تقاوم جماعات المعارضة السورية ضغطا أردنيا لنقل السيطرة على معبر نصيب الحدودي المغلق الى النظام السوري في خطوة من شأنها أن تصبح دفعة قوية للرئيس السوري بشار الأسد وتضعف وضع جماعات المعارضة في جنوب غرب سورية.
المحادثات بشأن إعادة فتح معبر نصيب الحدودي قوة دفع منذ أدى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة روسيا والولايات المتحدة في يوليو إلى هدوء نسبي بجنوب سورية في أول محاولة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحلال السلام في البلاد.
وللأردن نفوذ على مقاتلي المعارضة السورية إذ تعتمد جماعات معارضة كثيرة في جنوب سورية على الدعم اللوجيستي من المملكة الحليفة القوية للولايات المتحدة. ويتطلع الأردن إلى إحياء طريق التجارة الذي كان مزدهرا ذات يوم وإلى تشجيع اللاجئين السوريين على العودة لديارهم.
لكن جماعات المعارضة التي سيطرت على معبر نصيب في 2015 قاومت حتى الآن اقتراحات بعودته لسيطرة الحكومة السورية حتى في شكل إسناد إدارته لمسؤولين مدنيين دون وجود الجيش السوري.
وقال أدهم الكراد وهو قائد بالجيش السوري الحر ويقود معارك في مدينة درعا ضد الجيش: «صفة أي موظف من قبل النظام بمنزلة إعادة الشرعية لنظام متهالك خرج عليه شعب بالملايين وأسقط هذه الشرعية».
وقال مسؤولون في المعارضة السورية إن الأردن قدم مقترحات من خلالها يمكن لمقاتلي المعارضة تأمين الطريق إلى نصيب الذي يبعد 100 كيلومتر عن العاصمة بينما تدير إدارة مدنية من دمشق المعبر. وسيحصل مقاتلو المعارضة على جزء من الرسوم الجمركية في إطار الاتفاق.
ونوقشت الاقتراحات خلال اجتماع بين الحكومة الأردنية ومجالس محلية تديرها المعارضة ومعارضين من جنوب سورية بعمان في نهاية الشهر الماضي.
وأكد علي الصلخدي محافظ درعا في مناطق سيطرة المعارضة ان «وضع المعبر كله دقيق وحساس للآن ما في جواب» على مطالب الأردن.
وقال الأردن لوفد المعارضة إنه مضطر للتعامل مع دولة معترف بها من أجل فتح المعبر والسماح للشاحنات بالمرور لدول ثالثة.
وهدد الأردن وفد المعارضة أيضا بفتح معبر بري آخر في محافظة السويداء الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية ما لم تتوصل المعارضة لاتفاق.
وقال الصلخدي خلال الاجتماع: «إذا فتح معبر السويداء رح تغلق المعابر الإنسانية هذا هو الطرح الأردني».
وامتنع مسؤول من الحكومة الأردنية تواصلت معه رويترز عن التعقيب. على الرغم من استفادة المعارضة إذا فتح المعبر فإنها أيضا تخاطر بخسارة التأييد المحلي إذا قدمت مثل هذا التنازل الكبير للنظام. وتريد المعارضة تلبية مطالب أخرى تشمل إطلاق سراح محتجزين قبل إجراء محادثات بشأن معبر نصيب.
وقال أبوجاسم الحريري: «لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بذلك وسنعمل جاهدين لإيقاف تسليم المناطق الحيوية لمصلحة النظام المجرم ومصادرة قرار الثوار وفرض سياسة الأمر الواقع على شعبنا».