أكد خالد المحاميد، نائب رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، أن المعارضة لم ولن تصل لموقع ترغم فيه على القبول بما يمس حقوق الشعب الثوري وثورته، وشدد على أن إعمار سورية يتطلب مشاركة عالمية تفوق قدرات حلفاء نظام الرئيس بشار الأسد، وأن مثل هذه الجهود لن تبدأ قبل تحقيق استقرار استراتيجي لا يمكن ضمانه إلا بحل عادل.
وأوضح المحاميد في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «الحل السياسي العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار 2254، هو وحده ما يضمن عودة جدية لاستقرار الدولة السورية، فالنظام متقدم عسكريا حاليا بقوات حلفائه من الروس والإيرانيين، وهؤلاء لا يمكنهم الاستمرار في دفع تكلفة الحرب ولا يملكون مئات المليارات التي تتطلبها إعادة الإعمار والدفع لإنقاذ الاقتصاد المتهاوي».
واعتبر أن «اعتقاد البعض أن الأمر كله متوقف على الحسم العسكري وأن المعارضة باتت بالموقف الضعيف اعتقادا واهما، فهؤلاء يتعمدون غض الطرف عن أسئلة جوهرية، مثل كيف سيسير الأسد دولته ودخل المواطن أقل من دولار في اليوم؟ وكيف سيؤمن الحدود بعد انسحاب حلفائه وهو لم يعد يملك جيشا وطنيا؟».
وبالاشارة الى إيران «مشكلتنا الحقيقية الآن ليست مع النظام بل مع إيران، فهي من يحدد مسار التفاوض السياسي وهي من أفشل مفاوضات جنيف الأخيرة».
أما فيما يتعلق بروسيا، فيرى المحاميد أن «المكسب الحقيقي لها بالمقام الأول عودتها لمكانتها كقوة دولية بارزة تستطيع فرض إرادتها سياسيا وعسكريا، فضلا عن دورها في دحر داعش، فالزعيم الروسي فلاديمير بوتين هو صاحب النصر الحقيقي هنا لا نظام الأسد».
وأكد: «نحن منفتحون على سوتشي أو أي مؤتمر آخر إذا كان الحوار به حوارا سوريا- سوريا بهوية ونفحة سورية لا روسية، نريد حوارا يدعم مطالب شعبنا ويغير بنية النظام الأمنية القمعية التي قادت للثورة من أجل الوصول لدولة سورية مدنية يتحقق فيها العدل والمساواة للجميع».