سبقت قوات النظام السوري المدعومة بحزب الله والحرس الثوري وروسيا، الميليشيات الكردية وأعلنت انها سيطرت على مدينة البوكمال آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم داعش الذي انسحب مقاتلوه بالجملة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأعلن الجيش السوري في بيان بثه الإعلام الرسمي أن وحدات من الجيش «بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة» تمكنت من السيطرة على مدينة البوكمال في ريف دير الزور، آخر معاقل داعش في المنطقة الشرقية.
وقال البيان ان وحدات هندسة في الجيش السوري تقوم«بتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات من أحياء المدينة».
واعتبر ان السيطرة على البوكمال تكتسب أهمية كبيرة تمثل «إعلانا لسقوط مشروع تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة عموما وانهيارا لأوهام رعاته وداعميه لتقسيمها».
من جهته، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أن «حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني ومقاتلين عراقيين يشكلون عماد المعركة لطرد التنظيم من البوكمال». ولفت إلى أن مدينة البوكمال «خالية من المدنيين».
وكان مصدر ميداني من القوات الحليفة للجيش السوري قال لفرانس برس مساء أمس الأول إن «قوات كبيرة من حزب الله تقدمت لتصل إلى أطراف جنوب البوكمال، ثم عبر جزء منها إلى الجهة العراقية بمساعدة من قوات الحشد الشعبي العراقي لتلتف حول البوكمال وتصل إلى أطرافها الشمالية».
وتحقق التقدم السريع نحو البوكمال، وفق الاعلام الرسمي السوري، «بعدما التقت وحدات من الجيش وحلفائه مع القوات العراقية عند الحدود بين البلدين» وتم عبر هذا الالتقاء «عزل مساحات واسعة ينتشر فيها داعش» بين الدولتين.
وأفاد المرصد السوري بأن مقاتلي داعش في البوكمال «انسحبوا باتجاه ريف دير الزور الشرقي» حيث تخوض الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» عملية عسكرية منفصلة بدعم أميركي للسيطرة على مواقع نفطية هامة في المنطقة.
وتتيح سيطرة الجيش السوري على البوكمال، وفق البيان العسكري، تأمين «طرق المواصلات بين البلدين الشقيقين».
وقد أشار المرصد الى ان سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وقوات الحشد الشعبي العراقي، وتمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، جاءت السيطرة بعد انسحاب من تبقى من عناصر التنظيم، إلى مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، عقب فتح ممر لهم من قبل المسلحين الموالين للنظام.
وكان المرصد نشر قبل ساعات من إعلان السيطرة ما وردته من معلومات من عدد من المصادر الموثوقة حول مفاوضات جرت بين المسلحين الموالين للنظام وعناصر التنظيم، بغية إعطاء ممر لمن تبقى من عناصر تنظيم داخل المدينة، للانسحاب منها نحو مناطق سيطرتها في الريف الشرقي لدير الزور.
وقال المرصد ان قوات النظام تمكنت من الوصول لأطراف قرية السكرية الواقعة غرب البوكمال بمحاذاة المدينة، والتي تضم مطار الحمدان الذي حولته قوات النظام إلى مهبط للطائرات المروحية مع انطلاقة الثورة السورية.