- روسيا: جبهات القتال في سورية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الهجمات الإرهابية
استعاد تنظيم «داعش» امس إثر هجوم مضاد نصف مساحة البوكمال الحدودية مع العراق غداة إعلان الجيش السوري وحلفائه امس الاول السيطرة بالكامل على المدينة التي تعد الأخيرة بيد التنظيم في سورية.
وشن تنظيم داعش هجوما مضادا أتاح له امس الاستيلاء على أحياء عدة في الجزء الشمالي من المدينة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان تنظيم داعش سيطر على «أكثر من 40% من المدينة، تتركز في أحياء في شمالها وشمال شرقها وشمال غربها».
وأوضح أن تنظيم داعش «يحاول الدفاع عن آخر معاقله» في سورية.
وانكفأ التنظيم في مواجهة هجمات ضده على طرفي الحدود السورية- العراقية، إلى مدينة البوكمال.
الا أن قوات النظام السوري وحلفاءها حققوا تقدما سريعا باتجاه المدينة عزز سيطرة القوات العراقية الأسبوع الماضي على قضاء القائم على الجهة المقابلة للحدود.
ويؤكد عبدالرحمن أن «حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني ومقاتلين عراقيين شكلوا عماد المعركة لطرد تنظيم داعش من البوكمال».
وأجبرت المعارك باتجاه البوكمال منذ أسابيع نحو 120 ألف شخص على النزوح من المدينة، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وكانت المدينة «خالية من المدنيين»، بحسب عبدالرحمن، حين سيطرت عليها قوات النظام.
ويسعى الكثير من المدنيين إلى الفرار من مناطق سيطرة التنظيم، حتى إن بعضهم يهيم في المناطق الصحراوية حيث تنعدم الاتصالات.
الى ذلك، طالب مسؤولان بالأمم المتحدة امس الحكومة السورية بوقف حرمان المدنيين في الغوطة الشرقية من الرعاية والغذاء والسماح باجلاء أكثر من 430 مريضا محاصرين في منطقة غوطة دمشق الشرقية.
جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه كل من مقرر الامم المتحدة الخاص بالحق في الصحة داينيوس بوراس والمقررة الخاصة بالحق في الغذاء هلال ايلفر.
واوضح المقرران أن الإمدادات الإنسانية بما في ذلك الغذائية والطبية يجب أن يسمح لها أيضا بالوصول إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في منطقة الغوطة الشرقية استنادا إلى البيان الأخير للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن الحسين بشأن معاناة المدنيين في المنطقة.
في نفس السياق، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن جبهات القتال في سورية تشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الهجمات الإرهابية التي ينفذها الانتحاريون.
وقال الوزير خلال اجتماع عسكري مشترك بين روسيا وبيلاروس وفقا لقناة (روسيا اليوم) إنه «كلما انكمشت المساحة التي يتمركز فيها الإرهابيون في سورية، ازداد عدد الهجمات الانتحارية أضعافا»، وذلك بالإضافة إلى قيام الإرهابيين بتفخيخ مناطق شاسعة من البلاد.
وأضاف شويغو أن الإرهابيين بصورة فردية وبسيارات مدرعة مفخخة وبدراجات نارية، يخترقون جبهات قتال وينفذون تفجيرات انتحارية والتي يبلغ عددها في بعض الأوقات ما بين 16 و18 هجوما يوميا، وهذا الرقم يشمل الهجمات الفردية فحسب، أما الهجمات باستخدام السيارات فيصل عددها في بعض الأيام إلى 8 هجمات على مختلف المحاور.