- موسكو تدعو الحرس الجمهوري للتصدي بحزم وجدية لهجوم المعارضة في ريف دمشق
صعدت قوات النظام مواجهاتها على جبهتي إدلب وريف دمشق أمس، حيث أكدت مصادر معارضة سورية ان أسرابا من الطائرات الروسية شاركت في قصف مواقع المعارضة في إدلب، في حين استقدم النظام تعزيزات لدعم قوات على جبهة حرستا بعد تقدم لفصائل المعارضة.
وقال تلفزيون «أورينت»، إن أسرابا من طائرات روسية قامت بتنفيذ غارات مكثفة على ريفي إدلب وحماة، لافتين إلى وقوع أضرار وسط استنفار من قبل فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).
وأوضح أن 3 غارات جوية استهدفت بلدة معرشورين بريف إدلب الجنوبي في الوقت الذي استهدفت به الطائرات الروسية مدينة معرة النعمان بالصواريخ الفراغية، كما تم استهداف تل مرديخ بأكثر من 3 غارات.
وفي ريف حلب، شنت الطائرات الروسية 3 غارات على الأقل محيط كفر حلب بريف حلب الغربي.
من جهتها، رصدت وكالة الأناضول تصعيد قوات النظام هجومها مدعومة من الميليشيات الموالية والطيران الروسي، بالتزامن مع هجوم مماثل لتنظيم «داعش» على مناطق المعارضة على الحدود الجنوبية لمنطقة خفض التوتر في إدلب، بينما تحاول المعارضة الدفاع عنها لوقف تقدم قوات النظام.
ونقلت «الأناضول» عن مصادر بالمعارضة المسلحة، أن قوات النظام وروسيا تشنان غارات وقصف مدفعي على المناطق السكنية جنوبي إدلب، بالتزامن مع هجمات ل«داعش»، شرقي حماة.
وقال الناطق باسم جيش إدلب الحر مصطفى الحسين للأناضول، إن داعش يحاول التقدم إلى ريف إدلب وحماة من الممرات التي يفتحها النظام له. وأوضح الحسين تمكن داعش من السيطرة على مساحة أكثر من 30 كيلومتر مربع، في المنطقة.
على جبهة غوطة دمشق، تجددت المعارك بوتيرة عنيفة بين قوات النظام المدعمة بالميليشيات الموالية لها من جانب، وفصائل المعارضة من جانب آخر، في محيط إدارة المركبات التي تسعى المعارضة للسيطرة عليها بالكامل وإنهاء وجود النظام فيها، بالتزامن مع القتال مستمر قرب مبنى محافظة ريف دمشق القريب من مدينة حرستا.
ونظرا لشدة الاشتباكات والتقدم الذي أحرزته المعارضة في الأيام الأخيرة، أرسل النظام تعزيزات إضافية من الحرس الجمهوري، لدعم وحداته في مدينة حرستا، وسط عودة القصف العنيف على محاور القتال شرق العاصمة دمشق.
وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «مجموعات كبيرة من الفرقة الرابعة (قوات الغيث) وصلت إلى مشارف مدينة حرستا، تتمركز في بساتينها الغربية، مزودة بعربات تحمل صواريخ أرض - أرض وكاسحات ألغام».
وأكدت المصادر ان «سلاح الجو السوري قام بقصف مواقع الفصائل المسلحة في مدينة حرستا وعربين بريف دمشق».
وقال قائد عسكري في غرفة عمليات معركة (بأنهم ظلموا) لـ (د.ب.أ): «قصف الطيران الحربي السوري بعدة صواريخ مدينة حرستا وعربين، إضافة إلى قصف عنيف بالمدفعية والهاون وراجمات الصواريخ، بعد فشلهم في تحقيق أي تقدم على جبهات حرستا».
وأكد قائد عسكري آخر للوكالة الألمانية، مقتل أكثر من 30 عنصرا من القوات الحكومية بينهم العميد علي ديوب قائد اللواء 138 دبابات ومقتل الملازم أول أحمد منير عليشة، كما قتل القيادي في كتائب قوات الصاعقة التابعة لجيش التحرير الفلسطيني محمد محسن الملقب أبوالوليد في معارك إدارة المركبات».
وكانت مصادر في المعارضة السورية قالت إن القوات الحكومية سحبت مجموعات من قواتها من جبهات ريف حماة ودفعت بها الى جبهات حرستا.
من جهته، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الغوطة الشرقية شهدت أمس غارات مكثفة تركزت في مدينتي حرستا وعربين، ورصد المرصد 11 غارة استهدفت مدينة عربين، بالتزامن مع 15 غارة استهدفت مناطق في مدينة حرستا، فيما استهدفت 4 غارات مناطق في بلدة مديرا، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين هم طفلان ورجل، وإصابة نحو 30 شخصا بجراح، بينهم أطفال وسيدات، وبذلك يرتفع إلى 42 على الأقل بينهم 11 طفلا و4 سيدات، عدد القتلى الذين قضوا جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية منذ السبت الماضي.
إلى ذلك، طلبت قاعدة حميميم العسكرية الروسية من جيش النظام «التصدي بحزم» لمسلحي المعارضة في مدينة حرستا. وقال المتحدث الرسمي باسم قاعدة حميميم أليكسندر إيفانوف عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للقاعدة أمس الأول: «نأمل من قوات الحرس الجمهوري، إبداء المزيد من الجدية في التصدي للهجمات الإرهابية في منطقة حرستا التي تشهد نزاعا دمويا منذ بداية الصراع في سورية».