وكالات: صعدت قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي قصفها لريفي حماة وادلب الواقعة ضمن اتفاق خفض التصعيد، بعد ساعات قليلة من تأكيد موسكو أن هدفها التالي في سورية هو القضاء على جبهة النصرة، وتقصد بذلك «هيئة تحرير الشام» التي أعلنت فك ارتباطها بالقاعدة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان محافظتي حماة وإدلب لم تذوقا الهدوء منذ ليل أمس الأول، إذ نفذت قوات النظام عمليات قصف عنيفة، صعدتها بشكل كبير، عبر تكثيف استخدامها للمدافع والهاون والدبابات وراجمات الصواريخ والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض ـ أرض، بالتزامن مع الغارات العنيفة والمكثفة من المروحيات والطائرات الحربية الروسية والسورية.
وأكد أن قوات النظام استهدفت بنحو 340 قذيفة صاروخية ومدفعية، المنطقة الممتدة منذ شمال حماة إلى ريف إدلب الشرقي أمس.
وتحدث المرصد عن قتال عنيف يدور بين قوات النظام المدعمة بالميليشيات الموالية لها من العرب والآسيويين بقيادة العقيد سهيل الحسن من جانب، وبين فصائل المعارضة ومنها هيئة تحرير الشام من جانب آخر.
وتمكنت على إثره قوات النظام من تحقيق تقدم جديد وسيطرت على قريتي المشيرفة والدجاج وتجمعات الطامة والمغارة وتلتي الورد والمقطع وخاضت اشتباكات عنيفة في منطقة أبو دالي ذات الأهمية الاقتصادية، وبذلك سيطرت قوات النظام على 10 قرى وتجمعات وتلال خلال 48 ساعة.
وتسببت الحملة العنيفة من القصف والغارات المكثفة بمقتل 12 شخصا على الأقل اضافة الى العشرات من الجرحى.
وقالت شبكة «شام» الإخبارية ان أربعة مدنيين هم عبارة عن «أم وثلاثة من أطفالها» قتلوا بقصف للطيران المروحي على بلدة المشيرفة، كما قتل عدة أشخاص آخرون في قصف قرية الصرمان، وبلدة التمانعة ومزارع بلدة التمانعة بينهم أب وطفليه.
وتسبب «القصف العنيف والمركز من الطيران المروحي والحربي، بحالة هلع بين المدنيين وحركة نزوح كبيرة من» ريفي ادلب وحماة.
ووصل آلاف المدنيين لبلدات ريف معرة النعمان الشرقي في حركة نزوح جديدة من منطقة سنجار وريف إدلب الشرقي وبلدات الريف الجنوبي، بعد بدء الحملة الأخيرة، سبقتها سلسلة حملات نزوح متواصلة من بلدات ريف حماة الشرقي وريف إدلب الشرقي وصلت أعداد النازحين قرابة 150 ألف نازح يبيتون في العراء وفي مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة في ظل ظروف مناخية صعبة وانخفاض شديد في الحرارة.
ونقل ناشطون صورا لمئات العائلات وصلت لمنطقة المخيمات في أطمة لا تملك أدنى مقومات الحياة وتحتاج لإغاثة عاجلة من المنظمات وتأمين مأوى لها في ظل استمرار تدفق العائلات باتجاه المنطقة هرابة من جحيم القصف الجوي على قراها وبلداتها.