- روسيا أنجزت انسحابها الجزئي من سورية
اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سورية، امس على تشكيل مجموعتي عمل من أجل المعتقلين والمفقودين، وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام، وذلك في ختام مؤتمر أستانة 8.وبحسب البيان الذي تلاه وزير الخارجية الكازخي خيرت عبدالرحمنوف، في الجلسة الختامية الرئيسية لـ «أستانة 8» فقد اتفقت الدول الضامنة ضمن إجراءات بناء الثقة، على تشكيل مجموعتي عمل فيما يتعلق بملف المعتقلين والمفقودين، وتبادل الجثث وإزالة الألغام من المناطق التاريخية. وأشار عبد الرحمنوف إلى أن الدول الضامنة تعتزم «عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في 29-30 يناير 2018، في سوتشي، بمشاركة كل الطوائف السورية، والحكومة والمعارضة، ومن يهمه وحدة واستقلال أراضي سورية».
ودعا البيان، السوريين للمشاركة الحثيثية في سوتشي، التي ستعقد الدول الضامنة في 19-20 يناير المقبل، اجتماعات تقنية فيها.
كما لفت إلى أن الدول الضامنة «تشير إلى أنهم يرون مستقبل الحوار كآلية مهمة تعطي دفعة لعملية التفاوض، برعاية أممية وتساعد على اقرار اتفاقات سورية، تقوم على التفاهم المستقبلي».
البيان شدد أيضا على أن «الحل يقوم وفق القرار الأممي 2254، وذلك من خلال إجراء عملية حرة ونزيهة وشفافة، وإصدار دستور يوافق عليه كل الشعب، وإجراء انتخابات بمشاركة كل أطياف الشعب».
كما أشار إلى أن «الدول الضامنة، اتفقت على عقد جولة جديدة من أستانة في النصف الثاني من فبراير المقبل». وأكدت الدول الضامنة «تمسكها القوي والمتواصل بسيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية، ويرحبون بالتقدم الذي حصل في اتفاقية مناطق خفض التصعيد الموقع في 4 مايو المقبل»، وفق البيان.
الى ذلك، طالب رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات أستانة بشار الجعفري امس بانسحاب كل القوات الأميركية والتركية من الأراضي السورية بشكل كامل وغير مشروط. وأوضح الجعفري - في مؤتمر صحافي «إن الحكومة السورية تعتبر تواجد القوات التركية على أراضيها بمنزلة عدوان، ونطالب بإخراج القوات الأجنبية من أراضيها فورا ودون قيد أو شرط».
وأشار إلى أن إصرار الولايات المتحدة على إبقاء قواتها على الأراضي السورية دون موافقة دمشق اعتداء على سيادة سورية ويتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأرجع رئيس وفد الحكومة السورية سبب عدم وجود حوار مباشر بين وفد الحكومة السورية إلى أستانة، وبين الوفد التركي، لأن دمشق تعتبر تركيا دولة داعمة للإرهاب، مؤكدا أن الحكومة السورية ستحضر مؤتمر الحوار الوطني في مدينة سوتشي الروسية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو امس إن 48 ألف جندي روسي شاركوا إجمالا في حملة موسكو العسكرية في سورية.
كما قال المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن القوات الجوية الروسية تعمل في سورية بشكل شرعي، على عكس القوات الأميركية.
وأوضح بيسكوف ـ حسبما ذكرت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية ـ أن القوات الجوية الروسية موجودة في سورية بشكل شرعي تماما، بما يتفق مع القوانين الدولية، على عكس القوات الأميركية الموجودة على الأراضي السورية بشكل غير شرعي، دون أي سند دولي قانوني.
وفي نفس السياق، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة أن روسيا أنجزت الانسحاب الجزئي لقواتها المنتشرة في سورية منذ عامين، والذي بدأ في منتصف ديسمبر الجاري بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين. وقال شويغو متوجها الى بوتين خلال اجتماع مع القادة العسكريين الروس «ان أمركم حول سحب مجموعة من القوات الروسية من سورية قد أنجز». وسحبت روسيا بشكل خاص وحدات جوية وأطباء عسكريين وكتيبة من الشرطة العسكرية وكذلك 36 طائرة و4 مروحيات كما نقلت عنه الوكالات الروسية.