- صحيفة كوميرسانت تؤكد إصابة 6 طائرات سوخوي وواحدة من طراز «أنطونوف»
سجلت التطورات الميدانية السورية سابقة هي الأولى من نوعها من حيث الهدف والتوقيت منذ أكثر من عامين من التدخل الروسي لدعم النظام السوري.
وبعد أسابيع قليلة من اعلان الرئيس فلاديمير بوتين سحب جزء من قواته في سورية اثر «انتصاره» على داعش كما أكد، تعرضت حاضرة الوجود الروسي في البحر الأبيض المتوسط وأكبر قواعدها خارج دول الاتحاد السوفييتي السابق لهجوم مفاجئ استهدف قاعدة حميميم الجوية وأوقع خسائر كبيرة قدرتها الصحافة الروسية بتدمير سبع طائرات.
ورغم ان وزارة الدفاع الروسية قللت من حجم الهجوم وخسائره، إلا ان حصوله شكل مفاجأة وان كان من المبكر الحكم ما اذا سيتحول ذلك الى تكتيك جديد لدى المعارضة باستهداف أهم مراكز دعم قوات النظام، أم انه مجرد هجوم عابر ستعرف موسكو كيف تستوعبه؟
وفي التفاصيل، أكدت صحيفة كومرسانت اليومية الروسية نقلا عن مصدرين، أن سبع طائرات روسية على الأقل دمرت عندما أطلق مقاتلو المعارضة قذائف على قاعدة حميميم ليلة رأس السنة في 31 ديسمبر.
وقال التقرير إنها أكبر خسارة تتكبدها روسيا في العتاد العسكري منذ أن بدأت حملة الضربات الجوية في خريف العام 2015، أصيب فيها أيضا أكثر من عشرة عسكريين.
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني نقلا عن مصدرين «ديبلوماسيين - عسكريين» إن القصف دمر ما لا يقل عن أربع قاذفات من الطراز سوخوي-24 ومقاتلتين من الطراز سوخوي-35 إس وطائرة نقل من الطراز أنطونوف-72 فضلا عن مستودع ذخيرة.
ولكن اللافت ان ناشطين سوريين معارضين اتفقوا مع وزارة الدفاع الروسية على اعتبار أن خبر الصحيفة مبالغ فيه. وقالوا إن مراصد الجبهات والمواقع القريبة من ريف اللاذقية لم ترصد أي دخان من جهة القاعدة العسكرية، بحسب ما نقلت شبكة «شام».
ورأوا أن الإعلان الروسي ربما يكون هدفه تبرير قتل المزيد من المدنيين وقصف المناطق المحررة امام المجتمع الدولي، حيث عادت الطائرات الروسية للمشاركة بكثافة في قصف جبهتي القتال في ريفي حماة وادلب، وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق، رغم ان المنطقتين هما من مناطق خفض التصعيد التي هندست موسكو اتفاقاتها في استانا بالاشتراك مع طهران وأنقرة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية ان عسكريين روسيين فقط قتلا في الهجوم الذي نفذته فصائل المعارضة باستخدام الهاون ليلة راس السنة نافية بالمطلق تدمير سبع طائرات عسكرية.
وقالت في بيان بثته وكالات انباء روسية «مع حلول الظلام تعرضت قاعدة حميميم الجوية لقصف مفاجئ بالهاون قامت به مجموعة مسلحة متنقلة. نتيجة القصف قتل عسكريان اثنان».
وبوقوع اربعة قتلى في يوم واحد، تمثل ليلة رأس السنة أحد أكثر الأيام دموية للجيش الروسي في سورية. حيث أعلنت الوزارة ايضا مقتل طيارين في تحطم مروحية روسية في حماة في نفس اليوم.
وبذلك ترتفع إلى 44 قتيلا حصيلة الخسائر المعلنة رسميا في صفوف الجيش الروسي منذ اشتراك روسيا في الصراع السوري الدامي في سبتمبر 2015.
وقالت وزارة الدفاع الروسية انه تم تعزيز الإجراءات حول قاعدة حميميم بعد الهجوم.
وأكدت الوزارة في بيانها أن «القوات الجوية الروسية جاهزة للقتال ومستمرة في تنفيذ كل المهام المخطط لها».