أفادت مصادر مطلعة بأن موسكو قررت تأجيل ما اسمته بـ«مؤتمر الحوار الوطني السوري»، الذي كان مقررا عقده في سوتشي في 18 الشهر الجاري.
ولوحظ أن «الخارجية الروسية» أزالت من موقعها الإلكتروني قائمة المدعوين إلى مؤتمر سوتشي والتي كانت تضم 33 جهة، وسط معلومات عن وجود تباينات حول آلية تنفيذ فكرة عقد مؤتمر جامع لمكونات الشعب السوري، إضافة إلى تباين في وجهات النظر حول مكان عقد المؤتمر، بحسب شبكة «شام» الاخبارية.
وكانت عدة مصادر أشارت إلى وجود خلاف بين موسكو من جهة وبين النظام السوري وايران من جهة أخرى، فقد قامت وزارة الخارجية الروسية بالاعلان عن عقده في سوتشي، بينما سبق لقاعدة حميميم التي تدير العمليات العسكرية الروسية في سورية ان سربت ان المؤتمر سيعقد في حميميم نفسها.
ونقلت مصادر ان النظام كان يرغب في أن يعقد المؤتمر تحت رعايته، وليس في «حميميم» كما أعلن سابقا أو في سوتشي، خوفا من ضغوط روسية ودولية عليه قد تمارس عليه عليه للقبول بمخرجات هذين المؤتمرين لجهة اعداد دستور جديد واجراء انتخابات رئاسية مبكرة بإشراف الامم المتحدة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اعتبر في تصريحات له يوم أمس الأول أن المؤتمر «يشكل أول محاولة نوعية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي يطالب المجتمع الدولي بدعم السوريين في إقامة حوار شامل، يفضي إلى توافقات مقبولة من كل الأطراف حول التسوية السياسية»
وأكد أن موسكو وجهت الدعوات إلى «كل الأطراف، الحكومة السورية وكل فصائل المعارضة من دون استثناء، سواء كانت داخل البلاد أو خارجها» لكن القائمة شملت على اكثر من 20 جهة تعمل من داخل سورية وبموافقة النظام وهو ما اعتبرته المعارضة حوارا بين النظام ونفسه.
وأشار لافروف إلى أن موسكو ما زالت تتسلم ردودا من قبل المدعوين بين الهيئات غير الحكومية، ونقوم بتحليل هذه الردود، وطابع الفعالية يتبلور حاليا ويتم إنضاجه وسنعلن قريبا عن مواعيد محددة، في تلميح منه لتأجيل الموعد.
من جهته، أكد الائتلاف الوطني وهيئة أركان الجيش السوري الحر، عدم مشاركتهم في مؤتمر سوتشي مشددين على دعمهم لعملية الانتقال السياسي في جنيف، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة.
كما أكد الطرفان في بيان مشترك، أن الدعوة لهذا المؤتمر تمثل التفافا على مفاوضات جنيف والإرادة الدولية في الانتقال السياسي في سورية تحت رعاية الأمم المتحدة.