- ديمستورا يعلن عن جولة جديدة في جنيف 28 نوفمبر المقبل
فيما حملت الأمم المتحدة بوضوح النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين الذي تسبب بمقتل أكثر من ثمانين شخصا في بلدة خان شيخون في ابريل، اعتبرت موسكو ان التقرير الاممي يتضمن «عناصر متضاربة» كثيرة و«شهادات مشكوكا بصحتها» و«أدلة غير مؤكدة».
وطغى التقرير الدولي الصادر عن لجنة التحقيق الخاصة بهجوم خان شيخون والمؤلفة من خبراء في الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية على الاعلان الذي صدر عن جولة جديدة من المحادثات بين ممثلين للحكومة والمعارضة السورية في جنيف بهدف تسوية النزاع المستمر منذ ست سنوات.
وخلص الخبراء إلى أن النظام السوري مسؤول فعلا عن هذا الهجوم الذي وقع في الرابع من ابريل في خان شيخون في محافظة إدلب التي كانت تسيطر عليها فصائل مقاتلة معارضة ومسلحة، وتسبب بمقتل 83 شخصا، بحسب الامم المتحدة، و87، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينهم 30 طفلا.
وقال التقرير إن العناصر التي جمعت تذهب باتجاه «السيناريو الارجح» الذي يشير الى ان «غاز السارين نجم عن قنبلة ألقتها طائرة».
وأكد أن «اللجنة واثقة بأن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في الرابع من ابريل 2017».
لكن مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال امس لوكالة أنباء «انترفاكس» الروسية ان قراءة هذا التقرير تثبت وجود «العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة».
وأضاف «خلافا لمحاورينا الذين يستخدمون هذا التقرير كسلاح لتحقيق اهدافهم الجيوسياسية الخاصة في سورية، قمنا بدرس مضمون الوثيقة بهدوء ومهنية».
وأوضح ان روسيا،، ستقوم «بتحليل» كامل في وقت لاحق.
وعلقت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي على التقرير، معتبرة أن على «مجلس الامن أن يبعث برسالة واضحة: أي استخدام للسلاح الكيميائي لن يكون مقبولا ويجب توفير دعم كامل للمحققين المستقلين».
وأضافت «أي بلد يرفض القيام بذلك لا يعتبر أفضل بكثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة».
أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فاعتبر أن التقرير يقدم «خلاصة واضحة»، داعيا «المجتمع الدولي الى الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الاسد المسؤولية» عن الهجوم.
وقال: «أدعو روسيا إلى الكف عن دعم حليفها وأن تلتزم بتعهدها وهو التأكد من عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا».
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية. وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في بيان «على مجلس الأمن الدولي أن يتحرك سريعا لضمان المحاسبة عبر فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولة عن الهجمات الكيميائية في سورية».
وقال نائب مدير الطوارئ في هيومن رايتس ووتش أولي سولفاغ إن نتائج التحقيق «تنهي التضليل والنظريات الخاطئة التي روجت لها الحكومة السورية».
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا أعلن امس الاول أن جولة جديدة من محادثات السلام الهادفة لانهاء النزاع في سورية ستعقد في جنيف اعتبارا من 28 نوفمبر برعاية المنظمة الدولية.
وقال ديمستورا الذي كان تحادث مع تيلرسون «يجب أن نشرك اطراف (النزاع) في مفاوضات حقيقية».
ونظم ديمستورا حتى الآن سبع جولات من التفاوض بين النظام السوري والمعارضة، لكنه لم ينجح في تجاوز العقبة الرئيسية المتعلقة بمصير الاسد.
ويكرر النظام السوري، أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع وانه ليس مطروحا للبحث.