- آلاف العائلات تفر من إدلب وتلجأ إلى الحدود التركية
أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مناشدات دولية لوقف القصف العنيف والغارات التي تتعرض لها الغوطة الشرقية المحاصرة والذي أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بحسب شبكة شام الإخبارية.
ووصف ناشطون القصف بالجنوني ووثقوا مقتل شخصين في بلدة كفربطنا باستهداف السوق الشعبي في البلدة بقذائف المدفعية صباح امس.
وتعرضت مدينة حرستا لأعنف حملة قصف، حيث سجل ناشطون قيام الطائرات الحربية باستهداف المدينة وأطرافها بحوالي 25 غارة جوية، تزامنت مع قصف عنيف جدا بأكثر من مائة قذيفة «هاون ومدفعية وصاروخية»، كما تم استهداف المدينة بصواريخ محملة بالقنابل العنقودية.
وأغارت الطائرات الحربية على أطراف مدينة دوما ومدينة عربين وبلدتي مسرابا ومديرا، ما أدى لحدوث أضرار مادية كبيرة، وسقوط قتلى وجرحى، إذ عملت فرق الدفاع المدني على انتشال الضحايا وإسعاف الجرحى نحو النقاط الطبية.
وتعرضت مدن وبلدات دوما وسقبا وعربين وأوتايا والزريقية والبلالية والنشابية وبيت نايم وحوض الصالحية لقصف مدفعي وصاروخي، ما أدى لسقوط جرحى في بعض المناطق المستهدفة.
وتأتي حملة القصف في ظل تواصل الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام على محاور إدارة المركبات، حيث حاولت قوات النظام استعادة ما خسرته في معركة «بأنهم ظلموا»، لكن المعارضة شنت هجمات معاكسة على عدة جبهات.
ودارت الاشتباكات أمس داخل «إدارة المركبات» بعد وصول المعارضة إليها متجاوزة نقاط متقدمة.
ونقل موقع عنب بلدي عن مصادر عسكرية أن الاشتباكات جرت من طرفي حرستا وعربين، بعد توجه مقاتلين من «فيلق الرحمن» من عربين نحو «الإدارة»، إلى جانب العمل الأساسي لحركة «أحرار الشام» ضمن غرفة عمليات «بأنهم ظلموا».
وأكد الموقع أن مساحات واسعة من «الإدارة» أصبحت بيد المعارضة، التي تحاصر «الرحبة 446» والمعهد الفني.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) عن قائد ميداني:«شنت طائرات حربية سورية أكثر من 22 غارة على مدينة حرستا شمال شرق العاصمة دمشق وقصفتها بصواريخ الفيل وقذائف عنقودية محرمة دولية، تمهيدا لتقدم قوات الحرس الجمهوري التابع للنظام السوري والذي وصلته تعزيزات من قوات درع القلمون».
وأكد القائد:«قصفت القوات الحكومية وسلاح الجو مدينة حرستا بمئات القذائف بعد فشلها في تحقيق تقدم والسيطرة عليها، وخسارتها عشرات القتلى والجرحى من عناصرها بينهم ضابط برتبة عميد منذ مطلع الشهر الجاري».
وأقر مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية بشن الطيران الحربي السوري غارات على مدن وبلدات غوطة دمشق. وقال المصدر لـ«د. ب. أ» إن الطيران الذي يسمع صوته في أحياء العاصمة دمشق الشرقية، نفذ غارات استهدفت مواقع المسلحين في بلدات مديرا ومسرابا ومحيط بلدة عربين، وقامت فصائل المعارضة بقصف ضاحية الأسد شمال شرق العاصمة دمشق بعدة قذائف هاون.
وفي الشمال، أعلنت المعارضة أمس مقتل تسعة مدنيين وإصابة العشرات في قصف جوي على ريف ادلب الجنوبي والشرقي.
وقال مصدر في المعارضة، طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ):«شنت طائرات حربية روسية وسورية عشرات الغارات على بلدات التمانعة وخان شيخون ومعرة حرمة وكفر سجنة وقرية الخوين بريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بسقوط أكثر من تسعة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين».
وقالت مصادر إعلامية مقربة من قوات النظام إن طائرات حربية سورية شنت عدة غارات على مواقع مسلحي جبهة النصرة والفصائل المرتبطة بها في قرية الخوين قبل اقتحامها من الجيش.
وبسبب المعارك المستمرة يتواصل نزوح آلاف العائلات السورية إلى مخيمات اللاجئين بمحافظة إدلب (شمال البلاد) هربا من تنظيم داعش والنظام بحسب وكالة الأناضول.
وأدت الاشتباكات العنيفة التي تشهدها المنطقة الواقعة بين ريف حماة الشمالي والريف الجنوبي لإدلب والهجمات الجوية التي تشنها مقاتلات النظام، إلى نزوح آلاف العائلات إلى المخيمات المتناثرة على الحدود مع تركيا بمحافظة إدلب.
وأجبرت الاشتباكات المستمرة منذ 10 أيام، آلاف الأسر السورية على اللجوء إلى بلدة سنجار في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وإلى المخيمات المنتشرة في المنطقة الحدودية مع تركيا.
وعمدت قوات النظام إلى استهداف بلدة سنجار المكتظة أساسا بالنازحين، ما أدى إلى نزوح نحو 6 آلاف و500 عائلة، مرة أخرى، إلى المخيمات على المنطقة الحدودية مع تركيا.
وقال الحاج عبود للأناضول، إنه وصل إلى المخيم مع عائلته يوم الخميس الماضي، هربا من الاشتباكات الدائرة في ريف حماة بين تنظيم داعش ونظام الأسد.
فيما قال محمد الجاسم، إن الوضع في المخيمات سيئ وهناك نقص في مواد التدفئة في ظل تدني درجات الحرارة، وأن الأطفال هم الشريحة الأكثر تضررا جراء هذا الوضع المأساوي.