- ديمستورا يتمنى العودة للمفاوضات بدون شروط
تستأنف في جنيف اليوم الجولة الثامنة من مفاوضات السلام السورية، المفترض أن ينضم إليها وفد النظام السوري، كما اعلن المبعوث الدولي ستافان ديمستورا، الذي أعرب عن أمله في عدم وجود شروط مسبقة لدى وفدي المعارضة والنظام، والتركيز على القضايا الدستورية والانتخابية، على أمل التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع القائم منذ نحو 7 سنوات.
وفي السياق، قالت المتحدثة باسم المعارضة السورية في المفاوضات بسمة قضماني، في تصريحات للأناضول: «لا يوجد طرف مفاوض حتى الآن، ونحن لا نضع تفاصيل تلزمنا، ولكن نقول: هناك حاجة لرؤية واضحة متكاملة تربط العمليتين الدستورية والانتخــابيـة بالانتقـــال السياسي».
وأضافت: «يهمنا المغزى السياسي من العمل، فنضع الرؤية الشاملة، ولكي أجربها وأعرف أنها قابلة للتطبيق، أدخل في بعض التفاصيل، لكن لا أضعها كلها، فلسنا قادرين على معرفة ما سيجري على الأرض بالضبط».
وتابعت: «النظام يقدم أسلوبه في التعامل مع الشعب بالقتل والقمع والتهجير، نحن نقول ما هي رؤية سورية المستقبل، هل هو يقدم شيئا (؟) لا شيء، هو يقول مزيدا من الجرائم».
وبشأن استمرار التفاوض الأحادي مع الأمم المتحدة بعد ان غادر وفد النظام وبقي وفد المعارضة، أجابت قضماني: «علينا نحن أن نقدم البديل بغض النظر إن كان النظام يريد أو لا يريد أن يتعاون، فالعالم ينتظر بديلا عن نظام الأسد، وهذه مسؤولية المعارضة اليوم».
وأردفت: «قوى الثورة توقفت عن القتال، وتحترم (اتفاق) مناطق خفض التصعيد.. ملتزمون بالحل السياسي إذا ما كان من خلال التفاوض مع النظام، وحتى اليوم نرى أنه ليس هناك تفاوض».
وشددت على أنه «لا يوجد شيء يلزم المعارضة، المبعوث الخاص لا يستطيع أن يلزمنا بأي شيء، بينما هو ليس لديه طرف آخر.. دور المبعوث هو أن ييسر المفاوضات بيننا وبين ممثلي النظام، وهذا الوفد لا يأتي للتفاوض».
وفيما يتعلق بالتفاصيل التي أنجزت حتى الآن بخصوص المسائل الدستورية والانتخابية، قالت المتحدثة باسم المعارضة السورية: «نتحدث مع المبعوث الأممي في محاور تحددت منذ أكثر من 6 أشهر، وهناك محاور مختلفة نحن بحاجة لتحديد مضمونها».
في هذه الأثناء، أشارت وسائل إعلام روسية إلى عودة اسم وزير الخارجية السوري السابق «فاروق الشرع» للظهور مجدا في إطار ما وصفته «معادلة التسويات السورية».
وقالت قناة «روسيا اليوم» في موقعها الإلكتروني: «عاد اسم فاروق الشرع وزير الخارجية السوري السابق مجددا للظهور في إطار معادلة التسويات السورية، كما سماها بعض أطياف المعارضة، بعد أن أشيع مؤخرا أن اسم الشرع مطروح لترؤس حوار سوتشي».
ونقلت القناة عن المعارضة «سميرة المسالمة» في مقال نشرته في جريدة «الحياة»، إن شخصيتين معارضتين تقفان وراء ترشيح نائب الرئيس السوري السابق، «فاروق الشرع»، لقيادة مؤتمر الحوار الوطني في مدينة «سوتشي» الروسية.
وأضافت «المسالمة»: إن ترشيح الشرع جاء من كل من المعارضين خالد محاميد (نائب رئيس وفد المعارضة حاليا)، وهيثم مناع رئيس تيار «قمح» (الرئيس المشترك السابق لمجلس سوريا الديموقراطية).
وأوضحت «المسالمة» أن الترشيح تم خلال اجتماع ضمهما مع نائب وزير الخارجية الروسي، «غينادي غاتيلوف» ومبعوث وزير الخارجية الروسي للتسوية في الشرق الأوسط «سيرغي فيرشينين» منتصف الشهر الماضي في موسكو.
واعتبرت «المسالمة» أن الخطوة التي قام بها المعارضان السوريان تأتي لطرح اسم شخصية يمكن المراهنة أو الإجماع عليها خلال المرحلة الانتقالية.
وكانت وسائل إعلام عديدة، ومنها صحيفة «الشرق الأوسط» قد ذكرت مؤخرا، أن موسكو تدرس دعوة الشرع لترؤس اجتماعات مؤتمر «سوتشي» للتسوية السورية، بناء على اقتراح قدمه معارضون سوريون.
وبحسب الصحيفة، فإن شخصيات معارضة طلبت من مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، دعوة «الشرع» باعتباره شخصية مقبولة من شريحة واسعة من المعارضين والعاملين في النظام.