وردت عدة إشارات متناقضة حول اتفاق جرى التوصل اليه عن مغادرة مقاتلي «هيئة تحرير الشام من الغوطة المحاصرة الى الشمال السوري. وتحدثت مواقع عن وصول عدة حافلات إلى معبر مخيم الوافدين شرقي دمشق، من أجل نقل عناصر «هيئة تحرير الشام» من الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري، ضمن اتفاق لم تتضح بنوده.
ونقل موقع «عنب بلدي» عن مصادر إعلامية من الغوطة أمس، أنه ورغم وصول الحافلات الى حاجز مخيم الوافدين، إلا أن خروج «تحرير الشام» من المنطقة تأجل إلى وقت غير محدد بعد خلاف على خروج مدنيين إلى جانب المقاتلين الذين تم تسجيل أسمائهم في الأيام الماضية. ونقل الموقع عن مصادر «متقاطعة» قبل أيام أن خروج «الهيئة» بات قريبا إلى شمالي سورية، وان عددا كبيرا من عناصر الهيئة عمدوا إلى بيع ممتلكاتها بانتظار خروجهم. وشهد جسم «تحرير الشام» شرقي دمشق، الأسبوع الماضي، حالات اعتقال على خلفية قرار الخروج، وقالت مصادر (طلبت عدم ذكر اسمها) إن خلافا نشب بين عناصر «الهيئة» بعد انتشار أخبار تفيد بخروج المقاتلين بشكل كامل إلى إدلب.
لكن القائد العسكري لـ«تحرير الشام» في الغوطة، «أبو محمد الشامي»، نفى قرار الخروج إلى الشمال السوري في تسجيل صوتي نقله «عنب بلدي» ايضا. وقال إن «الهيئة» تعد أعمالا عسكرية لفك الحصار وفتح الطريق، متسائلا «كيف لها أن تخرج من الغوطة؟».
من جهة أخرى، تحدثت مصادر عن اتفاق أبرم بين «تحرير الشام» وفصيل «جيش الإسلام» يقضي بإطلاق سراح معتقلي الأولى من سجون «الجيش»، وإخراجهم مع بقية مقاتلي «الهيئة» من الغوطة الشرقية.
ونقل الموقع تسريبات حصلت قال انها من أحد مقاتلي «تحرير الشام» تفيد بأنه من ضمن البنود فتح معبر إنساني للغوطة الشرقية مع دمشق، وإيقاف الحملات العسكرية على المنطقة بشكل كامل. يذكر أن الغوطة الشرقية هي واحدة من مناطق «خفض التصعيد» المتفق عليها في محادثات أستانا بين الدول الضامنة (تركيا وإيران وروسيا)، إلا أن النظام السوري لم يوقف عملياته العسكرية في الغوطة الشرقية وحي جوبر بدمشق منذ أكثر من شهرين.