- 9 قتلى وعشرات المصابين بتفجير انتحاري في الجولان.. وإسرائيل مستعدة لمساعدة «حضر»
استعاد الجيش السوري السيطرة بالكامل على مدينة دير الزور، آخر مدينة كبرى يسيطر عليها تنظيم داعش في سورية، بحسبما نقل الاعلام الرسمي.
ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري قوله: «أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بدعم من القوات الرديفة والحليفة تحرير مدينة دير الزور بالكامل من براثن تنظيم داعش الارهابي بعد ان قضت على اعداد كبيرة من ارهابيي التنظيم ودمرت اسلحتهم وعتادهم».
وبث التلفزيون صورا لمراسله الموجود في دير الزور وهو يخلع سترته الواقية من الرصاص، ويقول انه لم يعد يحتاج اليها بعد «تحرير» المدينة.
وذكرت وكالة «سانا» للانباء ان «الجيش العربي السوري أعاد الأمن والاستقرار إلى كامل مدينة دير الزور بعد القضاء على آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي فيها».
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن ان «قوات النظام والمقاتلين المتحالفين مع دعم جوي روسي يسيطرون بشكل كامل على مدينة دير الزور».
وقال مديره رامي عبدالرحمن ان «المعارك انتهت وهناك عمليات جارية».
من جانبها، ذكرت قوات سوريا الديموقراطية، المعروفة اعلاميا باسم «قسد»، في بيان ان سيطرة الجيش السوري على دير الزور جاءت بناء على اتفاق توصلت اليه قوات النظام مع داعش ينص على انسحاب التنظيم من المدينة إلى مناطق تتواجد فيها قوات سوريا الديموقراطية.
واضاف البيان ان قوات النظام سهلت مرور افراد التنظيم وفتحت ممرات آمنة لهم باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات.
على جانب آخر، أطلق ناشطون نداءات استغاثة لانقاذ المدنيين العالقين في دير الزور بعد سيطرة الجيش السوري على المدينة محملين النظام في دمشق والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
في السياق نفسه، قال الجيش السوري انه سيواصل «الحرب على ما تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية» حتى يعود الاستقرار إلى جميع الأراضي السورية.
وقالت قيادة الجيش في بيان لها: «أهمية إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور تأتي من الموقع الاستراتيجي للمدينة، كونها تشكل عقدة مواصلات تربط المنطقة الشرقية بالمنطقتين الشمالية والوسطى، وتشكل ممرا رئيسيا بين بادية الشام والجزيرة السورية، ومنها إلى العراق الشقيق، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية كمنطقة زراعية، وتعد خزانا رئيسيا للنفط والغاز».
وأكد الجيش السوري مواصلة العمليات العسكرية قائلا: «سنواصل الحرب على ما تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي، وغيره من التنظيمات الإرهابية حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية».
في سياق متصل، قتل 9 أشخاص امس في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في بلدة حضر في هضبة الجولان، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وتابعت الوكالة أن «ارهابيا انتحاريا فجر عربة مفخخة بين منازل المواطنين على أطراف بلدة حضر، ما تسبب في ارتقاء 9 شهداء وجرح 23 شخصا على الأقل».
واتهمت «سانا» جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا) بتنفيذ التفجير الذي أعقبته اشتباكات مع الجيش السوري.
وأوردت الوكالة أنه «في أعقاب التفجير الارهابي هاجمت مجموعات ارهابية بكثافة بلدة حضر حيث اشتبكت وحدات من الجيش العربي السوري ومجموعات الدفاع الشعبية مع المهاجمين».
وفي وقت لاحق، أفادت «سانا» بأن سوريين حاولوا العبور من الجزء المحتل من هضبة الجولان لمساندة أهل بلدة حضر.
وأوردت ان «أبناء الجولان يحاولون عبور خط وقف إطلاق النار لمساندة أهالي الحضر بعد الهجوم الإرهابي الذي شنته جبهة النصرة على القرية»، متهمة إسرائيل بمساندة مسلحي «النصرة».
في السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي امس في بيان غير معهود استعداده لتقديم المساعدة لقرية حضر، ووعد بعدم السماح بسقوطها في أيدي الفصائل التي تقاتل القوات السورية.
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال رونن مانيليس في بيان ان الجيش الإسرائيلي جاهز «لمنع تعرض حضر للأذى أو الاحتلال كجزء من التزامنا إزاء المجتمع الدرزي».