وصلت معركة الرقة خواتيمها على ما يبدو، بعد خروج ما يزيد على 3 آلاف مدني كانوا محاصرين فيها إضافة الى مقاتلي داعش السوريين، بموجب اتفاق توسطت فيه شخصيات تمثل أبرز العشائر في المحافظة.
وأعلنت الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» أن 3 آلاف مدني خرجوا مساء أمس الأول، بموجب اتفاق بين مسؤولين محليين ووجهاء العشائر وبين مقاتلين من التنظيم من مدينة الرقة الى مناطق سيطرة الأكراد، ما يعني ان الرقة باتت خالية من المدنيين باستثناء عائلات المقاتلين الأجانب.
وقال المتحدث باسم «قسد» طلال سلو لفرانس برس، «الرقة باتت خالية تماما من المدنيين الذين كان يأخذهم داعش دروعا بشرية».
وأضاف: «لم يعد هناك سوى 250 الى 300 إرهابي أجنبي من الذين رفضوا الاتفاق وقرروا متابعة القتال حتى آخر لحظة. وبقي معهم أفراد من عائلاتهم».
وأكد سلو ان 275 شخصا بين مقاتلين سوريين في صفوف التنظيم وأفراد من عائلاتهم خرجوا من الرقة.
وقال ان المقاتلين السوريين بقوا في مناطق سيطرة قسد حتى صباح أمس، مشيرا الى انه يفترض ان يصدر بيان يتضمن تحديد وجهتهم. غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون من الرقة أكدوا أن العديد من عناصر التنظيم خرجوا قبل ذلك بأيام إلى «جهات مجهولة».
غير ان غموضا يلف مصير من تبقى من مقاتلي داعش الأجانب وعائلاتهم، بعد تصريحات متضاربة حول خروج عدد من هؤلاء أيضا.
فقد نفى مجلس الرقة المدني، الذي يضم ممثلين عن أبرز عشائر المحافظة، خروج مقاتلين أجانب في داعش من الرقة، وذلك بعد تصريح لأحد مسؤولي المجلس أكد فيه مغادرة عدد من هؤلاء الأجانب أيضا.
وأكد مجلس الرقة المدني في بيان انه «للتوضيح والدقة نبين ان الدواعش الأجانب ليسوا ضمن اهتمام مجلس الرقة المدني ولجنة العشائر أبدا، فهؤلاء لا يمكن الصفح عنهم».
وأضاف: «ان المستسلمين هم فقط سوريون وعددهم مع عوائلهم 275 شخصا فقط».
إثر ذلك، أطلقت «قسد» بدء «المرحلة الأخيرة» من معركة الرقة.
وقالت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد لوكالة فرانس برس «نحن الآن في المرحلة الأخيرة من معركة الرقة».
وأعلنت في بيان بدء «معركة عدنان أبوأمجد التي تستهدف إنهاء وجود مرتزقة التنظيم الإرهابي داخل المدينة»، مؤكدة ان هدفها «تطهير كامل المدينة من الإرهابيين الذين رفضوا الاستسلام، ومن بينهم الإرهابيون الأجانب».
وكان التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الداعم للأكراد، أكد مرات عدة ان المقاتلين الأجانب ممنوعون من مغادرة الرقة، حيث تفضل الحكومات الغربية القضاء عليهم هناك منعا لعودتهم الى بلادهم وتنفيذ هجمات فيها.
وقال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون لفرانس برس: «نحن مصرون على عدم السماح للمقاتلين الأجانب بمغادرة المدينة»، مضيفا: «موقفنا كان ان يبقوا ويقاتلوا او يستسلموا من دون شروط».
وأضاف: «آخر ما نريده هو ان نرى المقاتلين الأجانب يغادرون، ما يتيح لهم العودة الى بلادهم للتسبب بالمزيد من الرعب».
ميدانيا، أكد سلو ان المستشفى الوطني والملعب البلدي في وسط المدينة واللذين يتحصن فيهما مقاتلو التنظيم «باتا خاليين من المدنيين» والاشتباكات مستمرة للسيطرة عليهما.