قالت الأمم المتحدة في تغريدة إن قافلة مشتركة بين المنظمة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري دخلت بلدتي كفر بطنا وسقبا في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ أكثر من ست سنوات، في ظل تدهور الوضع الإنساني جراء ندرة المواد الغذائية والطبية ما تسبب في حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال ووفاة العديد منهم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في التغريدة «دخلت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري كفر بطنا وسقبا في الغوطة الشرقية المحاصرة مع مساعدات إنسانية لنحو 40 ألف محتاج في سورية». وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة في سورية ليندا توم لوكالة «فرانس برس»: «دخلنا الغوطة الشرقية».
وتتألف القافلة، وفق ما أوضحت المتحدثة باسم الهلال السوري منى كردي لـ «فرانس برس»، من 49 شاحنة تحمل «ثمانية آلاف سلة غذائية وعددا مماثلا من أكياس الطحين والأدوية ومواد طبية ومواد تغذية أخرى».
والقافلة مخصصة وفق الهلال الأحمر والأمم المتحدة لمنطقتي سقبا وكفر بطنا. وتضم كفر بطنا وفق ما قال مدير العمليات في المنظمة تمام محرز لـ «فرانس برس» مدنا وبلدات عدة بينها حمورية وعين ترما وجسرين.
وتعيش عائلات في الغوطة الشرقية مأساة حقيقية جراء ندرة المواد الغذائية الأساسية، ولا يمكن لقوافل المساعدات الدخول الى الغوطة الشرقية إلا بعد التنسيق مع النظام السوري.
وتعد هذه القافلة الأولى التي تدخل منذ سبتمبر إلى مناطق في الغوطة الشرقية حيث يحاصر نحو 400 ألف شخص، قبل أن يتدهور الوضع الإنساني في الأسابيع الأخيرة جراء ندرة المواد الغذائية والطبية. وأحصت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأسبوع الماضي معاناة أكثر من 1100 طفل في الغوطة الشرقية من سوء تغذية حاد. وذكرت متحدثة باسم المنظمة لـ «فرانس برس» الإثنين الماضي ان «232 طفلا يعانون من سوء تغذية حاد شديد»، وهو ما يتطلب تدخلا طبيا عاجلا لإبقاء الطفل على قيد الحياة، مقابل «828 طفلا يعانون من سوء تغذية حاد متوسط، و1589 طفلا مهددين».
وتوفي طفلان رضيعان قبل أسبوع جراء أمراض فاقمها سوء التغذية الحاد بينهما الرضيعة سحر ضفدع (34 يوما) التي التقط مصور متعاون مع «فرانس برس» صورا ومشاهد صادمة لها تصدرت وسائل الاعلام حول العالم عشية وفاتها.
وظهرت سحر وحيدة والديها بجسد هزيل تبرز عظامه ووجه شاحب وبالكاد تقوى على التنفس أو حتى البكاء، ولم يبلغ وزنها كيلوغرامين قبل وفاتها داخل مستشفى في مدينة حمورية.
وفرضت القوات الحكومية منذ العام 2013 حصارا محكما على الغوطة الشرقية، ولم تصلها في بعض الأحيان المساعدات الإنسانية لأشهر طويلة ما دعا سكانها إلى ابتكار طرق جديدة لتأمين حاجياتهم من الوقود المصنع من البلاستيك المحروق أو الألواح الشمسية المتنقلة لضخ المياه. وتشكل الغوطة الشرقية واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها إلى اتفاق خفض توتر في مايو في إطار محادثات أستانا، برعاية كل من روسيا وايران حليفتي دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.