنيا منذ حملة القصف التي نفذتها روسيا والنظام.
ويقول مسؤولو الدفاع المدني وعمال إغاثة آخرون إنهم وثقوا تدمير ست مستشفيات ومحطات كهرباء في الأيام الأولى من حملة القصف. وأضافوا أن الغارات استهدفت أيضا مخيمات يقيم بها مدنيون نازحون.
ويفرق مقاتلو المعارضة وشهود العيان بسهولة بين الطائرات الروسية والسورية، إذ تحلق الطائرات الروسية على ارتفاعات عالية وتحدث ضرباتها أثرا تدميريا شديدا.
لكن وزارة الدفاع الروسية نفت الاتهامات بأنها استهدفت البنية التحتية والمراكز الطبية لإجبار مقاتلي المعارضة على القبول بعقد اتفاقات لوقف إطلاق النار في مناطق بعينها، ما يعيد للرئيس بشار الأسد عمليا السيطرة على البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف أمس، إن المزاعم المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين، والتي نقلتها وكالة رويترز عن الدفاع المدني السوري، هي محاولة من قبل البريطانيين لتقديم هؤلاء المحتالين بمسمى جديد كمصدر للمعلومات».
واضاف: «ان طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية لا توجه ضربات ضد الأحياء السكنية في المدن والبلدات السورية لتجنب وقوع ضحايا بين السكان المدنيين وان أهداف الضربات هي معسكرات المسلحين والآليات ومخازن الذخيرة التي تم الكشف عنها باستخدام طائرات بدون طيار».
وذكر كوناشينكوف أن ضربات القوات الجوية الفضائية الروسية في محافظة إدلب أفشلت محاولة إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» لفك الحصار عن الإرهابيين في عقيربات بمحافظة حماة، موضحا أنه خلال أسبوع تركزت كل ضربات سلاح الجو الروسي في محافظة إدلب على آليات وتجمعات جبهة النصرة.
غير ان منظمات حقوقية ومدنية عدة، وجهت نداءات استغاثة لانقاذ آلاف المدنيين قالت ان قوات النظام والميليشيات الداعمة لها تحاصرهم في هذه القرية.