- قوات النظام تستعيد السيطرة على طريق دير الزور - دمشق
بعد ايام من القصف والغارات الجوية المكثفة التي تجاوزت الـ 200 ورفعت عدد ضحايا المحافظة الى اكثر من 200، قال ناشطون إن محافظة إدلب شهدت أمس هدوءا حذرا، لم يسجل فيها أي عمليات قصف أو تحليق للطيران الحربي نهار أمس، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات رفع الأنقاض وانتشال الجثث والبحث عن مفقودين.
وتزامن ذلك مع معلومات أوردتها وكالات انباء روسية تفيد ببدء انتشار القوات العسكرية في المحافظة التي ادخلت في مناطق خفض التصعيد بناء على اتفاقات اجتماع «استانا 6» الأخير.
وذكرت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية أن الشرطة العسكرية التركية بدأت بالانتشار في إدلب السورية. وأشارت نقلا عن مصدر مطلع إلى أنه لا توجد شرطة عسكرية روسية في إدلب حتى الآن، بينما انتشرت عناصر الشرطة العسكرية التركية هناك.
ميدانيا، قالت شبكة «شام» الاخبارية ان حصيلة «مجزرة مدينة أرمناز» بريف إدلب ارتفعت إلى 29 قتيلا وعشرات الجرحى». وبذلك ارتفع تعداد القتلى في عموم المحافظة لـ 42 في يوم واحد نتيجة القصف على أرمناز وحارم والتمانعة وكفرجالس امس الاول.
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية تسببت في سقوط 28 قتيلا بينهم أربعة أطفال بقرية أرمناز في محافظة إدلب.
ونقلت رويترز عن عمال إنقاذ إن غارات سورية وروسية قتلت عشرات المدنيين في ضربات جوية بدأت بعد أن شن مقاتلو المعارضة هجوما على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في شمال غرب البلاد يوم 19 سبتمبر.
وشهدت محافظة إدلب خلال 11 يوما قصفا جويا عنيفا من الطيران الحربي الروسي وطيران النظام، تسببت في سقوط أكثر من 200 قتيل، ومئات الجرحى، ودمار كبير في البنية التحتية والمرافق الطبية ومراكز الدفاع المدني، إضافة لحركة نزوح كبيرة تسببت فيها الغارات لاسيما في مدينة جسر الشغور، بحسب «شام».
ونقلت قناة العربية الحدث عن ناشط إعلامي أن الطيران الروسي والسوري شن أكثر من 200 غارة جوية في إدلب خلال 11 يوما الماضية، مشيرا إلى أن 190 مدنيا لقوا مصرعهم جراء هذه الغارات.
وأضاف أن الغارات الروسية - السورية نجم عنها خروج 3 نقاط طبية عن الخدمة، علاوة على مركزين للدفاع المدني.
في غضون ذلك، استعادت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله سيطرتها على طريق دير الزور - دمشق بعد خسارته لصالح تنظيم داعش، اثر هجوم مباغت شنه الأخير فجر الجمعة.
وأفاد مصدر يقاتل مع القوات الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن مقاتلين من الجيش السوري وحزب الله استعادوا طريق دير الزور/ دمشق بعد احتواء هجمات تنظيم داعش على قرى كباجب والشولا وهريبشة في عمق البادية السورية. وتحدث المصدر عن أن عدد قتلى تنظيم داعش وصل إلى نحو 1000 في مختلف نقاط الاشتباك على طول الطريق، ولاسيما في هريبشة والشولا جنوب غرب دير الزور بحوالي 30 كم. ورفض المصدر الكشف عن عدد قتلى القوات الحكومية، في وقت أكدت فيه مصادر طبية لـ «د.ب.أ» وصول جثث أكثر من 150 مقاتلا من بينهم 15 عنصرا من حزب الله إلى المستشفيات الميدانية.
من جهة أخرى، قلل المصدر من أهمية استعادة «داعش» السيطرة على مدينة القريتين جنوب شرق حمص، مؤكدا أنه لا يوجد أي تواجد للقوات الحكومية حاليا داخل المدينة، حيث انسحبت الليلة قبل الماضية قوات الشرطة والأمن العسكري خشية وقوع ضحايا بينهم، وذلك بعد نشوب اشتباكات داخل المدينة مع خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش.