قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس امس إنه لم ير دليلا حتى الآن على استخدام الحكومة السورية غاز السارين لكن الولايات المتحدة تدرس تقارير بشأن استخدامه وتشعر بالقلق إزاء ذلك.
وأضاف ماتيس في تصريحات للصحافيين ان الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور مرارا كسلاح.
وقال: «نشعر بقلق أشد إزاء احتمال استخدام السارين.. لا أملك الدليل، ما أقوله هو ان جماعات أخرى على الأرض، ومنظمات غير حكومية ومقاتلين قالوا إن غاز السارين قد استخدم، لذلك فنحن نبحث عن أدلة».
في ذات السياق، نفى مصدر في وزارة الخارجية الروسية الاتهامات التي وجهتها أميركا للنظام السوري بتطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمياوية، معتبرا تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى شيطنة بشار الأسد، وفق ما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية.
كما ذكر المصدر أن واشنطن تستغل موضوع الكيمياوي السوري لزرع لغم مدمر في عملية التسوية السياسية.
وكان مسؤولون أميركيون بارزون قد صرحوا مساء امس الاول بأن الحكومة السورية ربما تكون في مرحلة تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيماوية وإن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري مجددا ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة لردعها عن استخدام هذه الأسلحة.
وأضاف المسؤولون ان من المعتقد أن الرئيس بشار الأسد احتفظ ببعض مخزون سورية من الأسلحة الكيماوية على الرغم من اتفاق أميركي ـ روسي سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة من هذا النوع في 2014.
وقال المسؤولون للصحافيين في إفادة إن قوات الأسد «طورت» أسلحتها الكيماوية وواصلت بين الحين والآخر استخدامها بكميات أصغر منذ هجوم في أبريل الماضي دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية.
وأضافوا ان سمات بعض الهجمات التي نفذت في الآونة الأخيرة تشير إلى أن سورية ربما تكون في مرحلة تطوير أسلحة جديدة وطرق أخرى لاستخدام مواد كيماوية سامة بشكل يجعل تعقب مصدرها الأصلي مهمة أصعب. وطلب المسؤولون عدم ذكر أسمائهم وأحجموا عن تقديم أمثلة محددة.
وقال مسؤول منهم: «نحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية لمنع أو ردع استخدام الأسلحة الكيماوية» لكنه رفض تحديد مدى خطورة الهجوم الكيماوي الذي يمكن أن يستلزم ردا عسكريا أميركيا.
بيد ان مسؤولا ثانيا قال إن إدارة ترامب تأمل أن تساعد العقوبات الدولية المعززة والضغوط الديبلوماسية في تقييد برنامج سورية للأسلحة الكيماوية.
وأضاف المسؤول الثاني أن الأسلحة الكيماوية السورية ستنتشر خارج حدود سورية وربما تصل أيضا إلى «السواحل الأميركية» إذا لم يسارع المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على سورية.
وقال محذرا: «ستنتشر إن لم نفعل شيئا».
وكرر المسؤولون اتهاما وجهه مؤخرا وزير الخارجية ريكس تيلرسون لروسيا، بأنها تتحمل جانبا من المسؤولية عن تلك الهجمات بسبب عدم تمكنها من تطبيق حظر على الأسلحة الكيماوية في سورية.
ونفت روسيا أي تواطؤ فيما قالت الحكومة السورية إنها لم تشن أي هجمات كيماوية.
وشكك مسؤولون غربيون مؤخرا في أن تكون الحكومة السورية هي التي تقف وراء هجوم بغاز الكلور في جيب تسيطر عليه المعارضة شرقي العاصمة أسفر عن إصابة 13 شخصا على الأقل. وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت أمس الأول أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» من تقارير تفيد بأن القوات السورية نفذت هجوما آخر بغاز الكلور هذا الأسبوع في منطقة الغوطة الشرقية.