طلبت تركيا من الولايات المتحدة سحب قواتها فورا من مدينة منبج شمال سورية منعا لوقوع اي مواجهة، الامر الذي يشير الى عزمها تنفيذ تهديدات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بتوسيع عملية «غصن الزيتون» من عفرين الى منبج وما بعدها.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحافيين في أنطاليا «عليهم الانسحاب فورا من منبج» التي تبعد نحو 100 كلم شرق منطقة عفرين حيث يقود الجيش التركي منذ أسبوع عملية ضد قوات سوريا الديموقراطية التي تسيطر عليها وحدات الحماية الكردية «ب ي د».
وينتشر مئات من الجنود الأميركيين في منبج.
وأضاف إن «على الولايات المتحدة قطع علاقتها تماما مع واستعادة الأسلحة التي منحتهم إياها» في اشارة الى المسلحين الاكراد.
ووفقا للرئاسة التركية، أكد مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي هربرت ريموند ماكماستر للناطق باسم الرئيس التركي ابراهيم كالين في اتصال هاتفي أن واشنطن «لن تسلم بعد اليوم اسلحة» الأكراد. لكن جاويش أوغلو عقب على ذلك بالقول: «بعيدا عن الأقوال، نريد الآن أن نرى أفعالا حقيقية».
وقالت الرئاسة في بيانها إن كالين ومكماستر اتفقا على أن تحافظ تركيا والولايات المتحدة على تنسيق وثيق «لتفادي سوء الفهم».
من جهته، قال الرئيس التركي إن تنظيم داعش مازال يستخدم ذريعة «لتكديس الأسلحة» في سورية رغم فقد التنظيم قوته القتالية «تماما» في اشارة الى الدعم الاميركي للاكراد الين كانوا رأس حربة في معارك الرقة.
وأضاف أن التقدم الذي أحرزته تركيا في الآونة الأخيرة «تسبب بالإزعاج لدى البعض» الذين وضعوا أمامها «عراقيل تتنافى مع المنطق والقيم».
ميدانيا، أكدت فصائل الجيش الحر المدعومة من تركيا أنها ستخوض معركة منبج عقب الانتهاء من معركة عفرين.
وقال قيادي بالمعارضة يلقب بأبو حطب - في تصريح لقناة «العربية» الإخبارية ـ «إن وتيرة المعارك في ريف عفرين تباطأت بسبب إجراءات المعارضة في تحييد المدنيين عن الصراع».
وفي اشارة على عزم أنقرة توسيع معركة «غصن الزيتون»، ذكر ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القوات التركية استهدفت ريف مدينة عين العرب الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
وأكد المرصد، استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات التركية مسلحي المعارضة الموالين لها من جهة ووحدات حماية الشعب الكردية من جهة أخرى في عدة محاور من ريف عفرين شمال سورية، وذلك وسط قصف متبادل بين الطرفين.
وقالت وكالة الاناضول وشبكة «شام» إن الجيش الحر سيطر في اليوم الثامن للعملية أمس قرية بسكي و«النقطة 740 ومعسكر تدريب» ضمن جبال راجو غرب عفرين. وسيطر على قرية عبودان بريف عفرين اول امس ايضا.
وأفادت الأناضول، بأن المقاتلات التركية أجرت طلعات جوية، ودكت من خلالها مواقع الذي تعتبره انقر امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه ارهابيا. وترافق ذلك مع قصف نفذته المروحيات والدبابات والمدافع.