- رمضان: انتهت ذريعتا الإرهاب وتوحد المعارضة
التحق وفد النظام السوري أمس بمفاوضات جنيف في يومها الثاني أمس، والتقى المبعوث الأممي ستافان ديمستورا، لكن ذلك لم يسهم في إنعاش الآمال بإمكان التوصل الى تسوية.
ونقلت صحيفة «الوطن» الموالية للنظام، أن وفده وافق على المشاركة في الجولة الثامنة من محادثات جنيف حول سورية، بضمان عدد من الشروط، بينها استبعاد أي تفاوض مباشر مع المعارضة. وهو ما كان المبعوث الأممي دعا اليه، بعد اجتماعه مع وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري في اليوم الأول من المفاوضات أمس الأول. وذكرت الصحيفة، أن وفد نظام الأسد برئاسة المندوب السوري الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، وافق على المشاركة بعد الاتصالات بين مكتب المبعوث الأممي ودمشق وموسكو، وتلقيه ضمانات بألا يتم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض ومضمونه، وألا تكون المفاوضات مباشرة، وأن تتمحور حول السلتين الثانية والثالثة المتعلقتين بالدستور والانتخابات. وقالت «الوطن» إن تشكيلة الوفد السوري بقيت من دون تغييرات، وأنه باق في جنيف حتى يوم السبت القادم، ولن يدخل في أي حوار مباشر مع وفد الرياض «الموحد».
وقال المصدر وفق الصحيفة: إن العملية التفاوضية معقدة للغاية، وتتطلب توافقا تاما بين كل السوريين، خاصة أن أي تعديل أو تغيير للدستور يحتاج إلى استفتاء شعبي سوري وأي عمل سياسي داخل سورية يتطلب وقتا من الزمن، ووفقا للقرار 2254 فإن هذه الفترة محددة بـ18 شهرا، مع إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة موسعة أو حكومة وحدة وطنية.
من جهته، قال أحمد رمضان المتحدث باسم وفد المعارضة السورية، إن الجولة الحالية من المفاوضات ستركز على المبادئ الأساسية، وعلى آليات صياغة الدستور، وآليات العملية الانتخابية خلال الانتقال السياسي. وفي تصريح أدلى به لـ«الأناضول» أوضح رمضان أن وفد المعارضة «أجرى اللقاء الرسمي الأول من الجولة الحالية في مقر الأمم المتحدة، والذي تناول فيه موضوع البدء بالمفاوضات بشكل كامل».
واعتبر أنه بذلك «يكون وفد المعارضة قد قطع شوطا مهما بالوصول للهدف، ويتبقى النظام الذي عليه أن يبدأ دخول المفاوضات المباشرة».
وأضاف «حتى الآن نعتبر أنه لا شريك فعليا لنا بالعملية السياسية، ومن المؤسف أن روسيا لا تمارس أي ضغط حقيقي على النظام للدخول في عملية حقيقة مباشرة».
وتابع ان إعاقة النظام للعملية السياسية كانت مبنية أساسا على موضوعي الإرهاب، ووحدة المعارضة، وهذه القضايا انتهت، لذا لجأ النظام إلى التصعيد العسكري الميداني من ناحية، وفي المفاوضات يعتمد على إضاعة الوقت».
أما فيما يخص دعوة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، الذي التقى وفد المعارضة أمس الأول، بضرورة دعوة ما يسمى بقوات سوريا الديموقراطية «قسد» الكردية، لحضور مؤتمرات جنيف، قال رمضان أكدنا باستمرار على أن الأكراد مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، وهم ممثلون في مؤتمر الرياض، والوفد المفاوض. وأضاف إن إثارة القضية أمر غير مناسب، وتؤدي لخدمة النظام أكثر من خدمة العملية السياسية، ونحن لسنا مع تمثيل ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قسد، فهي لديها سجل مقلق ومرعب في انتهاكات حقوق الإنسان، وارتكاب جرائم حرب، ولا تنسجم مع أجندة الثورة السورية. وتبدو مهمة ديمستورا الذي كان يأمل بإمكانية تحقيق تقدم حقيقي في هذه الجولة أكثر صعوبة مع تبادل طرفي النزاع الاتهامات بمحاولة عرقلة الجهود السياسية لوقف الحرب السورية.
وتتوقع مصادر ديبلوماسية في جنيف أن تخفض المعارضة السورية سقف شروطها لإعطاء دفع للمحادثات الهادفة الى ايجاد حل سياسي للنزاع الذي أودى بحياة أكثر من 340 ألف شخص منذ العام 2011.
وقال مصدر ديبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن اسمه لصحافيين «ننتظر أن يكونوا واقعيين ومرنين».
وقال قيادي في وفد المعارضة لوكالة فرانس برس «الكلام عن ضغوط للتخلي عن رحيل الأسد ليس صحيحا على الإطلاق ومناقشاتنا مع ديمستورا تناولت تحديدا عملية صياغة دستور جديد واجراء انتخابات نيابية». وقال المصدر الديبلوماسي الأوروبي «أعتقد أن لديهم (الروس) فعلا بعض الأوراق القوية، لكنهم لا يمسكون بجميع الأوراق».