قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان المفاوضات تجري في ريف دمشق الجنوبي الغربي للتوصل إلى اتفاق تهجير جديد يتضمن إخراج هيئة تحرير الشام من ريف دمشق الجنوبي الغربي ونقلها إلى محافظة إدلب بالشمال السوري، وذلك بعد أنباء عن تأجيل خروج هؤلاء بسبب خلافات.
ونقل المرصد عن مصادر وصفها بالموثوقة أن الاتفاق سيشمل من يرفضونه من المقاتلين وعوائلهم والمدنيين الرافضين له والراغبين في الخروج من المنطقة.
ورصد المرصد أمس تجدد القصف بالقذائف المدفعية والصاروخية والصواريخ من نوع أرض - أرض، على مناطق بيت جن ومزرعة بيت جن ومغر المير في الغوطة الغربية، مترافقة مع اشتباكات تدور بعنف بين الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام من جانب، وقوات النظام المدعمة بالميليشيات الموالية لها من جانب آخر.
وقال المرصد السوري نقلا عن مصادر في ريف دمشق الجنوبي الغربي، ان قوات النظام من خلال تصعيد قصفها ومن خلال الاشتباكات اليومية العنيفة، تعمد إلى إجبار الفصائل على استنفاذ ذخيرتها، لإجبارها على الاستسلام والرضوخ لشروطها وقبول أحد الحلين إما «المصالحة» أو «التهجير».
وقالت رويترز بدورها ان قوات النظام وفصائل مدعومة من إيران تقدمت في آخر جيب ما زالت قوات المعارضة تسيطر عليه قرب منطقة حدودية إستراتيجية مع إسرائيل ولبنان في تعزيز جديد لنفوذ طهران. وهو ما سبق لإسرائيل أن صرحت بأنها لن تسمح به.
وقالت المعارضة المسلحة إن النظام تقدم شرق وجنوب بلدة بيت جن بدعم من غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف منذ بدء هجوم رئيسي قبل أكثر من شهرين للسيطرة على المنطقة.
على جانب آخر، شهدت جبهات وسط سورية اشتباكات عنيفة بين مسلحي المعارضة والقوات النظامية وداعش على حد سواء.
وقال قائد عسكري من جيش ادلب الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «تصدت فصائل الثوار لهجوم واسع شنته القوات الحكومية والمسلحون الموالون لها، وبإسناد جوي من الطيران الروسي على قرية المشرفة في ريف ادلب الجنوبي، وقتل 10 منهم وأصيب أكثر من 17 آخرين بجروح».
وأضاف أن مجموعات تابعة لقائد عمليات ريف حماة وإدلب العميد سهيل حسن المعروف بـ «النمر» وعضو مجلس الشعب السوري أحمد مبارك الدرويش، حاولت التقدم إلى قرية المشيرفة في ناحية التمانعة بريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد استهدافها بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون.
ولفت إلى أن الطائرات الحربية الروسية والسورية شنت أكثر من 70 غارة على ريفي حماة وادلب، ما تسبب بمقتل خمسة في حصيلة أولية، كما ألقت طائرات مروحية تابعة للقوات الحكومية السورية براميل متفجرة على بلدات التمانعة، ومريجب المشهد، والشيخ بركة في ريف ادلب ايضا.