تصاعدت حرب التصريحات حول الهجمات الكيماوية في سورية بين واشنطن وموسكو، بعد فشل مجلس الأمن مجددا في التوصل لاتفاق لتجديد آلية التحقيق في الهجمات التي وقعت في سورية.
ووصفت الخارجية الروسية تصريحات المسؤولين الأميركيين حول الهجمات الكيميائية في سورية بالاستفزازية، مشيرة إلى تعمد واشنطن إصدار هذه التصريحات مع اقتراب موعد مؤتمر الشعوب السورية في سوتشي.
وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي: «تصدر مثل هذه التصريحات كل مرة تجري فيها أحداث مهمة، أو يتم التحضير فيها للأحداث التي تزيد من فرص التسوية في سورية».
وأضاف المسؤول الروسي: «الجانب الأميركي يمارس التضليل الإعلامي كما شهدنا في اجتماع باريس، حيث نسقت مجموعة من الدول الخطوات التي لا علاقة لها بمهمة العمل الحقيقي للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية.. ممارسات الولايات المتحدة استفزازية بامتياز».
وكان يابكوف يرد على اتهامات الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناو رت، لروسيا بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي الأخير الذي استهدف مدينة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق الذي وقع الاثنين الماضي.
وقالت نويرت بالموجز الصحافي اليومي، «أيا كانت الجهة المنفذة لهجوم الغوطة الشرقية (بريف دمشق)، فإن روسيا هي المسؤولة عنه. عدد لا يحصى من السوريين لقوا مصرعهم نتيجة الهجمات بالأسلحة الكيميائية التي نفذت بعد تدخل روسيا في سورية».
وتابعت «الهجوم الأخير في الغوطة يثير قلقا بالغا حول مواصلة بشار الأسد تنفيذ الهجمات الكيميائية».
وهو نفس الموقف الذي اعلنه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قائلا إن روسيا ستتحمل مسؤولية جميع ضحايا الهجوم الأخير في الغوطة الشرقية السورية، وغيرهم من السوريين ضحايا الهجمات الكيميائية.
من جهتها، نددت وزارة خارجية النظام أمس باتهامات فرنسا والولايات المتحدة بأنه لايزال تستخدم الأسلحة الكيماوية، واصفة اياها بـ«أكاذيب».
وفي بيان أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) قالت وزارة الخارجية السورية إن مثل هذه المزاعم تهدف إلى «إعاقة أي جهد يساهم في إيجاد مخرج للأزمة» في سورية.