- «التحالف» يشرف على عمليات إجلاء من الرقة
في مؤشر على تزايد الانهيارات في صفوف تنظيم داعش، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، توصله الى اتفاق مع التنظيم لخروج قوافل من المسلحين والمدنيين العالقين وسط القتال فيما تبقى من مواقع تحت سيطرة داعش.
وتضاربت المعلومات حول السماح بخروج مقاتلي داعش الى جانب المدنيين، اذ قال ناشطون ان عناصر داعش السوريين يغادرون الرقة فعلا منذ أيام، فيما أكدت قيادة التحالف في بيان ان الاتفاق لا يسمح «بأي ترتيب يتيح للإرهابيين الفرار من الرقة دون أن يواجهوا العدالة».
وأعلنت واشنطن عن مغادرة قافلة من الحافلات مدينة الرقة السورية أمس، بموجب تسوية توسط فيها مسؤولون محليون، مشيرا الى ان المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في الرقة «مستثنون» من الخروج فيها.
وقال التحالف في بيان: «تم تنظيم قافلة من الحافلات لمغادرة الرقة بموجب تسوية توسط فيها مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر العربية»، موضحا ان الهدف من الاتفاق هو «تقليل الخسائر في صفوف المدنيين على أن يتم استثناء الإرهابيين الأجانب في داعش»، ما يوحي إلى ان التسوية تتضمن خروج مقاتلين سوريين في صفوف داعش.
وأكد التحالف التحقق من هوية المغادرين، مشددا على انه لم يكن جزءا من المفاوضات التي تمخضت عنها هذه التسوية التي رأى انها «ستضمن سلامة الأرواح البريئة».
وقاد مجلس الرقة المدني الذي يضم ممثلين عن أبرز عشائر الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، محادثات لتوفير ممر آمن لإخراج المدنيين العالقين في آخر نقاط سيطرة داعش في الرقة.
من جهة اخرى، قال ناشطون ان العشرات من المقاتلين السوريين في صفوف تنظيم داعش قد غادروا مدينة الرقة الى «جهات مجهولة»، فيما استسلم آخرون، الى الميليشيات الكردية التي تقود قوات سورية الديموقراطية «قسد» ما يعني ان المدينة سقطت عمليا بيد هذه القوات أو تكاد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحسب وكالة فرانس برس «خرج كل المقاتلين السوريين في تنظيم داعش من مدينة الرقة خلال الايام الخمسة الماضية»، مشيرا الى ان عددهم نحو مائتين، وقد «خرجوا مع عائلاهم» الى جهات غير محددة.
وأكد المرصد وجود حافلات داخل الرقة لنقل من تبقى من مقاتلي التنظيم وأسرهم إلى خارج المدينة.
لكن مسؤولا محليا في محافظة الرقة قال ان مقاتلين من التنظيم المتطرف استسلموا ليل أمس الأول لقسد، من دون ان يحدد عددهم.
وأكد المسؤول لوكالة فرانس برس «الدواعش الذين سلموا انفسهم محليون وليسوا اجانب»، موضحا أن «الاجانب لم يسلموا انفسهم حتى الآن».
الا ان نوري محمود، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقسد، نفى لوكالة فرانس برس حصول اي مفاوضات لاخراج مقاتلي تنظيم «داعش» من آخر جيوب يتواجدون فيها في مدينة الرقة.
وقال: «نحن نحارب داعش حتى هذه اللحظة. ليس هناك ابدا اي مفاوضات او اتفاق».
وأكد محمود ان «داعش على وشك الانتهاء في الرقة خلال ايام (...) داعش سينتهي من خلال الهجوم العسكري الذي نحضر له» على باقي المناطق التي يتواجد فيها في المدينة.
بدوره، أعلن التحالف الدولي وفقا لما نقلت عنه وكالة فرانس برس استسلام نحو 100 من مسلحي داعش خلال 24 ساعة فقط، وتم اخراجهم من المدينة.
على جبهة أخرى، اعلن النظام السوري والميليشيات المقاتلة الى جانبه، أمس السيطرة على مدينة الميادين، أحد آخر ابرز معاقل داعش قي سورية، وفق ما نقل الاعلام الرسمي عن مصدر عسكري.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.پ.أ) عن مصدر عسكري سوري إن «الجيش السوري والقوات الرديفة سيطرت بالكامل على مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، وبدأت عمليات تمشيط المدينة من مسلحي داعش، الذين تكبدوا خسائر فادحة في الارواح والمعدات، وإزالة العبوات الناسفة والألغام التي زرعها عناصر التنظيم».
وأكد المصدر أن مسلحي «داعش» هربوا منذ فجر أمس باتجاه ريف دير الزور الشرقي عبر نهر الفرات، كما توجهت مجموعات أخرى منهم شرق الفرات عبر الجسر الوحيد الذي ما زال يربط ضفتي نهر الفرات.
وكان تنظيم داعش أعلن منذ صباح أمس أن مدينة الميادين (بلاد كفر) في اشارة الى خسارتهم المدينة وسقوطها بيد قوات النظام.