- المبعوث الأممي يدعو وفد الحكومة إلى الحضور للوفاء بالتزاماته
- المعارضة تشكّل وفدها من 23 شخصية وتؤكد أنه لا حل عسكرياً
تنبئ العقبات التي بدأت تظهر حتى قبل انطلاق النسخة الثامنة من مفاوضات جنيف أمس، بصعوبة مسارها الذي توقعت الامم المتحدة أن يكون طويلا ومعقدا.
فقد أجل وفد النظام السوري سفره الى جنيف، احتجاجا على البيان الصادر عن اجتماع المعارضة السورية في الرياض الاسوع الماضي.
وقالت صحيفة الوطن الموالية للنظام إن الوفد الحكومة أرجأ السفر دون تحديد موعد جديد، فيما نقلت عن مصادر ديبلوماسية أن النظام «مستاء» من البيان الختامي لمؤتمر المعارضة.
الصحيفة نقلت عن المصادر أن حكومة النظام ترى في بيان الرياض «عودة إلى المربع الأول في المفاوضات»، من حيث اصرارها جعل سقف المفاوضات هو رحيل الرئيس بشار الأسد قبل مرحلة الانتقال السياسي.
وبعد ان اعلنت الامم المتحدة أنها أخطرت بأن وفد النظام لن يسافر الى جنيف أمس، قال المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا انه يجب على «وفد الحكومة السورية أن يأتي إلى محادثات جنيف» للايفاء بالتزاماته، مشيرا إلى أن «المفاوضات في جنيف يجب أن تجري دون شروط مسبقة»، وأنه «آن الآوان لأن تكون هناك تسوية حقيقية في سورية»، مشددا على ان مخرجات مؤتمر «الرياض 2» ساهمت في تنفيذ المقررات الدولية.
واعلن في افادة حول سورية أمام مجلس الامن، مركزا على أن «قرار مجلس الأمن 2254 هو مرجعية مفاوضات جنيف»، وأمل في أن يتم مناقشة الحكم والدستور والتوصل الى تسورية حول المعتقلين في هذه الجولة.
ولفت ديمستورا إلى أن «مؤتمرا سوتشي والرياض قد يساعدان على إطلاق مفاوضات حقيقية في جنيف»، مشيرا إلى «أننا سنعمل على تشجيع إجراء محادثات مباشرة بين وفدي الحكومة والمعارضة دون شروط مسبقة».
وقدر تكلفة اعادة الاعمار في سورية قد تصل الى 250 مليار دولار.
من جهتها، شكلت «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر المعارضة الموسع «الرياض 2»، وفدها المفاوض.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«العربي الجديد»، بأن وفد هيئة التفاوض إلى جنيف «مؤلف من ثلاثة وعشرين عضوا يرأسهم نصر الحريري، ويضم أيضا كلا من: خالد محاميد، وجمال سليمان، وهنادي أبو عرب، وهادي البحرة، وعبد الأحد اسطيفو، وحواس خليل، وصفوان عكاش، وأليس مفرج، وأحمد العسراوي، وفراس الخالدي، ومنير درويش، وقاسم الخطيب، وعمار النحاس، ومحمد الدهني، وأحمد العودة، وياسر عبد الرحيم، وبسمة قضماني، وطارق الكردي، ومهند ديقان، وسامي بيتنجانة، ويوسف سلمان، ويحيى العريضي الناطق الرسمي باسم الوفد».
من جهته، أكد نائب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية خالد المحاميد، أن الأزمة في سورية لن تنتهي إلا بحل سياسي شامل وعادل.
ونوه المحاميد في مقابلة خاصة مع قناة (العربية الحدث) الإخبارية بالدور الكبير الذي لعبته السعودية متمثلة في وزير الخارجية عادل الجبير الذي شارك على مدى يومين في المفاوضات التي جرت في الرياض، حتى تم التوصل إلى «منصة سورية» التي ستشارك في مفاوضات «جنيف 8» اليوم.
وبخـصـوص مـؤتـمــر «الشعوب السورية» الذي تروج موسكو لعقده في سوتشي وأجلت موعده عدة مرات، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه سيخصص لبحث تعديل الدستور واجراء انتخابات رئاسية بإشراف الامم المتحدة.
لكن العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان توقع أن تؤدي مقاطعة قوى المعارضة السورية المؤثرة إلى دفع روسيا إلى تأجيل الاجتماع الذي عدلت تسميته الى «مؤتمر الحوار الوطني» في منتجع سوتشي حتى فبراير أو مارس من العام المقبل.