كثفت قوات النظام أمس هجماتها على جبهتي الغوطة الشرقية قرب دمشق، حيث تضاربت المعلومات حول كسر حصار «ادارة المركبات» في حرستا، وفي ريف ادلب حيث تعرضت لغارات عنيفة مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، علما ان كلا المنطقتين هما ضمن اتفاقات خفض التصعيد.
ففي إدلب، تواصلت أمس «الضربات الجوية التي تشنها الطائرات السورية والروسية على مناطق عدة». وأتمت قوات النظام والميليشييات المساندة لها، سيطرتها على مدينة سنجار الاستراتيجية التي كانت بيد «هيئة تحرير الشام» في ريف إدلب الشرقي، لتبدأ مرحلة التوسع باتجاه الشمال الشرقي للوصول لمطار أبو الضهور العسكري والذي يعتبر الهدف الاستراتيجي للحملة.
ويفصل قوات النظام عن مطار أبوالضهور العسكري بعد سيطرتها على مدينة سنجار قرابة 17كم، يمكنه الوصول إلى قرية الفرجة شمالي مدينة سنجار من كشف المطار العسكري بشكل كامل، علما أن المطار قد تم إخلاؤه من قبل هيئة تحرير الشام في الثامن والعشرين من شهر أي قبل أكثر من شهرين، بعد الضربات الجوية الروسية.
وفي محاولة لوقف تقدم النظام، أعلنت «حركة أحرار الشام» النفير العام بريف إدلب الشرقي على أن تتم زيادة أعداد المقاتلين والعمل مع جميع الفصائل لاستعادة المناطق التي خسرتها الفصائل خلال الفترة الأخيرة ورفد الجبهات بالمقاتلين.
وقالت الحركة في بيان لها إنه لم يعد خافيا على أحد المنعطف الميداني الخطير المتمثل في تقدم النظام والميليشييات مدعومة بالغطاء الجوي الروسي، وصمت المجتمع الدولي على قرى وبلدات ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من سكان المنطقة.
هذا ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير المجهول في شارع الثلاثين في مدينة إدلب مساء أمس الأول إلى 32 قتيلا كحصيلة ليست نهائية، جلهم أطفال ونساء من أبناء المدينة ونازحين من التمانعة ودير الزور، إضافة لأكثر من 90 جريحا غالبيتهم أطفال ونساء من المنازل القريبة لمنطقة التفجير.
وقال نشطاء من إدلب إن الانفجار سبب دمارا هائلا في عدة مبان سكنية من عدة طبقات، كان الانفجار أمام مقر عسكري لأجناد القوقاز وحوله مباني سكنية مكتظة بالمدنيين، تراوحت التخمينات لأسباب الانفجار بين وجود سيارة مفخخة بأكثر من طن ونصف من المتفجرات، أو قصف جوي.
مصادر ميدانية ومراصد تتبع حركة الطيران أكدت في تصريحات نقلتها «شام» أن طائرة حربية روسية من نوع سيخوي 35 رصدت في أجواء الريف الشمالي لمحافظة إدلب قبل التفجير بلحظات، في وقت كانت تحلق فيها طائرة حربية من نوع سيخوي 24 للنظام في الريف الشرقي والجنوبي من المحافظة ونفذت عدة غارات في تلك المنطقة.
وفي الغوطة الشرقية، تضاربت المعلومات حول تمكن قوات النظام من كسر الطوق المفروض منذ أكثر من أسبوع على ادارة المركبات، قاعدتها العسكرية الوحيدة في الغوطة الشرقية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «وحدات من الجيش أنجزت مهمتها بفك الطوق عن إدارة المركبات، بعد معارك عنيفة سقط خلالها عشرات الإرهابيين بين قتيل ومصاب».
وأورد المرصد من جهته أن قوات النظام تمكنت من «فتح ثغرة توصلها بإدارة المركبات» المحاذية لمدينة حرستا.
غير أن غرفة عمليات «بأنهم ظلموا» لفصائل المعارضة، نفت ما اعلنه النظام بخصوص تمكنه من فك الحصار عن قواته المحاصرة في إدارة المركبات بالغوطة الشرقية بريف دمشق.
وشددت الغرفة على أن مقاتلي المعارضة تصدوا لمحاولات تقدم قوات النظام باتجاه المناطق التي سيطروا عليها حديثا ضمن معركة «بأنهم ظلموا». وقد شهدت مدينتا حرستا وعربين وإدارة المركبات في الغوطة الشرقية اشتباكات عنيفة جدا، ترافقت مع شن الطيران الحربي عشرات الغارات الجوية المكثفة على مدن دوما وحرستا وعربين ومحيط إدارة المركبات بشكل عنيف جدا وسط مع قصف بصواريخ الفيل وقذائف المدفعية والهاون، أدت لسقوط قتلى وجرحى.
وقالت شبكة «شام» الإخبارية ان تشكيلا جديدا يدعى «الحرس القومي العربي» انضم الى الميليشييات المساندة لقوات الأسد في هجماتها على الغوطة الشرقية. واعلن الدفاع المدني في ريف دمشق عبر صفحته في «فيسبوك» ان 12 مدنيا قتلوا، بينهم امرأتين وأخرى مع أطفالها الثلاثة، وجرح آخرون نتيجة غارة بصاروخين موجهين على الأحياء السكنية في مدينة دوما، بالتزامن مع سقوط 28 قذيفة مدفعية على السوق الشعبي والأحياء.
أما مدينة حرستا فتعرضت لقصف مكثف بأكثر من 125 قذيفة و34 صاروخ أرض ـ أرض، و35 غارة جوية، وفق الدفاع المدني.