بعيدا عن وطنهم.. يعيش أطفال سوريون في مخيمات اللاجئين بتركيا، التي جاءوا اليها صغارا أو ولدوا فيها، حيث أصبحت المخيمات قراهم التي رأت أعينهم النور فيها.
ويعيش في مخيم المساكن الجاهزة بقضاء يايلاداغي في ولاية هطاي جنوبي تركيا، نحو 4 آلاف من تركمان باير بوجاق، القادمين من ريف محافظة اللاذقية السورية. ويشكل الأطفال والنساء، غالبية سكان المخيم، الذين اضطروا لترك قراهم في (جبل التركمان) في محافظة اللاذقية، بسبب هجمات قوات النظام السوري.
ويقطن في المخيم 980 طفلا بعمر السادسة وما دون، لجأ بعضهم إلى تركيا بينما كان رضيعا في حضن والدته، وقسم منهم أبصر النور في المخيم. وبينما يلهو الأطفال مع بعضهم ويقضون أوقاتا سعيدة، دون أن يدروا بما حل في بلادهم، لا يستطيع الكبار، نسيان الأهوال والمآسي التي شاهدوها بأم أعينهم. فاطمة عبدالله البالغة من العمر، 60 عاما قالت «إن قراهم في باير بوجاق، بدأت تتعرض للقصف، قبل نحو 6 أعوام». وذكرت أنهم حاولوا مواصلة العيش في قريتهم رغم كل الصعوبات، إلا أنه مع اشتداد القصف، وهلع الأطفال، هرعوا إلى الطرقات. وأوضحت أنهم ساروا 3 أيام بليلها ونهارها في الغابات، ليحطوا عند ذويهم في قرية عند الحدود مع تركيا.
وأفادت أنهم بقوا في القرية بضعة أيام، وغادروها بعد تعرضها للقصف أيضا، وتابعوا طريقهم عبر الغابات، حتى وصلوا إلى تركيا. بدورها قالت عائشة ملا، البالغة من العمر 57 عاما، إنهم هاموا على وجوههم في الطرقات، بعد تعرض قريتهم للقصف. وبينت أنهم يعيشون في تركيا منذ 6 أعوام، و«أن الأطفال الصغار، لا يتذكرون قراهم في سورية، حيث يعتقدون أن المساكن الجاهزة منازلهم، والمخيم قريتهم».