رغم انكفاء مقاتليه إلى آخر جيب في مدينة الرقة التي كانت تعد أبرز معاقله في سورية، ما زال تنظيم داعش قادرا على التسلل وشن هجمات مباغتة ودموية ضد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في أحياء ظنت أنها باتت آمنة.
وخسر التنظيم سيطرته على أكثر من 90% من مدينة الرقة، منذ بدء الميليشيات الكردية التي تسيطر على قسد هجوما للسيطرة على المدينة بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية.
ورغم تراجعهم إلى المربع الأخير في وسط المدينة، تمكن العشرات من مقاتلي التنظيم قبل أيام من التسلل متنكرين بثياب عسكرية إلى حي المشلب، أول حي تمكنت القوات الكردية من السيطرة عليه على الأطراف الشرقية للمدينة. وفتحوا نيرانهم على مركز اعلامي تابع لهذه القوات في الحي.
ويقول المسؤول عن هذا المركز الإعلامي هفال كاني الذي كان على تواصل مع فريق وكالة فرانس برس اثناء وقوع الهجوم «لبسوا ثياب وحدات حماية الشعب الكردي وجاءوا على متن ست سيارات من جهة الشرق».
وأسفرت ساعات من المعارك بين الطرفين عن مصرع مقاتلين على الأقل من قوات سوريا الديموقراطية التي كانت تظن أن الحي يشكل قاعدة خلفية آمنة لعناصرها.
وتظهر الهجمات الأخيرة المباغتة للتنظيم انه رغم كل خسائره، ما زال يشكل تهديدا يحاول الحاق الأذى بقسد.
ويقول مسؤول أميركي في التحالف الدولي «انه (التنظيم) أشبه بملاكم يتلقى ضربات متتالية على الحبال، لكنه ما زال قادرا على تسديد لكمات بين الحين والآخر، بالتالي لا يزال خطيرا».