- أردوغان يتعهد بتدمير «أوكار» المسلحين الأكراد ويؤكد مشاركة المعارضة في معركة عفرين
انضمت باريس الى واشنطن التي تسعى لتشكيل قوة عسكرية قوامها الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» شمال وشرق سورية.
وقالت خارجيتها إنه من الضروري وجود قوة عسكرية، تعمل على تأمين الحدود من التنظيمات «الإرهابية» في تلك المنطقة.
وفي بيان أصدرته المتحدثة باسم، ألكسندر جيورجيني أمس، تعليقا على الخطوة الاميركية التي أثارت غضب تركيا، وقالت فيه إن الأمر ضروري لكن بالتنسيق مع القوى والجهات المعنية.
وجاء في بيان الخارجية الفرنسية إن «مسألة تأمين وحماية الحدود في سورية تعد مسألة مهمة للسيطرة على تحركات أعضاء تنظيم (داعش) وحماية المدنيين».
وأضاف: «لهذا السبب فإن فرنسا تدعو للحوار وللتنسيق الكامل مع القوى الإقليمية المعنية» لكن هذه القوى وعلى رأسها تركيا وروسيا، رفضت الخطوة وذهب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى حد التهديد بالقضاء عليها قبل تشكيلها.
بدورها، اعتبرت المعارضة أن التوجه الأميركي، خطوة على طريق تقسيم سورية.
وتساءل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري قائلا: «ما هي فوائد تشكيل مثل هذا الجيش؟ سيفتح ذلك الباب على مصراعيه أمام صراع مستقبلي في المنطقة. وقد يفتح الباب أمام تقسيم سورية في المستقبل».
ودعا الحريري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد وعلى روسيا وإيران للعودة إلى محادثات جنيف التي تهدف لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ 6 سنوات.
وقال الحريري في مقابلة مع «رويترز»: «آن الأوان كي يقول الرئيس ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: توقفوا».
وتابع: «آن الأوان كي يزيد ترامب وميركل وماي من الضغوط وجمع المجتمع الدولي للوصول لحل سياسي حقيقي وعادل في سورية».
وقال الحريري وهو طبيب قلب سابق إن الجولة التاسعة من «محادثات جنيف» بشأن مصير سورية ستعقد في أواخر يناير الجاري ربما بين 24 و26 يناير في فيينا.
واعتبر ان من المستبعد جدا أن تحضر المعارضة السورية مؤتمر الشعوب السورية الذي تسعى لتنظميه القيادة الروسية في منتجع سوتشي على البحر الأسود.
وأضاف ان المعارضة لم تتلق دعوة بعد ولم تأخذ قرارا نهائيا بشأن الحضور.
وأضاف: «الاتجاه العام هو عدم الذهاب إلى سوتشي. رأيي الشخصي هو أنه بشكلها الحالي، من غير المقبول الذهاب إلى سوتشي».
من ناحية أخرى تعهد الرئيس التركي بتدمير «أوكار الإرهابيين» في المناطق السورية الخاضعة لمجموعات كردية تعتبرها انقرة «إرهابية».
وقال اردوغان في خطاب أمام نواب حزبه في انقرة «غدا أو بعده، قريبا سنتخلص من أوكار الإرهابيين واحدا تلو الآخر في سورية، بدءا بمنبج وعفرين».
وذلك ردا على إعلان واشنطن عزمها تشكيل ما يسمى «قوة أمنية حدودية»، مؤلفة من ميليشيات وحدات الحماية الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
وأكد الرئيس التركي ان جيشه «جاهز» لشن عملية «في أي لحظة» ضد معاقل الميليشيات الكردية في عفرين ومنبج بريف حلب.
ورد الرئيس التركي بالايجاب على اسئلة صحافيين بشأن احتمال تعاون القوات التركية مع فصائل سورية معارضة في العملية المرتقبة في عفرين.
وقال «بالطبع ستشارك المعارضة. هذا الصراع يدار من أجلهم وليس من أجلنا». كما دعا اردوغان الحلف الاطلسي الذي يضم تركيا والولايات المتحدة بين اعضائه الى اتخاذ موقف بهذا الشأن.
واضاف الرئيس التركي «انتم ملزمون بالوقوف في صف اي شريك لكم في حال تعرض لاعتداء حدودي. لكن حتى الساعة، اي سلوك اعتمدتم؟».
وفي السياق، نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن قائد الجيش التركي خلوصي آكار قوله إن تركيا لن تسمح لـ«قسد» بتلقي الدعم، مضيفا أنه يجب على حلف شمال الأطلسي «الناتو» ألا يفرق بين الجماعات «الإرهابية».
وأدلى آكار بالتصريحات خلال اجتماع للحلف في بروكسل وقال «لا يمكننا ولن نسمح بوصول الدعم والتسليح لجماعة وحدات حماية الشعب بي ي دي، الإرهابية باعتبارها شريكا في العمليات. ونأمل أن يصحح هذا الخطأ في أقرب وقت».
من جهتها، أعربت إيران عن رفضها لمخطط الولايات المتحدة، تشكيل ما يسمى «قوة أمنية حدودية»، مؤلفة من الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» واعتبرت انها ستؤجج الحرب في سورية.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي القرار الأميركي، بأنه «تدخل سافر في شؤون الدول»، حسبما أوردته وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء.
وقال إن هذا القرار من شأنه تعقيد الأزمة السورية أكثر، فضلا عن مفاقمة حالة عدم الاستقرار بالبلاد. ودعا المتحدث الإيراني الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من سورية بأسرع وقت.