- أكثر من مائة قتيل بصفوف قوات النظام بالغوطة وحمص
تصدت وحدات من الجيش السوري لهجوم عنيف شنته عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على الطريق الدولي دير الزور- تدمر في عمق البادية السورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن مجموعات إرهابية كبيرة من تنظيم «داعش» هاجمت خلال الساعات الماضية نقاط الجيش العاملة على حماية الطريق الدولي بين دير الزور وتدمر في منطقة الشولا وكباجب بعمق البادية السورية.
ولفتت الوكالة إلى ان وحدات الجيش والقوات الحليفة بتغطية من الطيران الحربي والمروحي تعاملت مع الهجوم الإرهابي بالأسلحة المناسبة وأوقعت بين صفوف الإرهابيين خسائر فادحة في الأفراد والعتاد.
وأشارت الوكالة السورية إلى ان الاشتباكات أسفرت عن إيقاع قتلى ومصابين بين صفوف إرهابيي «داعش» وتدمير العديد من آلياتهم وأوكارهم. إلى ذلك، شنّ تنظيم داعش الإرهابي ليلة أمس هجوما معاكسا على مدينة الرقة، واستعاد السيطرة على عدد من أحيائها، وذلك بعد أن تمكن تنظيم «ب ي د»، الذراع السورية لمنظمة «بي كا كا»الإرهابية، من السيطرة على نحو 80% من المدينة في عملية يونيو الماضي بدعم من التحالف الدولي. وأفادت مصادر في الرقة بحسب الأناضول، أن مقاتلي داعش هاجموا حيي «المشلب» و«رقة السمرا»، شرقي المدينة، بعربات مدرعة، وقتلوا العشرات من مقاتلي «ب ي د»، كما قتل وجرح عدد من الجنود الأميركيين، ونقلوا إلى مشفى عين عيسى شمالي الرقة، بحسب المصادر. وأضافت أن مقاتلي داعش، الذين كانوا متنكرين بزي مقاتلي «ب ي د»، التفوا على منطقة المشفى الوطني وسيطروا عليها، مؤكدين أن مجموع قتلى عناصر «ب ي د» في الهجمات الثلاثة تجاوز 100.
وأشارت المصادر أن الهجمات المذكورة مكنت داعش من استعادة السيطرة على نحو 50% من المدينة، لافتين الى أن «الاشتباكات لا تزال على اشدها بين الجانبين في المدينة».
الى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية السورية قوات التحالف الدولي - الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي - لدى مجلس الأمن بتعمد استهدافها المناطق السكنية والبنى التحتية في البلاد. وأكدت الخارجية في اتهامها - حسبما ذكرت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية - عدم شرعية التحالف الدولي الذي شكل دون طلب من الحكومة السورية أو تفويض أممي.. مطالبة في الوقت ذاته مجلس الأمن بحله. ودعت سورية في رسالتين الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن إلى العمل الفوري على ما أسمتها الجرائم الوحشية التي يرتكبها التحالف ضد المدنيين في سورية، إضافة إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
الى ذلك، سقط أكثر من مائة قتيل في صفوف قوات النظام السوري خلال هجمات منفصلة أمس الاول، حيث نفذت المعارضة المسلحة أكثر من عشرة كمائن في ريف دمشق تصدت خلالها لمحاولة تسلل قوات النظام، في حين شن تنظيم داعش عدة هجمات شرق حمص. ففي الغوطة الشرقية بريف دمشق أعلن فيلق الرحمن التابع لقوات المعارضة المسلحة أنه نفذ «الكمين الـ11» بتفخيخ وتفجير نفق في بلدة عين ترما، مما أسفر عن مقتل أكثر من ستين عنصرا من الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام. وقال ناشطون إن «الكمين العاشر» الذي استهدف قوات النظام قبل ذلك بساعات أسفر عن مقتل وإصابة العديد من جنود النظام، أما الكمائن الأخرى فقد أسفرت خلال الأيام القليلة الماضية عن مقتل وجرح العشرات من الجنود في مواقع متعددة من الغوطة الشرقية. وقالت شبكة شام إن العشرات من جنود النظام سقطوا بين قتيل وجريح جراء سلسلة هجمات مباغتة شنها داعش أمس الاول على مواقع قرب مدينة السخنة شرق محافظة حمص، ما أسفر حسب وكالة الأنباء الفرنسية عن مقتل 58 عنصرا من قوات النظام. وأسفرت تلك الهجمات أيضا عن سيطرة التنظيم على جبل الطنطور المطل على السخنة، في حين ذكرت مصادر بقوات النظام أنها سيطرت على قرية شويحة.