- أكثر من 5200 قتيلا منذ بدء التدخل الروسي قبل عامين
ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحي تنظيم داعش انتزعوا السيطرة على مدينة القريتين في محافظة حمص في إطار هجوم مضاد أوسع نطاقا من التنظيم المتشدد فيما يقاوم هجوما عنيفا في شرق سورية.
وكانت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها قد استعادت القريتين من داعش قبل ستة أشهر بدعم جوي روسي كبير. وقال المرصد إن مسلحي التنظيم سيطروا على القريتين في هجوم مفاجئ شنوه بعد أن تسللوا للمدينة. ويأتي هذا التطور بعد 72 ساعة من شن التنظيم هجوما معاكسا في البادية أدى الى مقتل 128 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في اليومين الأخيرين، وفقا للمصدر ذاته.
نقلت فرانس برس عن المرصد أن تنظيم داعش سيطر فجر أمس «على كامل مدينة القريتين الواقعة جنوب شرق حمص على أطراف البادية السورية، اثر هجوم مباغت ضد قوات النظام».
وبحسب المرصد، تسللت مجموعات من مقاتلي التنظيم من منطقة البادية الى القريتين حيث كان يوجد عدد قليل من قوات النظام، ما ادى الى اندلاع اشتباكات عنيفة.
وأفاد المرصد بمعارك عنيفة تدور بشكل متزامن بين الطرفين على محاور عدة في بادية السخنة، حيث تمكن التنظيم ايضا من السيطرة على بلدة وجبل استراتيجي يشرف على طريق حيوي.
وأسفرت هجمات شنها التنظيم على حواجز لقوات النظام والموالين لها جنوب مدينة السخنة منذ الخميس عن سقوط 128 عنصرا على الأقل في صفوفها، بينهم 20 مقاتلا على الأقل من حزب الله اللبناني. كما قتل تسعون من مسلحي التنظيم على الأقل، وفقا للمصدر.ويرى المرصد ان التنظيم الذي يتلقى خسائر ميدانية على جبهات عدة في شمال وشرق سورية يحاول عبر هذه الهجمات المباغتة ان «يثبت امام الرأي العام المحلي والدولي انه مازال يحتفظ بقدرته على الهجوم والمباغتة، وإيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف خصومه».
إلى ذلك، قتل اكثر من 3000 شخص بينهم نحو الف مدني خلال سبتمبر، في حصيلة شهرية هي الأكبر خلال العام الحالي، جراء احتدام المعارك وتكثيف الغارات على مناطق تحت سيطرة داعش في شمال وشرق البلاد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، بتوثيق «مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم نحو الف مدني خلال شهر سبتمبر في حصيلة قتلى شهرية هي الأعلى خلال العام 2017».وأوضح ان بين القتلى المدنيين 207 أطفال على الأقل، لافتا الى ان «اكثر من 70% من المدنيين قتلوا جراء ضربات جوية».
وأحصى المرصد في الشهر ذاته مقتل 790 عنصرا من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها مقابل 738 مقاتلا من التنظيمات المسلحة لاسيما تنظيم داعش. كما قتل 550 عنصرا من الفصائل المعارضة وقوات سوريا الديموقراطية «قسد».
من جهتها، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس إن عامين من التدخل الروسي في سورية لصالح النظام، أسفرا عن ارتكابها انتهاكات، أدت لمقتل 5233 مدنيا، بينهم 1417 طفلا، و886 سيدة.
جاء ذلك في تقرير للشبكة، بمناسبة مرور عامين على التدخل الروسي الذي صادف أمس، وأوردته الأناضول، وفيه جاء أن «القوات الروسية نفذت منذ تدخلها مئات الهجمات غير المبررة، التي أوقعت خسائر بشرية ومادية فادحة، تركزت في معظمها على مناطق تخضع لسيطرة فصائل في المعارضة المسلحة بنسبة تقارب 85%».