كشفت مصادر مطلعة أن المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، قررت التعاون والتحرك بشكل مشترك في المناطق التي سيطرت عليها بعد تنفيذ عملية «درع الفرات» ضد تنظيم «داعش» في شمال سورية.
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر امنية تركية، أن مسؤولين عن الحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالإضافة إلى مندوبين عن 37 فصيل تابع للجيش السوري الحر، عقدوا اجتماعا في ولاية كليس جنوبي تركيا.
وأضافت المصادر أن التشكيلات الثلاثة، اتخذت قرارات مشتركة حول إعادة الهيكلة في مناطق درع الفرات، وأنهم لن يعطوا الفرصة للذين يرغبون بزرع الفتن في المنطقة.
وأكدت أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على توحيد إدارة المعابر الحدودية في منطقة درع الفرات، وتسليمها للحكومة السورية المؤقتة.
في هذه الاثناء، عززت تركيا من تواجدها العسكري في الشمال السوري وأرسلت أمس الأول رتلا عسكريا يعتبر الأكبر منذ بدء دخول القوات التركية إلى المنطقة. وبحسب موقع «عنب بلدي» تمركز الرتل في النقطة الثانية المحيطة بمدينة عفرين في ريف حلب الغربي، بموجب اتفاق «تخفيف التوتر» الذي وقع مؤخرا وضم محافظة إدلب.
وقدر مراقبون عدد الآليات العسكرية بحوالي 100 آلية دخلت لتسلم النقطة الثانية المطلة على مناطق «وحدات حماية الشعب» التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، في منطقة قلعة سمعان غرب حلب.
ووفق محللين فإن التحركات التركية في الشمال السوري تخدم المصالح الروسية، وتمهد لإبعاد المقاتلين الكرد المدعومين من الولايات المتحدة الأميركية عن مدينة عفرين ومنطقة تل رفعت التي تتضمن قواعد عسكرية روسية.
هذا وقد أعلنت أكاديمية الشرطة التركية أمس، انها دربت 5631 شرطيا سوريا في خمس مدارس امنية مختلفة في تركيا.
ونقلت (أناضول) عن مصدر بالشرطة القول ان افراد الامن السوريين تلقوا تدريبا بهدف توفير الامن في مناطق عملية (درع الفرات).
وفي السياق، قالت موسكو إن أنقرة تنسق تحركاتها ضمن سورية معها وفقا لاتفاقات «استانا».
ورد المتحدث باسم الكرملين الروسي، ديمتري بيسكوف، على أسئلة صحافية بخصوص محاولة تركيا عقد صفقة مع جماعة «هيئة تحرير الشام» لضمان وقف إطلاق النار، قائلا إن «الجانب التركي مسؤول عن ضمان الأمن في منطقة تخفيف التوتر، وهو ينفذ هذه الوظائف».
على جبهة أخرى، أعلنت قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها السيطرة على حي الصناعة في مدينة دير الزور، ضمن المعارك التي تخوضها ضد تنظيم داعش بحسب ما ذكر «الإعلام الحربي المركزي».
وقال «الإعلام الحربي» إن «الجيش أحكم السيطرة على حي الصناعة في مدينة دير الزور بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيه».
وبحسب خريطة السيطرة الميدانية بقي في يد تنظيم «الدولة» داخل دير الزور حي الحميدية فقط، وسط اشتباكات تدور بين الطرفين حتى ساعة إعداد هذا التقرير.