- لافروف: الحرب ضد الإرهاب في سورية تشارف على نهايتها
نفت روسيا إلغاء «مؤتمر الشعوب السورية» الذي تعتزم تنظيمه في سوتشي بجنوب البلاد والذي أبدت المعارضة السورية والغربيون رفضهم له وتشكيكهم فيه.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين انه يأمل أن ينعقد في المستقبل القريب، مشيرا الى انه «يجري اعداده حاليا»، وأكد ان «موعد المؤتمر لم يعلن رسميا بعد»، رغم أن الخارجية الروسية كانت حددت تاريخ 18 الجاري موعدا لعقده ونشرت قائمة المدعوين ثم سحبتها.
وأضاف لافروف ان موسكو على اتصال مع تركيا وايران ودول الخليج والامم المتحدة ومبعوثي النظام السوري وكل اطياف المعارضة لتحديد برنامج المؤتمر وموعده الدقيق.
وتابع وزير الخارجية الروسي ان «النتائج ايجابية» لكنه اكد ان فصائل من المعارضة السورية رفضت المشاركة فيه، في اشارة الى اعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أكبر مكونات المعارضة انه لن يشارك في اي مفاوضات مع نظام دمشق «خارج اطار جنيف» و«بدون رعاية الامم المتحدة».
من جهتها، وصفت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة في جنيف، المبادرة الروسية بأنها «مزحة».
وقال وزير الخارجية الروسي «فيما يتعلق بالنزاع السوري، فان العملية السياسية ترتدي اهمية اكبر بشكل متزايد».
واضاف ان «الحرب ضد الارهاب في سورية تشارف على نهايتها. ويجب الا يحصل اي توقف في جهود المجموعة الدولية».
ولفت لافروف إلى وجود تنسيق حول المؤتمر مع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا، الذي دعا بدوره الى عقد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف في 28 الجاري.
من جهة أخرى، قال نائب رئيس لجنة الدفاع بمجلس الدوما الروسي يوري شفيتكين ان روسيا ستبقي على قواعدها العسكرية في سورية، وستحاول الحفاظ على عدم تفاقم الأوضاع من جديد.
وأشار شفيتكين إلى أن الأوضاع قد تتعقد في أي لحظة، لافتا إلى أنه من الضروري بقاء القواعد العسكرية في سورية بعد انتهاء الأعمال القتالية حتى يكون ممكنا إعادة الانتشار مجددا.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف قد صرح بأن مسألة سحب القوات الروسية من سورية، بعد الانتصار على تنظيم «داعش» الإرهابي، مرتبطة بالأوضاع هناك، مؤكدا أن القاعدتين العسكريتين الروسية في حميميم وطرطوس ستبقيان.
الى ذلك، نقلت روسيا جرحى عسكريين وصحافيين لها أصيبوا في مدينة دير الزور اول من امس بطائرة خاصة إلى العاصمة موسكو لتلقي العلاج.
وقالت لوزارة الدفاع الروسية في بيان أمس ان طائرة «سكالبل» الطبية أوصلت الصحافيين إيليا أوشينين وتيمور فورونوف وقسطنطين خودولييف ودميتري ستارودوبسكي وبعض العسكريين إلى مطار تشكالوفسكي في ضواحي موسكو.
وكان أربعة صحافيين في قناتي «إن تي في» و«زفيزدا» أصيبوا اول من امس، إضافة إلى خمسة عسكريين، جراء انفجار لغم في أحد الأحياء السكنية بمدينة دير الزور.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن جميع المصابين نقلوا إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية، حيث تلقوا المساعدات الطبية اللازمة.
وكانت وكالة «رويترز» نشرت مطلع الشهر الجاري وثيقة وفاة رسمية، قالت انها تكشف عن الخسائر البشرية الروسية في سورية.
وجاء في الوثيقة أن عدد القتلى الروس في سورية بلغ 131 قتيلا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2017.
إلا أن الأعداد الروسية الرسمية تشير إلى أن عدد القتلى الروس في سورية لم يتجاوز 16 قتيلا عام 2017، بينما تؤكد التقديرات أن العدد أكبر من ذلك بكثير.