هددت إيران الولايات المتحدة الأميركية بإخراج القوات الأميركية من مدينة الرقة السورية في القريب العاجل، وذلك بعد ايام على إعلان واشنطن وقف تسليح ميليشيات قوات سورية الديموقراطية «قسد» وتركيزها على حماية المواقع التي سيطرت عليها.
ووجه مساعد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي رسالة لأميركا أمس، قال فيها «على أميركا أن تعلم أنها ستهزم، هي تريد أن تحتفظ بالرقة السورية لنفسها، لكنها يجب أن تعلم أنه في القريب العاجل سيتم إخراجها منها»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأكد ولايتي أن واشنطن أقامت 12 قاعدة عسكرية لها في سورية، وأنها تنوي زيادة عدد قواتها هناك إلى 10 آلاف جندي.
وأضاف أنه كما خرجت الولايات المتحدة من مدينة البوكمال، ستخرج من الرقة.
يأتي التهديد الايراني في ظل معلومات عن سيطرة «قسد» على المزيد من المواقع في محافظة دير الزور النفطي.
وأعلنت وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل معظم قوات «قسد»، قد تمكنت من انتزاع كامل شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق بدعم روسي وأميركي على حد سواء.
وأعلنت الوحدات الكردية في بيان من قرية الصالحية على الضفة الشرقية للفرات أمس، أنها «وبالتعاون مع العشائر العربية من أبناء المنطقة (...) حررت منطقة ريف دير الزور شرق الفرات من الإرهاب بالكامل».
وكان لافتا أن أعلنت الوحدات الكردية دعم القوات الروسية لها أيضا بالتوازي مع التحالف الدولي في عملياتها في شرق الفرات، وفق ما جاء في البيان الذي تلاه المتحدث باسمها نوري محمود بحضور وفد عسكري روسي على ما نقلت وكالة أنباء «هاور» الكردية.
وتوجهت الوحدات الكردية بالشكر «للقوى الدولية والتحالف الدولي، وقوات روسية على تقديم الدعم الجوي واللوجيستي والاستشارة والتنسيق على الأرض».
ويدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قسد التي تقاتل شرق الفرات، فيما تدعم روسيا حملة النظام والميليشيات الموالية له والتي تسيطر على مناطق غرب الفرات.
من جهته، دحض مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن هذه المعلومات، مؤكدا على أن تنظيم داعش لايزال يسيطر على قرى وبلدات عدة على الضفة الشرقية للفرات.
وقال ان العمليات في دير الزور توزعت أمس في محورين رئيسيين هما غرب نهر الفرات والذي تجري فيه عمليات يومية في الجيب المتبقي لتنظيم داعش في المنطقة الواقعة بين غرب مدينة البوكمال وشرق بلدة الجلاء، والذي يضم 3 قرى وبلدات، والذي يشهد عمليات كر وفر يومية واستهدافات متبادلة بين قوات النظام وداعش، في حين قال المرصد ان اشتباكات عنيفة دارت بين قسد وداعش، حيث لايزال القسم الممتد من منطقة أبو حردوب على الضفاف الشرقية للنهر إلى منطقة الباغوز على الحدود السورية - العراقية، تحت سيطرة التنظيم، والتي تضم 17 بلدة وقرية واقعة جميعا على ضفة نهر الفرات الشرقية.