قبل أن تتضح حيثيات الهجوم الأول وما نتج عنه من خسائر، تعرض مطار حميميم أكبر القواعد العسكرية الروسية خارج أراضي الاتحاد السوفييتي السابق أمس الأول، لهجوم هو الثاني خلال اسبوع واحد. وفي حين اتهمت موسكو فصائل مقاتلة بتنفيذ الهجوم الاول، فإن الجهة التي تقف وراء الهجوم النوعي الثاني، بقيت مجهولة ما فتح الباب واسعا امام التأويلات والتحليلات.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مصادر في المعارضة السورية أن سماء قاعدة حميميم شهدت «معركة جوية بين الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية في القاعدة».
وأكدت المصادر ان أسراب من الطائرات بدون طيار «درون» كانت «تحمل قنابل» في طريقها الى قاعدة حميميم العسكرية الروسية.
واعترف المتحدث الرسمي باسم قاعدة حميميم أليكسندر إيفانوف بالهجوم الذي شن على القاعدة الجوية وقال في تصريح عبر صفحات القاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي «التجاوزات الأمنية على منطقة حميميم العسكرية سيدفع مرتكبوها ثمنا باهظا على ارتكابهم لهذه الحماقات غير المبررة».
من جانبه، قال مصدر إعلامي مقرب من قوات النظام لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان وسائط الدفاع الجوي الروسي والسوري تصدت «وبمشاركة القطع البحرية السورية لأسراب طائرات بدون طيار تستهدف مطار حميميم قادمة من محافظة إدلب شمال غرب سورية». وقالت مصادر محلية في مدينة جبلة السورية قرب قاعدة حميميم إن «أصوات المضادات الأرضية سمعت بكثافة داخل القاعدة وانفجارات حصلت في السماء» بحسب الوكالة ذاتها.
بدورها، نشرت صفحة قاعدة حميميم شبه الرسمية على الفيسبوك، الخبر وقالت ان الدفاعات الجوية تتعامل مع اجسام معادية في سماء المطار.
من جهتها، رصدت شبكة «شام» أن قاعدة حميميم شهدت «إطلاق صفارات الإنذار لمرات عدة بعد رصد طائرات مسيرة صغيرة الحجم تحلق في أجواء المنطقة والقاعدة العسكرية». وقالت ان المضادات الأرضية الروسية قامت بإسقاط اثنين منها، في حين استمرت عملية الاستنفار للجنود الروس وسط تخبط عسكري كبير داخل القاعدة لمعرفة مصدر هذه الطائرات المسيرة.
وهو ثاني قصف تتعرض له القاعدة بعد الهجوم الذي تعرضت له ليلة رأس السنة. وتضاربت المعلومات حول خسائره فبعد نفي وزارة الدفاع الروسية تدمير أي من طائراتها في المطار، نشرت وسائل إعلام صورا لما قالت انه الإضرار التي لحقت بنحو 7 طائرات.
وبينت مصادر لـ «شام» أن القصف الأول الذي طال قاعدة حميميم، أثار جدلا كبيرا في الأوساط العسكرية الروسية، والتي لم تؤكد أن مصدر القصف صواريخ مصدرها المناطق المحررة، حتى رصدت طائرات مسيرة في أجواء المطار العسكري والتي لا يمكن كشفها بواسطة الرادارات المتطورة، وتحمل هذه الطائرات قنابل صغيرة الحجم.
ولفتت المصادر إلى أن المؤشرات تدل على أن الاستهداف الذي طال قاعدة حميميم الروسية في ليلة رأس السنة، كان بقنابل صغيرة ذات تأثير ضعيف، وهذا ما ظهر في الصور التي نشرت عبر صحافيين ووكالات روسية لحجم الأضرار التي لحقت بأجنحة عدد من الطائرات ويعطي تأكيد عن كون الاستهداف بهذه الطائرات، والتي لم يعرف مصدرها ويبقى الفاعل مجهولا.
وكان المراسل العسكري لصحيفة كوميرسانت الروسية، سابونكوف، صورا لطائرات حربية روسية قال إنها تضررت جراء القصف الذي طال القاعدة ليلة رأس السنة، وتظهر الصور طائرات حربية من طراز سو-24 مع رقم الذيل «29 أبيض، وقد تعرض لأضرار بسيطة.