قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي لقناة (سي.إن.إن ترك) وشبكات أخرى أمس: إن تركيا يجب أن تظل في محافظة إدلب السورية «حتى إنهاء التهديدات الموجهة ضدنا».
وأوضح جانكلي في معرض رده على سؤال أحد الطلاب حول دور القوات التركية في إدلب، أن قوات بلاده «تتحرك في إدلب، مع قوات الجيش السوري الحر، وأنقرة تدعم السوريين الذين يدافعون عن أنفسهم وأراضيهم».
وأضاف ان «تواجد القوات التركية في إدلب سينتهي حين انتهاء التهديدات ضد تركيا من الجانب السوري».
من ناحيته، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن العمليات العسكرية التركية في محافظة إدلب تهدف إلى الحيلولة دون تدفق موجة هجرة إلى تركيا.
وقال يلدريم في اجتماع برلماني لحزب العدالة والتنمية الحاكم إن «السبب وراء أنشطتنا هو تمهيد الطريق ومنع تدفق موجة محتملة من المهاجرين إلى بلدنا والحد من التوترات».
وقال يلدريم أيضا: إن تركيا تهدف أيضا إلى تأسيس نقاط سيطرة في إدلب لنشر المزيد من القوات في المستقبل وإن أنشطة القوات المسلحة في إدلب ستساعد في منع نشوب صراعات داخلية بين المدنيين والجماعات المتطرفة في المنطقة.
في هذه الأثناء، وصف «مصطفى سيجري» مسؤول المكتب السياسي للواء المعتصم التابع، العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الحر في إدلب والتي تدعمها تركيا، بأنها «أشبه بعملية جراحية دقيقة ومعقدة في ظل تربص أعداء الداخل والخارج بهدف منعنا من إتمام المهمة إلا بشلال من الدماء».
وأضاف سيجري في تغريدات عدة نشرتها شبكة «شام» قائلا: «أرادوا لإدلب سيناريو شبيها بالموصل والرقة بدعوى الحرب على الإرهاب، وجعلوا من الجولاني أداة، ومرادنا نحن إنقاذ أهلنا والمدينة وحقن الدماء».
من جهة أخرى، اتهم الجيش الروسي الذي يشن حملة عسكرية لدعم قوات النظام في سورية الولايات المتحدة بـ«التظاهر» بمحاربة تنظيم داعش من أجل «تعقيد» تقدم الجيش السوري.
وقال الجنرال ايغور كوناتشنكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن التحالف الدولي بقيادة واشنطن قلص عملياته في العراق ليتيح أمام مقاتلي التنظيم الانسحاب الى شرق سورية حيث حقق الجيش السوري تقدما في محافظة دير الزور احد آخر معاقل داعش في هذا البلد.
وقال كوناتشنكوف في بيان «الجميع يرى ان التحالف بقيادة الولايات المتحدة يتظاهر بمحاربة تنظيم الدولة خصوصا في العراق لكنه يواصل معاركه المزعومة ضد التنظيم في سورية».
ميدانيا، سقط عشرات القتلى والجرحى من الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية المعروفة باسم «قسد» في هجوم شنه تنظيم «داعش» على قرى في ريف دير الزور شرق سورية.
وقال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مسلحي التنظيم «شنوا هجوما ليل أمس الأول على بلدة محيميدة وقريتي حوائج ذياب وحوائج بومصعة في ريف دير الزور الغربي».
في سياق آخر، سيطرت وحدات من جيش النظام والميليشيات التي تقاتل الى جانبها، على جميع التلال والنقاط في المنطقة المتاخمة للحدود المشتركة مع الأردن بريف دمشق الجنوبي الشرقي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس أن وحدات الجيش بالتعاون مع الحليفة والرديفة، قضت على آخر تجمعات إرهابيي «داعش» في التلال والنقاط القريبة من الحدود السورية ـ الأردنية بريف دمشق الجنوبي الشرقي، مشيرة إلى أنه باستعادة السيطرة على هذه التلال والنقاط يكون الجيش سيطر على مساحة تزيد على 8 آلاف كيلومتر مربع بريف دمشق الجنوبي الشرقي وأصبح خاليا بشكل كامل من أي وجود إرهابي.