أقر مجلس الشعب السوري تعديلات على قانون الخدمة العسكرية (الإلزامية) تقضي بفرض غرامة مالية تبلغ 8 آلاف دولار أو ما يعادلها، لمن تجاوز عمره الـ (42 سنة) ولم يؤدها.
وفي التفاصيل، طال التعديل الفقرة (أ) من المادة 97 من قانون خدمة العلم الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2007، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وينص التعديل الجديد على إلزام من تجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الإلزامية (42 سنة)، لكنه لم يؤدها لغير أسباب الإعفاء أو التأجيل المنصوص عليها، وسميت الغرامة «بدل فوات الخدمة» وقيمتها ثمانية آلاف دولار أميركي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف.
كما نص القانون على أن الدفع يجب أن يكون خلال ثلاثة أشهر تبدأ تجاوز السن المحددة للتكليف. وفي حال تجاوز الشخص السن المحددة للتكليف ولم يبادر بنفسه أو بواسطة وكيله أو أحد ذويه إلى تسديد قيمة «بدل فوات الخدمة»، يعاقب بالحبس لمدة سنة.
كما «يلزم الشخص بدفع مبلغ 200 دولار أميركي عن كل سنة تأخير في التسديد، تبدأ من اليوم التالي لانقضاء المهلة المحددة، على ألا يتجاوز مجموع غرامات التأخير ألفي دولار أو ما يعادلها بالليرة السورية، ويعتبر أي تأخير بالدفع في جزء من السنة سنة كاملة».
وفي حال الامتناع عن التسديد ضمن المهلة السابقة والتي تبلغ عشر سنوات، يلقى الحجز الاحتياطي على أموال الشخص المنقولة وغير المنقولة، في حين يعفى من يسدد قيمة «بدل فوات الخدمة» وغرامات التأخير المترتبة بذمته.
ويقصد بالقرار الجديد أن كل مواطن بلغ عمره 42 سنة ولم يؤد الخدمة العسكرية لأسباب غير الأسباب المحددة للإعفاء (كالمرض أو التأجيل الدراسي أو الإقامة في بلد آخر أو الولد الوحيد)، يتوجب عليه دفع بدل خدمة قدره ثمانية آلاف دولار، وكل تأخير سنة يدفع غرامة 200 دولار، ويحجز على أمواله.
ويشمل هذا القرار على ما يبدو عشرات الآلاف من السوريين المقيمين داخل مناطق المعارضة، أو الذين لجأوا إلى دول الجوار وأوروبا ولم يؤدوا الخدمة العسكرية، وتجاوزوا السن القانونية للخدمة العسكرية (42 سنة).
واعتبر ناشطون أن القرار جاء من أجل رفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة، أو من أجل الحجز على أموال المتخلفين، إذ أن اللاجئين غير قادرين على التأجيل النظامي لعدم امتلاكهم إقامات، أما المقيمون داخل مناطق المعارضة فهم مطلوبون أمنيا للنظام.