- الاتحاد الأوروبي يتهم النظام بعرقلة «جنيف8»
بدأت الجولة الثامنة من محادثات أستانا بين النظام السوري والفصائل المعارضة أمس بعد اسبوع واحد من فشل المفاوضات السياسية في جنيف.
وهذه المحادثات التي تتولى رعايتها روسيا وايران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة، عقدت جلسة مغلقة أمس على ان يصدر بيان ختامي اليوم، ويتوقع ان تركز على ملفات المعتقلين وفك الحصار وتثبيت مناطق خفض التصعيد.
ودعا وفد المعارضة في بيان وزع على الصحافيين موسكو الى الضغط على النظام من اجل التوصل الى تسوية سياسية للنزاع.
وجاء في بيانه «أن الجانب الروسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام لدفعه إلى التسوية السياسية».
واضاف «أن الهدف من المشاركة هو إطلاق سراح المعتقلين، إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخصوصا في مناطق خفض التصعيد، ورفع الحصار عن كل المدن والبلدات المحاصرة، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين».
وبشأن جدول أعمال «أستانا 8»، قال رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية ياسر الفرحان لـ «الأناضول» ان «قضية المعتقلين هي النقطة الأولى في أولوياتنا، وسنبدأ من النقطة التي انتهينا عندها في أستانا 7، وهي المطالبة بالتوقيع على اتفاقية حضرنا مسودتها، لإطلاق سراح المعتقلين، وحل قضية المفقودين وموضوع جثامين الضحايا».
هذا، واعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية وعرّاب مفاوضات جنيف ستافان ديمستورا أنه سينضم الى المحادثات اليوم.
وقال عقب محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو «اعتزم الذهاب إلى استانة بعد هذا الاجتماع»، لكنه أكد عدم وجود بديل لعملية جنيف التي اعترف بها المجتمع الدولي وتجري برعاية الأمم المتحدة.
من جهته، لافروف قال إن هناك من يحاولون عرقلة عملية التسوية السورية.
وأضاف مخاطبا ديمستورا «نحن ممتنون على قبولكم الدعوة لزيارة موسكو مرة أخرى لتبادل التقييمات حول حالة عملية التسوية السورية»، مؤكدا أن هناك عددا من العوامل التي يحاول بعض اللاعبين استغلالها من أجل عرقلة هذه العملية.
وما لم يسمه لافروف، تحدثت عنه بصراحة المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، واتهمت المعارضة السورية بتقويض مفاوضات جنيف، واعربت عن خيبة أمل موسكو إزاء اتهام ديمستورا النظام بإفشال المفاوضات السورية.
وقالت «نحن نأسف لأن المبعوث الأممي لم يقيم بالشكل المناسب التصريحات الاستفزازية للمعارضين، خلال جولة المشاورات السورية في أكتوبر»، مشيرة إلى أن تلك الجولة فشلت عمدا بهدف عرقلة التقدم نحو السلام، بما في ذلك تعقيد تنفيذ مبادرة عقد مؤتمر حوار الشعوب السورية الذي تسعى موسكو لعقده في سوتشي.
من جهته، دان الاتحاد الاوروبي أمس «عرقلة» النظام السوري لوصول المساعدات الانسانية الى المحتاجين في المناطق المتضررة إضافة إلى «عرقلة» محادثات السلام في جنيف.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان «ان توقف القتال في سورية لايزال بعيد المنال لذا فان الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الانتهاكات المنتظمة والواسعة النطاق والجسيمة لحقوق الإنسان فضلا عن الهجمات الأخيرة واستمرار حصار الغوطة الشرقية».